كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنسيق والمحور والخيانة والدولة!

التنسيق والمحور والخيانة والدولة!

تاريخ النشر: 2025-08-09 | 11:43

طالعنا أحد المقالات لكاتب نقدر قلمه وعلمه، ونحترم شخصه، ولكننا بالرأي الذي اطلعنا عليه استفقنا على جدل غير منطقي في أجزاء منه، تظهر تمكن الفكر الحزبي الأيديولوجي "الاخواني" المناهض للفكرة الوطنية الجامعة، وإن كنا قد نتفق مع الأستاذ الكاتب في بعض بنوده الناقدة لطريقة إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية للأمور، فلديها من المساويء الكثير.
الا أن الرأي الشديد الاتهام المطروح من الكاتب قد يختلف مع رأينا أن السلطة الوطنية الفلسطينية هي سلطة شعب، وشاركت فيها "حماس" أيضًا، بعد أن حرّمت ثم حلّلت ذلك! ومازالت تسعى للمشاركة فيها. وأن هذه السلطة (على ما فيها من عفن) ليست بديلًا عن فصيل حماس بل الفصيل هو الذي انقلب عليها بالدم.
إن تجسيد أو تحرير دولة فلسطين تحت الاحتلال هو المطلب الذي آن أوانه-من زمن طويل وأصبح أكثر لزومًا اليوم، بعد إعلان نيويورك والتهديد بمحو مدينة غزة- وعليه سأناقش 3 فرضيات فقط وردت بمقال الأستاذ المذكور:
الفرضية الأولى: قول الكاتب "إن تشغيل أكثر من 60 ألفا من أجهزة أمن السلطة في مطاردة المقاومة وتفكيك خلاياها في الضفة ( )، وفي قمع المظاهرات والمسيرات المؤيدة لغزة ( ) ، وفي إيجاد بيئة أفضل للاحتلال"....يمثل هذا القول القادح ضربة مرتدة ودفاع عن عدم قيام فصيل حماس بالضفة بأي شكل عسكري لنصرة حماس في غزة أولًا بإلقاء اللوم على الآخرين كالعادة فهم رداء النقاء دومًا ولا يخطئون أو يخورون! وثانيًا هي لازمة مكررة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية، وكأن لديها جيش عرمرم جرار مستخدم ضد شعبه!؟ أي لخيانة شعبه! في طرح واتهام معيب جدا، وخارج عن الحقيقة، فيما الاحتلال الإسرائيلي الباطش لا يحتاج دعم أحد (سوى دعم الحليف الامريكي الأعظم بالمال والسلاح والعساكر والسياسة الخ، والذي يحقق من أكبر قواعد عسكرية له بالشرق الأوسط في دولتي قطر وتركيا "الاخوانيتين" كل مآربه). وهو يستبيح أرض وشعب سوريا ولبنان بسلاسة السكينة في الزبدة! ويستبيح فلسطين في غزة رغم أنف فصيل "حماس" منذ انقلابه الدموي على البلد عام 2007م، حتى النكبة الجديدة (2023-2025م) دون أخذ العبر لا منها ولا من التاريخ.
وهذا الاحتلال يستبيح الضفة رغم أنف السلطة منذ العام 2000 ونهاية اتفاق أوسلو وعدم قيام دولة فلسطين تحت الاحتلال.
والكاتب بهذه المقاربة، والاتهام "الإخواني" المتكرر لمخالفيهم بالعمالة!؟ والخيانة يتم تصوير "جيش" السلطة العرمرم أقوى من جيش سوريا وجيش لبنان وجيش حزب الله، وجيش إيران ...؟! كما تهمة منع المظاهرات مع فلسطين وغزة ونحن نعيش في فلسطين لم نسمع أو نرى ما يدل عليها، وهذا للأسف عار عن الحقيقة.
الفرضية الثانية: القول للكاتب "الاعتماد على عكازات "شرعية" مصطنعة عربية ودولية تحارب خط المقاومة (؟!) و"الإسلام السياسي"، وتتماهى مع أبرز شروط الاحتلال؟"... وهذه مقاربة لم يكف "الاخوان المسلمين" عن تردادها! وكأنهم هم حصريًا حُماة البلد الذي دمروه بغباء سياسي وقصر نظرعز نظيره، وبعدم القدرة على الاعتراف بالخطيئة ونقد الذات والتراجع لحضن الوطنية وكرامة للشعب المقهور في النزع الاخير. أوبالقول هم محور الخير والمقاومة والآخرين سواهم محور الشر والمساومة! في ثنائية عقلية مخادعة. (مع العلم أن محور الممانعة او المقاومة كما يسمونه جدلًا قد تفكك وترك حماس، وفلسطين انتصارا من كل طرف لبلده وشعبه ومصالحه).
إن مقاربة فكرة الفسطاطين=المعسكرين الموصوفة تعود فقط لإدامة الافتراق والانقلاب والفتنة بين الشعب العربي الفلسطيني، وكأن هناك اتفاق بينهم والصهيوني على منع أي شكل من أشكال دولة فلسطين أوالسلطة الوطنية مقابل دوام صوت الفصيل أي فصيل حماس ولوائها.
الفرضية الثالثة: أيضا تكرار غير حميد بالمقال لاسطوانة التنسيق الامني بين السلطة وبين الإسرائيلي وهي فترتها بنفس التنسيق الأمني بين فصيل "حماس" بغزة والإسرائيلي الذي منع إطلاق أي رصاصة أو حجر ضد الإسرائيلي ما قبل الطوفان تحت طائلة الاعتقال أو الطخ على الأرجل! كما حصل مما يسمى "الضبط الميداني" على الحدود مع الإسرائيلي. ولما وقعت الواقعة ومع اعترافات العقلاء بفصيل "حماس" بنتيجة الطوفان المعجزة! والمدمرة مازال هناك من يفترض أن مزيد من الدمار والقتل والجوع يمثل محور "المقاومة" الحصري بالفصيل وأتباعه! ولمن يعي ويفهم النظر في عبقرية خالد بن الوليد في مؤتة الذي اختار الرجوع والانسحاب (أهل المدينة المنورة سموا ذلك الفرار والهزيمة!) مقابل الجيش الرومي حفاظًا لأرواح الجيش، فما بالك بالحفاظ المطلوب اليوم على أرواح 2 مليون فلسطيني على الأقل تزهق يوميًا هدرًا بلا أي معنى ولا نتيجة إيجابية. إن الشعب أهم من الفصيل والفصيل في خدمة الشعب.
ونقول ختامًا آن الأوان لأنصار فكر "الاخوان المسلمين" وأسطورة أن "حماس" أو "الاخوان" جاءت مع النبوة!؟ أو المتطرفين فيها أن يكفوا عن ترداد ثنائيات أو متضادات فكرة أنا الحق، لا غيري، وغيري الباطل قطعًا، وأنا المسلم لا غيري وبذا أنا الاسلامي الوحيد وغيري لا، فهو كافر أو منافق صراحة أو تورية أو ما بين السطور. وثنائية أو متضادة أنا المقاوم أو المناضل لا غيري وغيري لا قيمة له فهو الخائن والعميل مهما فعل! وثنائية ما يسمونه خط "المقاومة" مقابل خط المساومة، أي عقلية استغفال وتجهيل الناس حيث مدرسة الفسطاطين. لنستفد جميعًا من خطايانا والدمار الذي سببناه لشعبنا بغبائنا أو قلة حيلتنا أو سوء تقديرنا أو افتقادنا للوعي ومنهج التفكير السليم، لنقف وقفة حب وكرامة لهذا الشعب الذي يستحق الحياة، وخدمة للوطن. ولنقف اليوم يدًا واحدة ولنعمل على تجسيد الدولة الفلسطينية القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والسياسي تحت الاحتلال في نضال وصمود وثبات ومقاومة وثورة شعبية ودبلوماسية وقانونية فلسطينية جماعية وعربية وعالمية تنتزع ما لم يكن قابلًا للانتزاع، والله معنا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط