كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التمـويـــل الأجنبي والطابــــور الخـــامس ( الحلقة الرابعة )

التمـويـــل الأجنبي والطابــــور الخـــامس ( الحلقة الرابعة )

تاريخ النشر: 2013-10-07 | 12:31

أمد/ القاهرة / لا تزال مصر هي الهدف لدول تسعي الي هدم خريطتها وإعادة تقسيمها من خلال استهداف بعض العناصر من ضعاف الإيمان بالوطنية‏,‏ بالرغم من ثبوت تورط هذه الدول في منح الطابور الخامس المتمثل في جهات وأشخاص أموالا ضخمة بهدف جمع معلومات عن مصر وتحليلها تحليلا دقيقا لاستخدامها بعد ذلك في إسقاط مصر الدولة التي مرت بمرحلة رخوة في أعقاب ثورة يناير وما تلاها من حالة انهيار في الجهاز الأمني الداخلي‏.‏

أسامة هيكل الذي تم اختياره كأول وزير اعلام بعد ثورة25 يناير في حكومة الدكتور عصام شرف, كان أحد مفجري القضية التي عرفت إعلاميا بـ اقضية التمويل الأجنبيب التي تورط فيها34 شخصا في تلقي أموال من جهات أجبية بهدف اختراق الأمن القومي المصري وزعزة استقرار البلاد في أعقاب الثورة, يحذر الآن من أن الدول المانحة لهذا التمويل المشبوه لا تزال تعمل في إطار خطتها لهدم مصر والتدخل في شئونها الداخلية وكشف عن وجود ضغوطات داخل الحكومة الحالية لإنشاء فرع للمجلس الدولي لحقوق الإنسان, وأن إنشاء مثل هذا المجلس في القاهرة قبل اعتماد المعايير المصرية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يمثل كارثة وطعنة في قلب الثورة المصرية بعد30 يونيو.

هيكل أكد أنه وقت إثارة تلك القضية كان هناك نوعان من المنظمات التي تعمل داخل مصر بعضها تعمل وفقا للقوانين وحاصلة علي تصريح لمزاولة نشاطها وأخري غير مرخصة مثل المعهد الديمقراطي والجمهوري, وكان الرئيس الأسبق مبارك يسمح لتلك المنظمات غير المرخصة بممارسة نشاطها في مصر كنوع من المجاملة للولايات المتحدة الأمريكية, مشيرا إلي أن محاولات اختراق الأمن القومي المصري لم تتوقف لحظة واحدة منذ25 يناير.

وأشار إلي أن ما حدث هو أن هذه المنظمات غير المرخصة كانت تدفع أموالا ضخمة لمنظمات أخري مصرية وهيئات مشبوهة ثبت بعد ذلك أنها تعمل ضد مصالح الأمن القومي المصري, كما أن عدد من المنظمات المرخصه صرفت وتلقت أموالا من الخارج دون إخطار أجهزة الدولة ممثلة في وزارة الشئون الاجتماعية.

وقال إنه من البديهي أن يكون ولاء المنظمات والمؤسسات التي تتقاضي أموالا من الخارج لصالح الجهات المانحة والممولة والتي لا يشترط بالضرورة أن تتفق مصالحها مع مصالح المصرية ومن هنا كان ينبغي أن تكون هناك وقفة جادة تجاه هذه القضية, وهو ما تم بالفعل في نهاية عام2011 عندما قمت بتحريك الدعوي الشهيرة بقضية التمويل الأجنبي وفقا لما تم جمعه من مستندات وشواهد, أثبتتها التحقيقات وقتها.

وكشف هيكل عن وجود ضغوط الآن من داخل الحكومة الحالية للوصول الي الموافقة علي فتح فرع للمجلس الدولي لحقوق الإنسان داخل مصر يكون تابعا للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة, وهو الأمر الذي ظلت مصر رافضة له لسنوات طويلة, مشيرا الي أن خطورة افتتاح مثل هذا الفرع داخل مصر هو أن مصر لم تعتمد حتي الآن المعايير الخاصة بها لحقوق الإنسان.

وقال ان فتح مثل هذا الفرع يعتبر جريمه كبري لأن هذا الفرع سيكون مخولا بتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي قد لا تتفق مع المعايير المصرية التي لم يتم اعتمادها بعد في الأمم المتحدة, وأيضا فإن هذا المكتب سيرسل تقاريره بشكل مباشر إلي المجلس الدولي لحقوق الإنسان وسيكون من حقه في هذه الحالة أن يطالب بفرض عقوبات علي مصر في حالة,ماإذا اكتشف وقائع لايوافق عليها حسب قواعده مما يعني أن هذا المكتب سيكون أداة للي ذراع مصر وتقويض دور الحكومة في الدفاع عن الدولة, وهذا نوع خطير من التدخل الدولي في الشأن المصري, وطالب الحكومة بألا تنجرف رواء تلك الضغوط, مشيرا الي أن وجود فرع بالقاهرة لهذه المنظمة يعتبر انتقاصا من سيادة الدولة وتقصيرا في دورها الذي تقوم به من عمليات تقنين وملاحقة لمثل تلك الأنشطة والمؤسسات الدولية في مصر.

من جهته اعتبر اللواء خالد مطاوع ـ الخبير في الشئون الاستراتيجية ـ أن التمويل الأجنبي أحد عمليات التخابر المقنعة تحت مصطلحات يمكن ان تقبلها مجتمعاتنا بعد الثورة مثل التحول الديمقراطي والحريات وحقوق الإنسان, مشيرا الي أن المعايير الرقابية لعمليات التمويل الاجنبي تحتمل عمليات التفاف حولها و يجب مراجعة هذه المعايير وإجراءاتها لحماية الامن القومي المصري وتنقيتها من سلبياتها, مؤكدا أن الحصول علي تمويل من دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو ألمانيا أسهل بكثير من الحصول علي تأشيرة دخول اليها.

وأوضح أن حجم الأموال التي تصل الي حكومات الدول النامية لاتقارن بالأموال التي يتم إنفاقها في سبل تمويل الأهداف غير المعلنه, وطالب بتقنين عمليات التمويل الخارجي للمنظمات والمؤسسات المحلية لتكون من خلال قنوات شرعية حكومية ويتم منح الجمعيات او منظمات المجتمع المدني التي تستحقها وفقا لمعايير داخلية و ليست خارجية تخضع لأهداف الدول المانحة.

وأكد أن نحو40 ألف جمعية أهلية بمصر معظمها يعمل بدون أي تمويلات خارجية وتعتمد في أنشطتها علي التبرعات الداخلية, مشيرا إلي أن التمويل الخارجي سلاح ذو حدين ولا يمكن أبدا أن ننكر الفارق بين التمويل الرسمي للحكومات والمتمثل في المنح والمعونات التي تقدمها الدول الكبري الي الدول النامية من جهة والأموال التي يتم ضخها إلي أفراد ومؤسسات خاصة يمثلون جنودا في الحروب الحديثة التي يطلق عليها حروب الجيل الرابع والتي تعتمد بدورها علي إثارة القلاقل والفتن وبث الشائعات من خلال الحصول علي معلومات خاصة بالأمن القومي المصري تقوم الدول المانحة بتحليلها واستخدامها في تأليب الشعوب ضد أنظمتها, موضحا أنه ليس معني انحراف بعض الجهات التي تتلقي تمويلا أحنبيا من الخارج أن تكون كل تلك المنظمات والجمعيات منحرفة أو يتم الغاوها, بل ان معظم تلك الجمعيات تعمل بالفعل في خدمة أهداف الدولة الاجتماعية, وأن نحو600 جمعية فقط ثبت تورطها في تلقي أموال من الخارج.

وأشار إلي أن الادارة الأمريكية الحالية قد ثبت تورطها بالفعل في تمويل بعض المؤسسات المصرية التي ثبت تورطها في تمويل عمليات ارهابية وغسل أموال وأن ذلك الأمر أصبح لا يخفي علي أحد بعد أن استجوب الكونجرس الأميركي الرئيس باراك أوباما عن مصير الأموال التي تم ضخها الي جماعة الإخوان في مصر, وطالب مطاوع الجهات الرقابية المصرية أن تستعلم من الولايات المتحدة عن الحجم الفعلي لتلك الأموال وأبرز العناصر التي تلقت هذا التمويل وأساليب نقل هذه الأموال وضم جميع المتورطين في هذه القضية إلي القضية الأصلية المعروفة إعلاميا بـ قضية التمويل الأجنبي.

وقال إن الدول الكبري لجأت الي هذا النوع من الحروب نظرا إلي انخفاض فاتورة تكلفته, ففي الوقت الذي أنفق فيه المعهد الجمهوري والمعهد الديمقراطي ومؤسسة فريدم هاوس والمركز الدولي الأمريكي للصحفيين ومؤسسة كونراد أديناور الألمانية مبالغ لم تتجاوز مئات الملايين من الدولارات, كانت تلك الدول معرضة لدفع فاتورة أكبر بكثير جدا لو أنها لجأت إلي الحروب العسكرية التقليدية, مشيرا إلي أن99% من الأموال التي تم ضخها الي أشخاص ومؤسسات داخل مصر لم يتم كشفها حتي الآن لأنها تنتقل بشكل سري وعلي فترات متباعدة ولا يظهر تأثيرها علي متلقيها فجأة.

 

الاهرام المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط