كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التكامل الأميركي الإسرائيلي

التكامل الأميركي الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2019-11-20 | 11:00

بإعلانه شرعية المستعمرات الإسرائيلية يوم الاثنين 18/11/2019، يكون بومبيو وزير خارجية إدارة ترامب الأميركية قد استكمل التبني الكامل لخطوات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وإجراءاته التي بدأها الرئيس ترامب نفسه يوم 6/12/2017، بإعلانه: 1- الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب، وإعلانه 2- شطب قضية اللاجئين والدعوة إلى إلغاء الأونروا ووقف تمويلها، إضافة إلى قراره الاعتراف بضم الجولان السوري إلى خارطة المستعمرة الإسرائيلية، يكون ترامب وإدارته قد استوفوا شطب القضايا الجوهرية لعناوين الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: 1 – القدس، 2- اللاجئين، 3– المستوطنات ، 4- وإلغاء حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

خطوة الإدارة الأميركية مهدت الطريق نحو تنفيذ برنامج التحالف الثلاثي الذي يقود سياسة المستعمرة الإسرائيلية: اليمين واليمين المتطرف والاتجاه الديني اليهودي المتشدد المتمثل بإعلان ضم مستوطنات الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية، وتكون المستعمرة قد حققت هدفها الجوهري بالتوسع والاحتلال ، فقد احتلت الضفة الفلسطينية والقدس عام 1967، وأعلنت ضم القدس يوم 20 حزيران 1980، واعترفت بها واشنطن يوم 6/12/2017، وها هي تُعلن شرعية المستوطنات مقدمة لإعلان تل أبيب ضم المستوطنات أو جزء منها لخارطتها التوسعية.

برنامج المستعمرة الإسرائيلية يتم تنفيذه بشكل تدريجي متعدد المراحل معتمداً على الضعف الفلسطيني وتراجع قدرات فصائل المقاومة الكفاحية بفعل انقلاب حركة حماس، وارتهان سلطتي رام الله وغزة إلى خيارات الحفاظ على مكتسبات سلطة الحكم الذاتي الضيق في رام الله وغزة وامتيازاتهما، ولها الأولوية على ما عداها من خيارات، بل ان كلا السلطتين في رام الله وغزة تسيران مرغمتين باتجاه تنفيذ سياسات متكيفة مع الاحتلال وبرنامجه، أما التهويش والمفردات الثورية والجهادية والكلام الإنشائي فارغ المضمون والإجراء والمحتوى، فلا يحاسب عليه لا جيش الاحتلال ولا أجهزته الأمنية، فالهامش المتاح بحرية القول واسع في سرد الادعاءات، من قبل الأطراف الفلسطينية، وما يهم الاحتلال هو: 1- التزام رام الله بالتنسيق الأمني، 2- التزام غزة بالتهدئة الأمنية، والباقي تغميس خارج الصحن لا يلتفت إليه، بل يعطي هامشا للمناورة الفلسطينية حتى ولو كانت على مضض، كالانتصارات السياسية والدبلوماسية التي تحققها فلسطين على المستوى الدولي، حتى وإن كانت مزعجة وغير لائقة لمكانة المستعمرة وشرعية وجودها والطعن بإجراءاتها، الدالة على مضمونها الاستعماري العنصري التوسعي.

لقد وقع الانقلاب عام 2007، وأحدث انقساماً فلسطينياً بين الضفة والقطاع إلى يومنا المشهود هذا، وخلال هذه السنوات وقعت سلسلة من المجازر والهجمات والاعتداءات الإسرائيلية على غزة خلال الاعوام 2008 و2012 و2014، وقبل ايام 2019، ماذا أحدثت من ردود افعال فلسطينية جدية وحقيقية وعملية وآخرها اغتيال قيادات حركة الجهاد وحصيلتها الالتزام بالتهدئة من قبل الجميع، بمضمون واحد وأشكال تعبيرية مختلفة.

شعب فلسطين سيواصل نضاله لسبب جوهري واحد وهو تناقض مصالحه وتراثه وكرامته ومستقبله مع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي برمته، وانتكاسات الحركة السياسية الفلسطينية وتراجع تأثيرها وقوتها وأفعالها ليست استثناء لدى حركات التحرر التي واجهت إجهاضات في مساراتها، ولكنها عادت ونهضت بفعل تطرف العدو وعنجهيته وسقوطه في وهم الانتصار على الشعب والعدل والحقوق، وشعب فلسطين ليس استثناء أيضاً بل هو مثل كل الشعوب التي رفضت الظلم والهزيمة والرضوخ لعدوانية عدوها الذي يحتل أرض فلسطين ويصادر حقوق شعبها، مما يسبب المزيد من اليقظة الوطنية لإعادة مسيرة النضال كما يجب في مواجهة العدو المتفوق الذي سيسقط وسيهزم لأنه ظالم ومستعمر ويفتقد للعدالة والمنطق وحق الحياة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط