كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التمرد على بلطجة اليانكي تدشين لعصر جديد

التمرد على بلطجة اليانكي تدشين لعصر جديد

تاريخ النشر: 2020-05-25 | 08:18

الشعوب الحرة والمالكة لإرادتها والتي تقف على رأس قيادتها،قيادات تعبر عن إرادتها ونبضها وهمومها وتصون كرامتها وعزتها ومنعتها الوطنية ومخلصة لمبادئها وقيمها الثورية والإنسانية،وحدها القادرة على الصمود والمواجهة والمجابهة وكسر أنف المعتدي وتمريغه في التراب....أمريكا في عهد ترامب وغير ترامب تعودت على البلطجة والعدوان والتدخل في شؤون الدول التي تقول لا لسياساتها العدوانية ولا لبلطجتها،والتي تقف أيضاً ضد اهدافها ومصالحها وأطماعها في النهب والغزو وتغيير الأنظمة ضد إرادة شعوبها،ولعل فنزويلا وايران،كانتا في دائرة الإستهداف الأمريكي،عندما قامت فيها أنظمة وطنية وثورية،فنزويلا عندما وصل الى الحكم فيها البوليفاريين بقيادة الراحل الكبير الرئيس هوغو تشافيز،وايران بعد الثورة الخمينية عام 1979 الإستهداف الأمريكي لهما اتخذ عدة أشكال منها عدوان عسكري مباشر ومحاولة غزو واسقاط حكم جرت مع الراحل تشافيز وخليفته مادورو،وتحرش عسكري بإيران ومحاولة غزو وترافق ذلك لكلا البلدين بحصار وتجويع وعقوبات اقتصادية وتجارية ومالية جائرة وظالمة.

الحصار والعقوبات الأمريكية الجائرة كانت بهدف زعزعة استقرار البلدين ودفع شعوبهما الى الثورة على نظاميهما،ولكن الشعوب الحرة لا تفرط لا بكرامتها ولا بعزتها ولا منعتها الوطنية ، " تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها"،ولذلك تحملتا كل أشكال العقوبات الأمريكية،وفي سياق ذلك كانت توجه الصفعات لبلطجة اليانكي،الذي لم يتورع عن استخدم انتشار وباء جائحة " كورونا"، في منع تزويد تلك البلدين بالمعدات والأجهزة التي تمكن من مجابهة ومنع انتشار جائحة " كورونا" في البلدين،حيث ضغط اليانكي على صندوق النقد الدولي لمنعه من اعطاء قرض لفنزويلا بقيمة خمسة مليارات من الدولارات لمجابهة فيروس جائحة " كورونا"،وكذلك رفض تخفيف العقوبات على ايران وإدخال الأجهزة والمعدات الخاصة بمنع انتشار هذه الجائحة،وبالتالي كشف هذا اليانكي عن وجهه البشع ،كمتجرد من كل قيم ومعاني الإنسانية،لا يهمه سوى مصالحه وجشعه وطمعه ونهبه،فهو لا يتورع عن القتل والدمار،عندما يتعارض ذلك مع مصالحه،ويخترع الحجج والمبررات الساذجة،ويتسلح بقيم ومبادىء الديمقراطية والإنسانية والحرية،والتي هو بعيد عنها كل البعد،وما جرى في العراق وما يجري في سوريا وليبيا وغيرها من الدول التي كانت ضحية بلطجة وعقوبات اليانكي الظالمة التي تقتل الحياة الإنسانية،يدرك جيداً بأن الرأسمالية المعولمة قائمة على النهب والجشع، وهي تمارس " التغول" و" التوحش" ضد من يقفون ضد مصالحها وأهدافها.

ايران المتحدية لغطرسة اليانكي وبلطجته،والتي مرغت أنفه في أكثر من واقعة في التراب،فهي من اسقطت احدث طائراته التجسسية،عندما اخترقت الأجواء الإيرانية " غلوبال هوك،وهي أيضاً من قصفت أكبر قاعدة عسكرية له في العراق " عين الأسد" كرد على اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبا المهدي المهندس، وهي كذلك من بثت الرعب في سفنه وبوارجه الحربية في الخليج وبحر العرب،حينما ردت على بلطجة بريطانيا بالسيطرة على ناقلة نفط ايرانية في جبل طارق، بالسيطرة على ناقلة نفط بريطانية تحرسها سفن وبوارج أمريكية في بحر العرب،وقامت بسحبها الى المياه الإقليمية الإيرانية

وكذلك فعلت فنزويلا مع المرتزقة الذين أرسلتهم من أجل القيام بإنقلاب عسكري في فنزويلا،حيث نجحت القوات المسلحة البوليفارية والجيش الشعبي بأسر وقتل كامل المجموعة من المرتزقة،والمستهدفة تنصيب العميل الأمريكي رئيس ما يسمى بالجمعية الوطنية الفنزويلية غوايدو رئيساً لفنزويلا.

فنزويلا البوليفارية تمردها على إرادة اليانكي ودعمها للشعوب المضطهدة والمظلومة،ودعمها للشعب الفلسطيني على وجه الخصوص،هي من جعلتها في دائرة الإستهداف الأمريكي، فالرئيس والقائد الكبير الراحل تشافيز،هو من تجرأ على خرق الحصار الأمريكي الظالم على العراق، وهو كذلك من وصف دولة الإحتلال بالإرهاب بسبب عدوانها المستمر على شعبنا الفلسطيني،وهو من طرد السفير الصهيوني من كاراكاس رداً على عدوان دولته على شعبنا في قطاع غزة .

ايران المتمردة على إرادة اليانكي،هبت لنجدة دولة فنزويلا المحاصرة،فهي ترى في كل دولة أو حركة ثورية وشعبية تقف ضد البلطجة الأمريكية،إنتصاراً لإرادة الشعوب الحرة،ومن هذا المنطلق أرسلت خمسة من ناقلاتها النفطية والتي تحمل 45 مليون طن من النفط والبنزين،وكذلك طائراتها التي تحمل معدات من إجل إصلاح شبكة الصناعات النفطية الفنزويلية...أولى الناقلات النفطية الخمسة دخلت المياه الإقليمية الفنزويلية والتي استقبلت بالترحاب ورفع الأعلام الإيرانية على المباني الفنزويلية،إيران قالت لليانكي بشكل حازم وقاطع بان أي اعتراض للناقلات الإيرانيه،ستدفع أمريكا ثمنه ليس بإستهداف سفنها وبوارجها في البحر الكاريبي،بل في بحر العرب والخليج،وأمريكا تدرك جيداً بان الرئيس الإيراني روحاني والمرشد الأعلى خامينائي وغيرهم من القادة الإيرانيين،ليسوا كالعربان أصحاب "جعجعات" فارغة وتهديدات جوفاء،فهاي هي اسرائيل تستبيح القدس والأقصى وتضم الضفة العربية،ولم نسمع منهم سوى بيانات الشجب والإستنكار والمذكرات والتقارير والندوات والمؤتمرات،والتي  لا قيمة لها ولا يمكن صرفها ، اليانكي خبر القيادة الإيرانية جيداً،ولذلك لم يجرؤ على تنفيذ أي من تهديداته ...وها هي الناقلات النفطية الإيرانية تصل فنزويلا ،في أكبر لحظة تضامنية بين الشعوب والدول المحاصرة من قبل اليانكي الأمريكي،وإرسال هذه الناقلات النفطية،رسالة لكل دول العالم بأن هناك دولاً وشعوباً قادرة على تحدي إرادة الأمريكي والخروج عليها،حتى لو وصل الأمر الى حد المجابهة العسكرية،ايران فعلتها مع سوريا وأرسلت لها النفط ودافعت عنها،وكذلك عرضت على حكومة لبنان تزويدها بالنفط المجاني والكهرباء بأسعار زهيدة،ولكن لم تجرؤ حكومتها على قبول العرض الإيراني،لأنها استمرأت الذل والهوان والفساد،والخضوع لتعليمات وأوامر السفير الأمريكي والسفراء الأوروبيين الغربيين في عوكر ببيروت..طهران تمرغ أنف اليانكي في التراب،وتدشن مع فنزويلا عهداً جديداً للتمرد عليه وانتهاء بلطجته وسيطرته على العالم،محور التمرد على اليانكي وبلطجته و" تغوله" "توحشه" يتسع ويزداد من فنزويلا الى كوبا فالصين فسوريا الى ايران والعراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين.

تذكروا هذا التاريخ جيداً الرابع والعشرين من أيار 2020 ،ايران وفنزويلا تدشنان عصراً جديداً في أفول عصر البلطجة الأمريكية،وترسمان طريقاً جديداً لتحولات استراتيجية على صعيد العالم،فكما احدث تحرير لبنان على يد المقاومة اللبنانية وفي مقدمتها جماعة السيد في الخامس والعشرين من أيار/2000،تحولات استراتيجية كبيرة في الداخل اللبناني والمنطقة والإقليم،حيث جرى ترسيخ ح...ز...ب ....ا...لل..ه كقوة اقليمية وليس محلية،يشكل هاجس الإحتلال الأول والخطر المباشر على أمنه ووجوده. إنها لحظات فارقة في التاريخ، لا تعرفها سوى القيادات الوطنية والثورية المخلصة لشعوبها ولمبادئها وقيمها،اما القيادات المرتجفة والخانعة والذليلة والمنهارة،فهي لن تكون بقادرة على صنع ربع نصر وليس نصر لشعوبها، وعلى الشعوب أن تطرد تلك القيادات وترجمها بالأحذية القديمة،فمن يجتر بنفس العبارات ويردد نفس الإسطوانات لا يتوقع منه لا حرية ولا نصراً.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط