كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنافس المشروع ... والتضليل المرفوض !!!!

التنافس المشروع ... والتضليل المرفوض !!!!

تاريخ النشر: 2019-01-10 | 10:04

السياق الطبيعي الوطني الاجتماعي الانساني التاريخي ان تتنافس الشعوب ... كما البشر افراد وجماعات ... قوى واحزاب ... افكار وأيدولوجيات ... ابتكارات وابداعات ... كل ذلك وغيره الكثير لأجل رقي المجتمع وتطوير ظروف حياته ... وزيادة امكانياته .. وايصاله الى مرتبة عالية من الحريات والاستقرار والامن المجتمعي والاقتصادي والسياسي .. الوصول الى مجتمع يتسيده القانون الذي ينظم العلاقات ما بين افراده ... كما ينظم العلاقات ما بين الافراد وحكوماتهم .
بالنظام والقانون يمكن للشعوب ان تتطور ... وبالفوضى ومحاولة الخداع ستكون النتائج كارثية وستكون النهاية امرا حتميا لن ينفع بعدها الندم !!!! .
التنافس صفة انسانية ملازمة لكافة المهن وبكافة الامكنة والازمنة ... ولا غبار ولا اعتراض ... على كل منافس يتنافس من اجل الوطن في اطار انظمة المجتمع وقوانينه ... وفي الاطار المنظم من خلال مؤسساته وشرعيته .
التنافس حق وواجب ويجب ان يكون لكل انسان فرصة التنافس لأجل تحقيق أهدافه كما للفصائل والاحزاب والحركات السياسية ... ولكن يجب علينا ان نفرق ما بين التنافس المشروع ..... والصراع المرفوض ... في ظل استخدام ما يخالف القيم والقوانين .. وحتى استخدام اساليب التضليل والخداع والتلاعب بالكلمات بغير موضعها ومقاصدها الحقيقية .
مسألة التنافس والصراع مسائل غاية بالاهمية والدقة والحساسية ... وما يجري محاولة خلط مضلل لخداع مكشوف ... لاجل التغطية وتمرير اهداف خاصة لا تنطبق بمفهومها ومضمونها مع حق التنافس .
عبر المراحل التاريخية لمسيرة النضال الفلسطيني كنا نعيش حالة التنافس في ظل قوى متفاوتة بامكانياتها وقاعدتها الجماهيرية ... لكن الجميع وقد اجتمع على قاعدة التحالف داخل الاطار لاجل تحرير الوطن في اطار سياسي جامع يحفظ للجميع صوته ووجوده مهما كان صغر حجمه وقلة فعله في واقع الالتزام بالمبادئ والانظمة والبرنامج المتوافق عليه .
وعندما جاءت فرصة العودة للوطن وتأسيس اول سلطة وطنية في اول تجربة فلسطينية لحكم انفسنا برغم تعقيدات المشهد وما يحيطنا ويتداخلنا من ظروف استثنائية ... اظهرنا قدرة عالية على التنظيم وبسط سيادة القانون على عكس ما خطط لنا من قبل أعداءنا .
حاولنا قدر استطاعتنا وبما يخدم واقعنا ان نتجاوز المصاعب التي تفرض علينا من قبل أعداءنا ... لكننا وللاسف الشديد فشلنا في علاقاتنا الداخلية وزادت همومنا وساءت علاقاتنا نتيجة لانقلاب حزيران 2007 والذي أظهر صورة سيئة غير متوقعة وغير مألوفة ولا تنسجم مع الاقوال والشعارات المرفوعة بجزء كبير منها .
عندما قامت حماس بانقلابها على السلطة الوطنية بعد ان فازت بأغلبية الانتخابات التشريعية واستخدامها للقوة لاجل تنفيذ ما تريد .... فقدنا الكثير من صورتنا التي يجب ايصالها ... كما فقدنا الكثير من الصوت الذي يمكن ان نخاطب به اشقاءنا واصدقاءنا والعالم بأسره ... والاخطر من ذلك اننا شكلنا ثقافة غير معهودة لاساليب مرفوضة ولتصرفات خارجة عن التقاليد والانظمة والقوانين .
لا زلنا داخل المشهد بكل مضامينه وتصرفاته التي لا ترتقي الى مستوى القضية الوطنية ومتطلباتها الملحة .... فعندما نتطلع على هذا الكم الكبير من المغالطات والاخطاء والخطايا المتتابعة ... وعندما نقف أمام هذا المشهد الذي لا يليق بنا والذي ينقلب بالسلب على اجيالنا ... ثقافتنا جتمعنا وقضيتنا ونكون امام اعداءنا منقسمين ونحن نرسل برسائل الكراهية الى بعضنا البعض ... فاننا نكون بذلك قد ضللنا الطريق ولا نمتلك القدر الضئيل من الحكمة والموضوعية والاتزان .
لقد قرأت تدوينة للسيد موسى ابو مرزوق عضو المكتب الساسي لحركة حماس يقول فيها لحركة فتح انكم عندما اختلفتم مع حماس فعلتم التالي :-
تركتم المعابر ... قطعتم الرواتب ... افقرتم غزة ... قطعتم الكهرباء ... عملتم بالتنسيق الامني .... اضعتم الضفة ... حاصرتم غزة ... قمتم بحل المجلس التشريعي ....االخ .
هذا السرد الطويل من المغالطات والتي يحاول فيها السيد ابو مرزوق ان يشير الى تحميل حركة فتح كامل المسؤولية دون ان يشير الى مسؤولية حركته فيما وصلت اليه الامور وفي هذه الاقوال المشار اليها في تصريحاته تعبر عن تضليل وخداع للرأي العام .
مسألة اخرى لا تعبر عن توجهات وحدوية ولا تدلل على نظام وقانون بل تأتي في اطار قول أي شيء واتخاذ أي قرار دون ان يستند الى الواقع والنظام والقوانين فما صدر عن كتلة حماس لا يعبر الا عن انفسهم ولا يعبر عن المجموع الوطني وابناء الشعب الفلسطيني الذين يتمسكون بشرعيتهم ورئيسهم محمود عباس وكل ما صدر يؤسف له ويجب معالجته بصورة حكيمة وليس زيادة في تعقيد المشهد وابراز الصراع عن التنافس المشروع .
قول الحقيقة في اطار التنافس المشروع مسألة طبيعية ولا غبار عليها لكن الدخول بأساليب التضليل لاجل تصدر الصراع على المنافسة المقبولة يزيد من الاحتقان والتباعد ويخلق اجواء غير مقبولة وغير مفيدة ولا تخدم أحد .
طريقنا في ظل الفرصة الاخيرة .... والقاهرة تفتح ابوابها لكل من يريد لملمة الجراح وانهاء الانقسام واتمام المصالحة على ارضية النظام والقانون والسلطة الواحدة ... وحتى لا نبقى ننشد بالشعارات التي لا يسمعها أحد ... ولا يصدقها أحد ... ولا يقبل بالتعاطي معها أحد .. انها الصحوة المطلوبة في ظل التنافس المشروع والمقبول .... وليس في ظل الصراع والتضليل المرفوض .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط