كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنسيق ما قبل "المركزي"...ضرورة وطنية فلسطينية!

التنسيق ما قبل "المركزي"...ضرورة وطنية فلسطينية!

تاريخ النشر: 2020-12-21 | 04:31

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، بعد سبات غير مبرر، عادت أحد مؤسسات منظمة التحرير الى الظهور وعقدت اللجنة التنفيذية اجتماعا لها، وبعيدا عن تفاصيل البيان، فالأهم تركيزه على محورين، الأول بحث عودة العلاقات مع أمريكا، والثاني عقد المجلس المركزي القادم، بما يتطلب متن ترتيبات خاصة.

فيما يتعلق بالمحور الأول، وعودة العلاقات مع أمريكا يسير بالتنسيق المشترك الذي أخذ بالتفاعل السريع، بين "الثلاثي العربي" مصر، فلسطين والأردن، تجاوبا مع ما بادرت اليه "الرباعية الدولية" لإعادة عملية التفاوض نحو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ضمن تصور جديد وإطار هو الأول منذ عام 1967، مستفيدا من خطوتين غيرتا المشهد السياسي الإقليمي، تعلقت بحركة التطبيع المتسارعة بشكل فاق كل توقعات سابقة، والأخرى، عودة حركة التنسيق الكاملة بين السلطة الفلسطينية ودولة الكيان.

التنسيق الثلاثي، يمثل رأس حربة قد يكون الأبرز منذ سنوات لبلورة "رؤية سياسية" متفق عليها لتصبح قاعدة لـ "الحل الممكن"، تطويرا لمبادرة السلام العربية، بعد أن كسرت أحد "شروطها" في معادلة "التطبيع والسلام"، ما قد يخدم حركية الحل دون "الذرائع التاريخية" للكيان الإسرائيلي الهارب من حل حقيقي مع الممثل الفلسطيني، كونه يدرك أن ذلك، دون غيره، من يقف حاجزا أمام "عدوانية فكرية – أمنية" والحد من أبعاد توسعية بمسميات مختلفة
وبالتأكيد، يجب أن يمثل ذلك التنسيق المتطور عربيا، مزيدا من العمق والتعاون، لقطع الطريق على "أطراف" عربية – إقليمية لمحاولة التخريب بمظاهر عدة، وعبر أدوات فلسطينية تدرك أن تلك العملية تمثل "تهديدا مباشرا" لمشروعها الانفصالي الذي عملت له طويلا، واعتقدت أنه على أبواب "قطف ثماره الكيانية"، خاصة وأن دولة الاحتلال تعمل على ترسيخ ذلك، كونه قوة فعل لكسر "وحدة الكيان الفلسطيني".

قوة الدفع السياسية نحو "عودة المفاوضات"، يفرض ذاته على الرئيس محمود عباس و"بقايا التنفيذية" بتشكيل إطار خاص يتولى فعليا إدارة ملف التفاوض بكل ما كان به سابقا، ومراجعة جذرية لما قدمته من "أفكار ومشاريع حل وسط"، وتطويرها بما يخدم الاقتراب من المشروع الوطني، لتحقيق تفاهم داخلي قبل أن تكون في سياق "التنسيق الثلاثي"، وتلك ليست عملية مرتبطة بالمصالحة أو التصالح، بل بتنسيق سياسي، بعد تشكيل "لجنة مفاوضات عليا" كإطار خاص يتولى متابعة كل ما سيكون، ويمكن له ان يضم قوى سياسية وخبراء، مع وجود "خلية عمل مصغرة" تتابع منتجات المتفق عليه.

ذهاب الرئيس عباس نحو ذلك، يزيد من قوته ليس مع "الثلاثي العربي" فحسب، بل فلسطينيا وعربيا ومعهما دوليا، ويقطع الطريق على دولة الكيان وغيرها بالمس بالتمثيل، وهناك أشكال متعددة لتعزيز التنسيق، في حال رفض البعض المشاركة في لجنة المفاوضات العليا، لكن العمل بها قوة سياسية، وحصار للانعزالية المتزايدة بفعل فاعل غير فلسطيني.

وبالتوازي، ومبكرا جدا، يجب العودة لإطار اتفاق بيروت يناير 2017، الذي ضم مختلف القوى، وبحث قضايا خاصة بتركيبة المجلس المركزي القادم، ومهامه التي يجب ان تقترب من عملية التشريع، أو الاتفاق مبكرا بين "قوى إطار بيروت"، على أن يكون بمهام مجلس وطني بحيث يسمح له النظر في قضايا جوهرية تسمح بالانتقال من مرحلة "الانتقالية السياسية" الى مرحلة "الكيانية المستقلة"، ومن بين المهام الممكنة:

تشكيل برلمان دولة فلسطين من بين أعضاء المجلسين المركزي والتشريعي "المنحل"، مستندين في عضوية التشريعي على نتائج "التمثيل النسبي" وليس الفردي، باعتباره المقياس الأنسب، لتجاوز "عقدة رقمية"، قد تمثل عقبة تطيح بالأهم السياسي.

يقوم برلمان دولة فلسطين، بانتخاب رئيسها الى حين توفر ظروف عقد انتخابات عامة، رئاسية وبرلمانية.

اختيار حكومة دولة فلسطين لتصبح ممثل موحد، ومعها تعلن حركة حماس انتهاء العمل بكل أشكالها القائمة، وتسليم قطاع غزة بكل ما له الى الحكومة الجديدة، والبحث في آلية تشكيل جهاز أمني موحد.

العمل على تشكيل "جيش وطني فلسطيني" يستوعب كل الأجنحة العسكرية الفصائلية، وفق قواعد متفق عليها، وهناك مقترح شامل تم الاتفاق عليه عام 2003 بين وفد من فتح وفد من حماس بقيادة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، مثل نقلة نوعية في التفكير الوطني (ولعل ذلك أحد أهم أسباب اغتياله إسرائيليا).

تشكيل "لجنة تنفيذية" جديدة بما فيها انتخابات رئيس الصندوق القومي الفلسطيني، وإعادة دراسة مهامها وفق للمستقبل، كونها ممثل عام للشعب الفلسطيني، بحيث تصبح دوائرها بعيدا عن دولة فلسطين، تتوافق مع الوجود العام في الشتات وقضية اللاجئين الفلسطينيين.

عناصر، قد تكون ضرورية ما قبل "الهجوم السياسي الكبير" القادم، لو حقا يراد حماية المشروع الوطني من الانهيار انفصالا أو تهويدا، دون تجاهل أن المسألة بالتأكيد ليس في سياق "حسن النوايا"، ولكن لقطع الطريق على "سوء النوايا".

ملاحظة: سباق التفاهم بين أزرق وأبيض مع الليكود لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل سقوطها المشترك يكشف أن "الحكم" هو القاعدة وليس المبادئ كما روجت كثيرا دولة الكيان...ومع هيك بيبي الى جهنم السياسي!

تنويه خاص: نصيحة الى بعض "كلمنجية حماس" ان تحكوا عن "المطبعين" بلسان فلسطيني مش مأجور...او هس خالص والباقي عندكم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط