كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنظيم الدولى للإخوان ينهار ( 1 )

التنظيم الدولى للإخوان ينهار  ( 1 )

تاريخ النشر: 2015-12-19 | 17:39

فجّر «تسليح الإخوان» أزمة جديدة داخل أروقة الجماعة، تعتبر الأعنف فى تاريخها، بعد تمسك مكتب الإرشاد الجديد الذى يدير التحركات داخل مصر بفكرة العنف والجهاد المسلح لإسقاط النظام الحالى، وهو ما رفضته القيادات التاريخية للتنظيم الموجودة بالخارج؛ خوفاً من ردود فعل الغرب غير المحسوبة تجاههم.

 

حمل السلاح يفجر «الإرهابية» من الداخل قبل ذكرى «25 يناير».. و«خليفة»: الانقسام بدأ منذ اتخاذ «الجماعة» قرار خوض الانتخابات الرئاسية عام 2012

بدأت الأزمة الجديدة، التى طفت على السطح، منذ أيام قليلة، بعد أن قرر مكتب الإخوان فى لندن إقالة المتحدث باسم الجماعة محمد منتصر (اسم حركى) من مهمته، الذى تم تعيينه من جانب مكتب الإرشاد الجديد داخل مصر، وتكليف طلعت فهمى المقيم خارج مصر بدلاً منه؛ بسبب تصريحات «منتصر» التى تتبنى فكرة العنف والصراع المسلح ضد الدولة، إلا أن منتصر رفض قرار عزله قائلاً «إن الجماعة لن تدار من لندن أو باريس، وإن مكاتب الجماعة داخل مصر لا تعترف بالقرارات التى أصدرت، فأعضاء مكتب إخوان الداخل هم من أعلنوه متحدثاً وهم المخوّلون بإقالته ولم يتم إبلاغه بتلك القرارات».

وخرج قرار إقالة «منتصر» إلى العلن، بعد تسريب ورقة موقعة باسم محمد عبدالرحمن ومصدّق عليها من محمود عزت، إلى بعض المواقع الإخوانية، أقالت بموجبها محمد منتصر من منصب المتحدث باسم الجماعة وأوقفته عن المشاركة فى أى عمل داخل الإخوان لمدة أربعة أشهر بدعوى ارتكابه مخالفات إدارية وتسريب أخبار الجماعة لوسائل الإعلام، وعينت الدكتور طلعت فهمى، المقيم فى تركيا، متحدثاً رسمياً للجماعة، كما قررت تجميد عضوية الدكتور محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، وفصل مسئولى وأعضاء لجنة الطلاب واللجنة الإعلامية ولجنة الحراك الثورى، بدعوى مخالفتهم لتعليمات قيادة الجماعة.

 

القيادات التاريخية أوقفت تمويل «ميليشيات الإخوان» ورفعت دعمها عن قنوات الفتنة

وهو ما ردت عليه اللجنة الإدارية العليا للإخوان (مكتب الإرشاد الجديد) ببيان أكدت فيه أن «محمد منتصر ما يزال متحدثاً إعلامياً باسم الجماعة، وأن إدارة الجماعة تتم من الداخل وليس من الخارج». كما أصدرت المكاتب الإدارية للتنظيم فى عدد من المحافظات المصرية بيانات للتضامن مع «منتصر»، أكدت فيها أن قواعد الشورى والمؤسسية هى الأطر الحاكمة للتنظيم، وهى أساس بنية الجماعة، ولا يقبل من أى شخص أو قيادة مهما كان موقعه تغييرها، مشددة على أن مكتب لندن مكتب إعلامى بالأساس ولا يحق له اتخاذ قرارات إدارية تخص الجماعة فى مصر.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، حيث أصدر المكتب الإدارى للإخوان فى الإسكندرية قراراً بوقف عضوية المتحدث الإعلامى الجديد طلعت فهمى (المنتمى تنظيمياً إلى المكتب الإدارى بالإسكندرية)، وإحالته إلى التحقيق «لمخالفته اللوائح المنظمة للعمل داخل الجماعة».

ودفعت هذه القرارات محمد عبدالرحمن، المنتمى للقيادات التاريخية للإخوان، لإصدار بيان أكد فيه صحة القرارات التى أعلنها مكتب لندن، بينما رفضها مكتب الإخوان فى الخارج.

فحقيقة الصراع الموجود بين طرفى الأزمة داخل «الإخوان» كشفتها تصريحات محمد سودان، المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية لحزب الحرية والعدالة المنحل، التى قال فيها إن الأزمة الحالية داخل جماعة الإخوان بين مجموعتين الأولى تتبنى منهج حمل السلاح، والثانية تتبنى ما سماه «السلمية»، وهو ما يعتبر اعترافاً رسمياً من القيادى الإخوانى بأن تسليح القواعد الإخوانية هو السبب الرئيسى فى هذا الصراع.

وأضاف «سودان»، فى تصريحات له بثتها قناة «الجزيرة» القطرية، أن المجموعة التى تتبنى التسليح تسعى لتشويه المجموعة الأخرى للجماعة بعدما اتخذت الأخيرة قرارات بتجميد عضوية المتحدث الرسمى للجماعة، والزعم بأن هذه القرارات جاءت قبل ذكرى «25 يناير» لإفساد استعدادات الجماعة لها.

فتصريحات «سودان»، تعكس رؤية إخوان لندن، الذين يرون أن إخوان مصر يورطونهم خارجياً بتبنيهم العنف وحمل السلاح الصريح، وهو ما اضطر قيادات التنظيم بالخارج لوقف التمويل الخاص بإخوان مصر، بعد أن تم استخدامه لتمويل اللجان النوعية، التى نفذت عدداً من عمليات العنف والإرهاب خلال الشهور الماضية، سواء من خلال اغتيال عدد من رجال الشرطة أو عمليات التخريب التى تم توجيهها ضد بعض الشركات الخاصة والمؤسسات الاقتصادية.

كما قررت مجموعة لندن، التى تنتمى إليها القيادات التاريخية للإخوان، وقف تمويل عدد من القنوات الإعلامية للإخوان، وهو ما تسبب فى تعرض هذه القنوات لأزمات مالية متكررة على رأسها قنوات «مكملين» و«الثورة» و«مصر الآن» و«الشرق».

وبالعودة إلى طرفى الأزمة، نجد أن الفريق الأول يضم اللجنة العليا لإدارة الجماعة التى تم انتخابها فى فبراير 2014 برئاسة عضو مكتب الإرشاد محمد كمال لتسيير أعمال الجماعة بدلاً عن مكتب الإرشاد الذى تم القبض على غالبية أعضائه، كما يضم هذا الفريق المكتب الإدارى للإخوان خارج مصر الذى تشكل فى مارس الماضى برئاسة عضو مجلس شورى الجماعة أحمد عبدالرحمن.

أما الفربق الثانى فيضم عدداً من القيادات التاريخية، فى مقدمتهم محمود عزت نائب المرشد والقائم بأعماله، والأمين العام للجماعة محمود حسين، والأمين العام للتنظيم الدولى إبراهيم منير.

وحول جذور الأزمة الحالية، نجد أنها تعود إلى فبراير 2014، بعد شهور قليلة من فض اعتصامى رابعة والنهضة، حيث أجرى التنظيم انتخابات داخلية أفضت لاستبعاد بعض القيادات التى كانت تتولى إدارة شئون الجماعة أثناء فترة حكم مرسى، على رأسهم الأمين العام السابق للتنظيم، محمود حسين، ومحمود غزلان (المقبوض عليه)، ومحمود عزت، القائم بأعمال المرشد، فى مقابل تصعيد عدد من القيادات التى ما زالت موجودة داخل مصر والتى تم القبض على عدد كبير منهم، أبرزهم الدكتور محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، مسئول لجنة إدارة الأزمة، وطه وهدان (الذى تم القبض عليه)، والدكتور حسين إبراهيم، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة المنحل (الذى تم القبض عليه)، وسعد عليوة، عضو مكتب الإرشاد، وعلى بطيخ، عضو مجلس شورى الإخوان، عضو مكتب الإرشاد.

وأشارت المصادر، فى ذلك الوقت، إلى أن نتائج الانتخابات جاءت بعد الاتهامات التى وجهتها القواعد الإخوانية للقيادات القديمة بمسئوليتها عن الوضع الكارثى، على حد تعبيرها، الذى وصل إليه التنظيم منذ تولى مرسى السلطة حتى عزله، إلا أن مجموعة «غزلان وحسين وعزت» عادت وشككت فى نتائج انتخابات 2014، وحاولوا الطعن فى شرعيتها بدعوى أنه لم يتم دعوتهم إليها، وبالتالى فهى مخالفة للوائح الداخلية، وهو ما دفعهم لمحاولة استعادة مناصبهم من جديد.

ونوهت المصادر إلى أن الخلاف الآخر الموجود بين الطرفين حالياً يتلخص فى أن مجموعة «غزلان» تعترض على منهج العنف الصريح الذى يتخذه المكتب الجديد بشكل يعوق تحركات القيادات بالخارج، حيث بفضل هذا الفريق التزمت الجماعة إعلامياً بالسلمية بغضّ النظر عن الوضع فى الشارع، فى حين يتبنى الفريق الأخير (المكتب الجديد) العنف الصريح والمباشر وحمل السلاح، وهو ما ظهر فى بياناتهم وتصريحاتهم الأخيرة ومن أبرزها «نداء الكنانة» الذى يدعو إلى استهداف القضاة والصحفيين ورجال الجيش والشرطة، وبعض السياسيين والإعلاميين.

من جانبه، قال إسلام خليفة، أحد العناصر الشبابية داخل «الإخوان»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن الأزمة الحالية بدأت منذ أن قرر الإخوان خوض الانتخابات الرئاسية عام 2012، حيث قررت مجموعة خيرت الشاطر، نائب المرشد، خوض هذه المعركة على الرغم من خطورتها ونتائجها غير المضمونة. وأضاف «خليفة» أن القيادات الحالية تتحمل مسئولية سقوط مرسى وانهيار الجماعة تماماً، وهو ما دفع الشباب الآن إلى محاسبتهم وعزلهم إلا أنهم من الواضح أنهم مصرون على التمسك بمقاعدهم داخل التنظيم.

 

 الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط