كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التكامل بدل التحريض

التكامل بدل التحريض

تاريخ النشر: 2019-04-03 | 15:10

في أتون معركة الإستقطاب للجمهور الفلسطيني العربي إستعدادا ليوم الإنتخابات الثلاثاء القادم (9 نيسان/ أبريل 2019)، ورغم التداعيات السلبية الناجمة عن تمزيق وحدة القائمة المشتركة في اوساط الجماهير الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل، على ما يبدو ان محازبي القائمتين: الجبهة – التغيير ( الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة مع الحركة العربية للتغيير) والموحدة ( التجمع الوطني الديمقراطي والكتلة الإسلامية) لم يتعلما من الدرس، بل إن الإنزلاق، والتراجع الناشىء عن تفكيك المشتركة، حمل معه إفرازات غير إيجابية، تتمثل بالتحريض المتبادل بين أنصار الكتلتين، وبشكل خاطىء وفيه قصور لفهم المعادلة السياسية، التي يعيشونها في ظل نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.

وبدل ان يحاول قادة التكتلين الفلسطينيين من حملة الجنسية الإسرائيلية التخفيف من الآثار السلبية لتفكيك القائمة المشتركة، وتوجيه سهامهم جميعا لليمين واليمين المتطرف الصهيوني، نلاحظ انهم غرقوا في صراع التحريض على بعضهما البعض، مما يزيد من إمتعاض ورفض الشارع ونخبه لهذا السلوك الخاطىء.

وكل من قادة التكتلين يعلم جيدا جدا، ان الشارع الفلسطيني في داخل الداخل يعيش أزمة ثقة معهم، وتزداد الهوة بينه وبينهم، لإعتقاد ساد بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني، ان ممثلي التكتلين سقط في الحسابات الشخصية والمنافع الضيقة على حساب مصالح الشعب ككل، مما عمق الهوة فيما بينه وبين ممثلي القوى الأربعة.

ولم يعد المواطن الفلسطيني البعيد عن الإنتماءات الحزبية معنيا بالتفاصيل الصغيرة، أو حتى المنتمي لقوى حزبية غير ذات ثقل في الشارع، ايهما كان السبب وراء تفكيك القائمة المشتركة؟ ولا من بدأ الحرب عليها لحسابات فئوية خاصة جدا؟ ولا من زور إستطلاعات الرأي ليقول أنه رقم صعب في معادلة الإنتخابات، ليكسر إرادة الشعب، ويمزق وحدته؟ ولم يستوقف المواطن الشعارات الكبيرة الفضفاضة، التي لا تحمل أية دلالة من اي كلمة فيها.

لا سيما وان الإجتماعات، التي عقدت في الناصرة، وغيرها بهدف التوحيد كشفت بؤس المآل، وضيق الأفق عند الجميع دونما إستثناء، وكان هدف الجميع من يترأس القائمة، وكيفية توزيع المقاعد، وكم سيجني من المال لاحقا! الأمر الذي ترك صداعا في اوساط الجماهير، وفراغا سياسيا ومعنويا نسبي، وكفرا بكل القوى، حتى تراجعت نسبة التصويت في اوساط الجماهير الفلسطينية، وفق الإستطلاعات الأخيرة حوالي 20%، وهذا سينعكس على مكانة وحجم التكتلين في الكنيست القادمة.

مما لاشك فيه، ان المواطن الفلسطيني الغيور على مصالح الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة (الساحل)، وفي الأراضي المحتلة عام 1967، وفي الشتات، لا يمكن ان يكون سعيدا بتراجع نسبة التصويت، ويدعو الجميع من مختلف الإتجاهات والمشارب الحزبية والدينية والإجتماعية والمناطقية بدءا من بني معروف حتى البدو في النقب، وسكان القرى غير المعترف بها إلى التصويت لممثلي القائمتين دون تردد، وان لم يجد حافزا له، فمن الضروري التصويت لحزب "ميريتس"، لإنه يمثل بالمعايير النسبية التوجهات والأهداف المطلبية والسياسية، ويشكل رافعة للتعايش الإسرائيلي (اليهودي) الفلسطيني على ارضية المساواة الكاملة، والتمسك بخيار السلام على اساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967.
القيمة الأساسية، أو الرسالة الأهم لكل ابناء الشعب العربي الفلسطيني من كل الألوان والطبقات والشرائح الإجتماعية العمل على الآتي: اولا التوقف عن التحريض بين ممثلي التكتلين؛ ثانيا محاولة إيجاد القواسم المشتركة فيما بينهما إذا أمكن؛ ثالثا التوجه للشارع الفلسطيني في كل المدن والقرى والبلدات دونما إستثناء لتحفيزهم على التصويت لصالح القائمتين؛ رابعا لا يجوز الرضى عن النفس في ظل الواقع القائم، لإن هناك إستياء كبير في اوساط الشارع الفلسطيني، لا بد من العمل على ردمه بسرعة فائقة، خاصة وان ايام معدودة تفصلنا عن الإنتخابات البرلمانية للكنيست ال21، وربط الصلة بالشارع من خلال شعارات واقعية، وتقديم وعود قابلة للتطبيق، والإعتراف ايضا بالقصور والخطأ، الذي رافق تجربة القائمة المشتركة خلال تجربتها السابقة، ومحاولة طمأنة الشارع بالإستعداد للتعلم منها، وعدم العودة لها، والإرتقاء لمستوى طموحات وآمال الجماهير الفلسطينية في كل التجمعات الأساسية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط