كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التلوث السمعي وأثره على الصحة النفسية المجتمعات الأكثر تلوثاً هي الأكثر ضوضائية

التلوث السمعي وأثره على الصحة النفسية المجتمعات الأكثر تلوثاً هي الأكثر ضوضائية

تاريخ النشر: 2015-06-17 | 00:14

 أمد/ غزة -  تقرير سعاد الرواس : قد يتراكم لدينا بطريقة أو بأخرى ومن غير أن نشعر، مشاعر مختلفة من عدم الرضي إلى الضيق ، بالإضافة إلى القلق .. التوتر .. وحدّة المزاج ، لنقف قليلاً ونتأمل ما الذي يحدث وما هي الأسباب التي أثرت بنا بطريقة مباشرة وغير مباشرة ونقلتنا إلى هذه الأجواء .

الضوضاء ... منّ الله علينا بحواس عدة منها حاسة السمع ، وهي الحاسة التي من خلالها نستطيع أن نميز الأصوات التي تشعرنا  " بالراحة " كالموسيقي وتغريد العصافير  وصوت الأذان ، ومنها الغير مريح مثل ضجيج المصانع وورش الحدادة وأبواق السيارات، ومن خلال تلك الحاسة نستطيع أن نميز ما يحدث حولنا ، فعبر سماعنا الأصوات تترتب عليها ردود أفعال حسب نوع ما يتدارك إلى أسماعنا ومنها ما يثير بنا القلق.

الضوضاء وتأثيرها علي المجتمعات

وبهذا الخصوص يقول الدكتور ممدوح جبر أن الإنسان عبارة عن تركيبة تؤثر وتتأثر بالبيئة التي يعيشها بما تشمل من جوانب اجتماعية واقتصادية ونفسية ودينية ، وهذه الجوانب تدفعه إلى التكيف فيها مما يؤثر على صحته النفسية والبدنية ، وعلي اعتبار أننا جزء من العالم الثالث فان حالة من الفوضي تسيطر علي الكثير من السلوكيات العامة التي نعيشها .

ويشير د. جبر إلى أن عدم احترام النظام والقانون. وعشوائية التفكير تجعل الكثيرون يبدون وكأنهم يعيشون في وسط فوضوي .

ولتوضيح أكثر يضيف د. جبر لا بد من التطرق إلي حالة الضوضاء التي تعيشها المجتمعات الفقيرة والتي تؤثر علي الحالة السلوكية والسمعية والبصرية وحتى العصبية ، ونقارنها بما يحدث في الدول المتقدمة ، فلو نظرنا إلي عواصم العالم فإننا سنجد العواصم الأكثر تلوثاًهي الأكثر ضوضائية وعلي سبيل المثال فان مكسيكو والقاهرة وبعض المدن الآسيوية هي الأكثر نسبة في الأمراض الصدرية والسمعية والبصرية ، أما سويسرا فإننا نجد حالة النظام قد فرضت علي المواطن السويسري فكرة تشبع الهدوء حتى في السلوك العام ، وأيضاً نجد السويد من أفضل الدول من الناحية الصحية والنفسية. نتيجة الاهتمام بالمواطن من حيث التامين الصحي والرفاهية الاجتماعية .

وينهي د. جبر حديثة بهذا الموضوع مؤكداً أن المجتمعات الإنسانية  تتصارع من حيث تقديم الخدمات بأنواعها من اجل كسب المواطن الصالح ، لذلك علينا كمجتمعات نامية أن نعيد صياغة التنشئة للمواطن حتى نستطيع تهذيب السلوك سواء العقلي أو النفسي، بما يؤدي إلى أن يصبح إنسانا فاعلا في بناء مجتمع سليم .

ويقول المواطن عبدلله شريم أن هناك أسباب كثيرة ناتجة عن التلوث السمعي ( الضوضاء ) ومن أهمها ارتفاع أصوات الباعة المتجولين في مكبرات الصوت معلنين عن بضائعهم في الشوارع والأزقة  .

أما المواطنة وسام نصار فقد أشارت إلى العادات الاجتماعية السيئة في الأفراح والأتراح والتي يستخدمون فيها مكبرات الصوت بشكل متواصل من شأنه أن يثير الإزعاج.

وأعربت عن عدم الرضا من تلك الظاهرة التي باتت مصدر إزعاج خصوصاً في وقت من المفترض أن يكون مخصص للراحة .

ويرى المواطن أسامة الكحلوت أن أحد أسباب الضوضاء هو الازدحام والتصاق البيوت ببعضها ، مشيراً إلى أنه في بعض الأوقات يقوم بتأجيل عملة مجبراً نتيجة لعدم التركيز .

الضوضاء ، والاكتئاب

أما ختام أبو شوارب الأخصائية الاجتماعية ببرنامج غزة للصحة النفسية فتقول " عند سماعي بموضوع التحقيق سررت كثيراً وذلك لعدم تسليط الضوء بشكل أوسع من قبل وسائل الإعلام المختلفة أو برامج مؤسسات المجتمع المدني " ، مشيرة إلى أنه يجب تسليط الضوء عليه وتوعية المجتمع الفلسطيني بخطورة ما ينتج من تلوث سمعي لدي المواطن .

وتؤكد أبو شوارب  بخطورة ما ينتج عند سماع الأصوات العالية التي تؤثر تأثيراً كبيراً وخطيراً علي الجهاز العصبي كضجيج المصانع وأصوات مكبرات الصوت والباعة المتجولين ، وخاصة وجود بعض المصانع في المناطق المأهولة بالسكان .

وخلال حديثها أشارت أبو شوارب إلى وجود العديد من الحالات التي تعاني بسبب الضوضاء ، حيث أننا قمنا بمعالجة حالة تعاني من الاكتئاب المستمر ، والتوتر الشديد والضيق ، وفي زيارة ميدانية وجدنا أنها تسكن بالقرب من العديد من الورش الصناعية التي تصدر أصوات عالية .

وعن تأثير الضوضاء على الجهاز العصبي فتقول أبو شوارب " مثلما نتأثر من قلة الطعام والنوم أو الراحة ، فتأثير الضوضاء تؤدي إلى أعراض كثيرة منها ضيق التنفس ونبضات سريعة للقلب ، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى جلطة أو نوبات قلبية حادة .

وتضيف أبو شوارب أن الأشخاص الذين يعانون من القلق الشديد قد تؤثر عليهم الضوضاء بشكلاً كبير فتضيف إلى معاناتهم معاناة أخري فيصبحون عنيفين أكثر بشكل لا إرادي وقد تقودهم إلى ارتكاب جرائم أحياناً .

طاقة الإنسان على تحمل الصوت العالي

أما أستاذ جغرافية البيئة في الجامعة الإسلامية أ.د نعيم بارود فقد قال في حوار سابق إن درجة عالمية حُددت لطاقة الإنسان على تحمل الصوت العالي وهي تبعا له من صفر حتى 130 ديسبل، و" هي أكثر درجة يمكن للإنسان التعرض لها، ويمكن تفصيلها بالشكل التالي: القوة الطبيعية التي يمكن أن يتحدث الإنسان بها، كالمحاضر مثلا، تصل حتى 60 درجة ديسبل، وهو الحد النموذجي والمثالي" ، أما الحد الحرج للصوت والذي يؤدي ارتفاعه إلى ضرر سمعي ونفسي يساوي 85 درجة".

غزة الأكثر تلوثاً

وفي سياق متصل فإن الكاتب والباحث الفلسطيني د. ناصر إسماعيل اليافاوي قد ذكر في مقال له حمل عنوان " غزة تحتل المرتبة الأولي في التلوث الضوضائي " إنها غالبا ما تتمركز الضوضاء في المناطق الصناعية ولكن إذا أخذنا الجانب الآخر من التلوث الضوضائي وتمركزه بشكل مطلق في مناطق التجمعات السكنية المكتظة بالسكان والأسواق وحركة المواصلات ، فإننا هنا نتحدث عن غزة .

أمراض ناتجة عن الضوضاء

وأجمع العديد من الباحثين والمختصين أن الأشخاص الذين يعملون في أجواء يرتفع فيها مستوى الضجيج يعانون من أمراض عصبية أكثر بثلاث مرات ممن يعملون في الأجواء الهادئة، ويعانون من أمراض ارتفاع ضغط الدم وأمراض جهاز السمع كما أن نسبة كبيرة ممن يشتكون من الضجيج المرتفع يشتكون أيضاً من الصداع والتحسس والتعب السريع وطنين الأذن، في حين أن من يشكو من النوم غير الهادئ والأحلام المزعجة والفقدان الجزئي للشهية إضافة إلى الشعور بالضيق والانقباض.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط