كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنسيق الامني ام التعاون الامني

التنسيق الامني ام التعاون الامني

تاريخ النشر: 2016-05-13 | 12:07

تعتبر الهيمنة في مفهوم 'غرامشي' ادق من تعبير الشرعية في الحالة الفلسطينية وكما استخدمه 'ماكس فيبر' عندما ميز بين الشرعية والهيمنة فعرف الشرعية بانها مرتبطة بنمطين محدودين من المشاركة الديمقراطية والتمثيل السياسي وفي ذات السياق قال ان مفهوم الهيمنة يرتبط اكثر في المجال الثقافي والايدولوجي والاحتواء والتحالفات والمواثيق والوطنية وتتحول الهيمنة الى سيطرة مشينة عندما تتحول الى مجرد استخدام ادوات غير ايدولوجية وثقافية اي ادوات 'عسكرية وادارية واقتصادية ' لادارة السلطة القائمة.

كان بناء قوة امنية في مقدمة الامور التي حرصت عليها السلطة الفلسطينية على القيام به عند انشائها وهو ما سمحت به الاتفاقات مع اسرائيل حسب قول رابين امام الكنيست بتاريخ 30-8-1993 واعتبره شرطا جوهريا لتنفيذ المرحلة الانتقالية انطلاقا من الاولوية التي منحتها اسرائيل لموضوع الامن وضغطها من اجل ان تتولى السلطة مهمة المحافظة على امن الاسرائيلين وفقا لنص اتفاقيةة اسلو 2 ، لكن االسلطة الفلسطينية شكلت قوتها الامنية وفق اعتباراتها الخاصة في نظر الراحل ياسر عرفات حيث تصرفت على انها صاحبة الشرعية في احتكار العنف واستخدامه في المناطق التي تسيطر عليها لكن الى اي حدود يمكن للسلطة من استخدام العنف وممارسته على اقليمها ؟ وهل هذا العنف يوظف الى تأمين الشعب الفلسطيني حتى يكون مطمئنا على نفسه وماله وممتلكاته من الاسرائيلي على اقل تقدير؟ نعم كان في الماضي نسبيا فالسلطة في الزمن الراهن كونها تعبر عن الهيمنة بالأصل ولاحقا بالسيطرة وعندما اقول سلطة اعني بذلك سلطتان واحدة في الضفة والاخرى في غزة يعيشان في نفس الازمة العصبوية والزبائنية والريعية في الفضاء الاسرائيلي كل واحدة لها برنامج تخدم بموجبه نظرية الامن القومي الاسرائيلي بمنطقه الاحادي من خلال شرط الاحتواء بشقيه الاداري والاقتصادي والامني عبر اتفاقات امنية منها ما هو معلن ومنها ما هو سري وفي الحالة تلك ينبغي فك الاشتباك بين المفهومين ، قد ينطبق التنسيق على الشق الاداري والاقتصادي عبر محددات في الاتصال وتسهيل حركة المرور والبضائع والتسهيل على الطبقة الحاكمة والشخصيات الهامة جدا في التنقل والتواصل والاستثمار ، هذا الامتياز ثمنه تعاون امني وثيق بشروط القوة المهيمنة وصاحبة نظرية الهيمنة الامنية باركانها ومنطلقاتها علاقة القوي بالضعيف تصب الفائدة العظمى في مصلحة القوي بشروطه وهي ذات الشروط التي جسدها الجنرال الامريكي دايتون في بناء القوة الامنية الفلسطينية في اعقاب تفاهمات خارطة الطريق حينما ربط بين القيادة والعقيدة والاحتراف وجعل المستويات الثلاث الحاكمة لبناء قوة امنية في خدمة الاسرائيلي مغلفة بغلاف المواثيق والاتفاقات الناظمة للعلاقة مع الاسرائيلي وربطها بالوطنية والمشروع الوطني .شكل هذا التعاون علاقة طردية كلما تقدم السلطة الفلسطينية خدمات امنية كلما صار الحديث عن مناقشة افق سياسي والعمل على العودة للمفاوضات وعليه اصبحت القضية الفلسطينية تدار في الغرف المغلقة للاجهزة الامنية المختلفة بالاقليم واصبحت العلاقة مع الاطراف الدولية والاقليمية علاقات امن ونقل الملف الفلسطيني من وزارات الخارجية الى ملف امني يتنقل بين اروقة المخابرات والمؤسسات الامنية وعلى ذلك ما هو المقصود بالايقاف التنسيق الامني ام التعاون الامني ؟

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط