كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنازل عن بعض الحق يلغيه

التنازل عن بعض الحق يلغيه

تاريخ النشر: 2024-01-19 | 13:39

حتى لو سلمنا جدلا ان الشرعية الدولية واقع لا مفر منه وان امكانياتنا في تجاوز ذلك بات ضربا من المستحيل وان العالم لن يسمح لنا ان نقفز فوق مؤسسات الشرعية الدولية وانظمتها وقوانينها وقراراتها ووصلنا للقناعة بان علينا ان نقبل بما رفضه الآباء والاجداد قبلنا وصار القبول بما كان مرفوضا فعلا وطنيا شجاعا وتحقيقه انتصار ليس بعده انتصار فلماذا علينا ان نذهب بتنازلنا الى ابعد مما كان متاحا بل وما زال متاحا حسب الشرعية الدولية تلك حتى الآن.
منذ بدأنا بموال الشرعية الدولية ونحن نواصل الرجاء تلو الرجاء للأمم المتحدة لقبول عضويتنا وإصدار قرار بذلك متناسين عن عمد او عن غير عمد ان لدينا قرار تاريخي يمنحنا أكثر مما نطالب ويحقق لنا أكثر بكثير مما أتت به أوسلو واخواتها و"حياة المفاوضات " خاصتها
لماذا علينا الذهاب الى هذين القرارين إذن
أولا: لأننا بتنا نحدد سقفنا بالشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس العربية ونحدد ذلك بحدود ما قبل هزيمة 1967 بيوم مع ان الأمم المتحدة اعترفت بدولة الاحتلال بحدود غير هذه الحدود وحسب قرار لم يشطب بعد.
ثانيا: لان هذين القرارين (181 + 194) يمنحان الشعب الفلسطيني اقصى ما يمكن الحصول عليه من الشرعية الدولية التي يريدنا العالم ويريد بعضنا الالتزام بها.
ثالثا: لان السابع من أكتوبر وما تلاه وفر الفرصة التاريخية ليصبح الشعب الفلسطيني فاعلا وقادرا على املاء شروطه وعلى القاعدة التي يريدها العالم باسره وهي الشرعية الدولية.
رابعا: لان هذين القرارين يملكان صفة الشرعية الدولية وصفة الالزام بالتنفيذ بعد ان صدرت عن الجمعية العامة وقام مجلس الامن باعتمادهن بل ونفذ جزءا منها وهو المصادقة على قيام دولة الاحتلال والاعتراف بها وقبولها عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة وبتوصية من مجلس الامن وغض الطرف عن الجزء الخاص بالشعب العربي الفلسطيني.
خامسا: لان الاعتراف بقيام دولة الاحتلال وقبول عضويتها في الأمم المتحدة جاء مشروطا باعتراف دولة الاحتلال بقرارات الأمم المتحدة جميعا وتحديدا تلك القرارات الخاصة بخطة التقسيم المشار اليها بالقرارين.
سادسا: لان هذا القرار يوفر حلا كاملا لمشكلة الدولة الغير متواصلة بين غزة والضفة الواحد غزة والضفة الغربية لأنه يلغي مشكلة التواصل الجغرافي عبر شرط الكيان الاقتصادي الواحد أي ان فلسطين بكاملها تصبح كيانا اقتصاديا واحدا بكيانين سياسيين منفصلين سياسيا موحدين جغرافيا واقتصاديا.
سابعا: ان ذلك سيوفر علينا نقاشات وصراعات حول مضمون البرنامج السياسي الوطني الذي يصطف تحته الجميع وتترك باقي القضايا الخاصة بمستقبل وشكل الحكم في الدولة للحياة الديمقراطية فيها والجهات التشريعية المنتخبة لتقرر ذلك بإرادة الشعب لا احد سواه.
ان الذهاب فورا الى الأمم المتحدة بموقف فلسطيني واحد موحد والطلب عبر كل الهيئات والمؤسسات التابعة بما في ذلك محكمة العدل الدولية تنفيذ النصف المعطل من هذه القرارات والزام مجلس الامن بالزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها عبر الالتزام بالشروط التي قبلتها كمبرر لقبولها عضوا في الأمم المتحدة والاعتراف بشرعية وجودها.
ان أي التغاضي عن حق مصان بقانون رسمي ومعترف به وتم تنفيذ جزء منه وعطل ما تبقى منه دون ان يلغيه او البحث عن حلول أخرى يعني بكل بساطة استعداد الفلسطينيين للتنازل عن حق شرعي معترف به ومصادق عليه وهو ما لا يجوز مناقشته حتى وفي حال قبل الشعب الفلسطيني مناقشة هذا الامر لجهة ما هو اقل منه فهذا يعني الاستعداد لمزيد من التنازل بما يوفر للطرف الاخر الحق بالمطالبة بما هو اكثر او الحق برفض الطلب الأقل وبالتالي فان الخيار الشرعي الوحيد لمن يريد الالتزام بالشرعية الدولية هو المطالبة بتنفيذ اقصى ما يمكن منها لا ما هو اقل من ذلك فمن يقبل بانتقاص حقه لا بد وان يصل به الامر حد اضاعته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط