كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التنمية البشرية العربية بين الُواِقع واَّلمُأمُولْ ؟!!

التنمية البشرية العربية بين الُواِقع واَّلمُأمُولْ ؟!!

تاريخ النشر: 2019-02-23 | 18:44

يقاس تقدم الأمم والشعوب اليوم بمدي تقدم، وتطور البحث العلمي والتدريب، والتنمية والصناعات لديهم، وكذلك من خلال تطوير المناهج التعليمية، وعلي قدر الاهتمام بالبحث العلمي، ورعايتهِ، والانفاق عليه، والاستمرارية في عملية التطوير، والتنمية الذاتية بشكل واقعي، لا وهمي يكون التقدم والازدهار والتطور، في كافة الجوانب، والمجالات، المُخَتِلفة؛ ومن المعلوم أن لِكُل زمانٍ دولةٌ، ورجال؛ فلا يصح أن يتعلم طُلاب العلم عام 2019م، ما تعلمهُ الطلاب القُدامى من الأجيال المُنصرمة قبل نصف قرن مثلاً؛ والأعداء يحاربوننا بالبحث العلمي، ولذلك "إن كان عدوك نّمَلة فلا تنّمْ لهُ"؛ لأنهُ لا يستمر كالنملة بل يكبر وينمو، ويتطور مع مرور الوقت، ويقوي؛ ورأس الحكمة في التنمية البشرية المُستدامة، ما قاله سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه:" علمُوا أولادكم علي غير شاكلتكمُ فإنهم مخلُوُقون لزمانٍ غير زمَانّكُم"؛؛؛ إن التنمية البشرية في الدول العربية، والإسلامية أصبحت اليوم مُنتشرة بشكل كبير في المجتمعات العربية؛ وهو أمر مًستحسن لو كان بشكل مدروس وعلمي وصحيح، ويخضع لاستراتيجية ومعاير معينة، لأن أهم تنمية، واستثمار اليوم هو الاستثمار، والتنمية البشرية في الإنسان، وإن القدرات الأساسية الثلاث للتنمية البشرية في المجتمعات هي أن يعيش الناس كُرماء بحياة أمنه مطمئنة، وفي بيئة صحية، وتعليمية جيدة مُتكاملة، وأن ينعموا ببحر المعرفة، والثقافة، والعلم النافع؛ وأما أسباب الدمار، والخراب والتخلف والتراجع والتقهقر لأي أُمة تأتي من خلال الثالوث السرطاني الخبيث وهو: "الجهل، والفقر، والمرض"!؛ وعلي الرغم من أننا في عالمنا العربي والإسلامي كثرت لدينا الأكاديميات، والاتحادات، والكليات، والمؤسسات التدريبية للتنمية البشرية، التي تدُرب دورات، وتمنح شهادات عليا في شتي مجالات التدريب، والتنمية البشرية؛ ولكن ما النتيجة؟ انتشار مزيد من الجهل، والفقر، والأمراض" والحروب، والدمار،!؛ فهل ينطبق علينا في التدريب والتنمية البشرية كعرب، ومسلمين اليوم ما قاله: "توني روبينز"، في كتابهِ "القوة غير المحدودة: "إن التنمية البشرية تمتلئ بعدد من الخدع النفسية والعاطفية الحادثة على عدة مستويات، تتباين من المؤهلات المزيفة أحيانًا لدى بعض المدربين، وبين الديباجات المحفوظة والبديهية التي لا تضيف للمرء شيئًا مجهولًا""؛؛ ونحن نحيا اليوم في عالم يحكمه الاستبداد والظلم، والاستغلال، والسوق الاستهلاكي، ويُبرز فيه الخوف من التأخّر، فإذا أصاب الناس المرض أرجعوه إلى تكاسلهم عن تتبع نظام صحي، وإذا عجزوا عن إدراك العمل، فإنهم يعزون ذلك إلى عجزهم عن تعلم مهارات النجاح في المقابلات الشخصية؛؛ وهنالك مجموعة من الدراسات أجرتها جامعة "كونكورديا" بكندا رأت أن الأشخاص القادرين على إعادة حساباتهم، والتفكير في واقعهم، فيتمسكون بما يقدرون فعليًا عليه ويتخلون عن الأهداف التي لا يمكن الوصول إليها، كانوا هم الأكثر تحقيقًا للرضا الداخلي ممن يسعون خلف أوهام التشجيع المفتقدة للواقعية، كـ"ستيف جوبز" الذي صعد بشركة "أبل" (Apple) إلى المقدمة بتخلصه من 340 منتجًا من أصل 350، مرتكزًا على 10 باقيات أولاها اهتمامه؛ لترتقي شركته القيمة الأعلى في عالم التقنية،، وهذا دليل علي أن الثقة بالنفس، وحدها فقط لا تُفعِّل قدرات العقل الكامنة؛ فالأهداف الكبيرة البعيدة كما قلت "كلوديا تاونسند"، قد تقضي تمامًا على أحلامك؛ إذ كيف يتسنى النجاح لرجل في تسلق الجبل وهو دائم النظر لقمته، ومهملًا موضع قدميه؟ فالثقة بالنفس أمر جيد، لكنها بمفردها لا تصنع شيئًا بمجرّد إقناع النفس بالقدرة عليه، فالتدريب والتعلم والممارسات التدريبية على الأمر هي المفاتيح الحقيقية لتحقيق الأهداف الخاصة به. ومع ظهور كتاب "ثروة الأمم" لرائد الليبرالية الاقتصادية "آدم سميث" والذي "شكّل معالم الانتقال من الحقبة الماركانتيلية والحقبة الفيزيوقراطية، برز الاهتمام الأكبر بموضوع، (العامل) واضعًا في بؤرة اهتمام ذوي رأس المال، مما تحتّم عليه إيجاد وسائل تطويرية له، وتحسين العمل "بحيث يتناهى العرض آخر الأمر إلى خانة إشباع رغبة المستهلك؛ لتأتي بعدها، المقولات الأساسية في التنمية البشرية متماهية مع هذه الرؤية التي تحول الإنسان- العامل إلى وسيلة، بغرض إشباع حاجة المستهلك!؛ فالتنمية البشرية من هذه الرؤية يمكن فهمها كسوق يسوده العرض والطلب، "وتلجأ سياسات التسويق فيه لاصطناع حاجة وهمية لدى المستهلك، واختلاق رغبة زائفة لديه، وإقناعه بأنه لن يشبعهما سوى بضاعة تجار التنمية البشرية ومن ثم "فإن كثيرًا ممن يبدأون البرامج وهو يعتبرون أن حياتهم فارغة وبلا هدف يشعرون في منتصف البرنامج بأنهم تائهون أو بأنهم "لا أمل فيهم" مهما بذلوا من جهد"، وفي مُلخص المُلخَص لا نستطيع انكار أهمية التنمية البشرية ودورها الريادي في التنمية البشرية المستدامة، ولكن بشروط، وأن تكون محكومة بقانون، وضوابط وخطط استراتيجية بعيدة، وقريبة، ولها أهداف مرسومة وواضحة، وأن لا يكون الهدف منها هو فقط التكسُب المالي، فما أحوجنا اليوم لتطوير الذات، والاهتمام بصورة أكبر في البحوث العلمية، فلن يكون قرارانا كعرب من رأسنا إلا أن أكلنا من عمل فأسنا، ولبسنا من صنع أيدينا، وأعطينا كل ذي حقٍ حقه، وللعامل أجرهُ قبل أن يجف عرقهُ، ووضعنا الرجل المناسب في المكان المناسب، وحققنا العدل فيما بيننا وقتها ستكون التنمية البشرية في أبهي حُلتها، وتؤتي أُكلها وثمارها الطيبة في كل وقتٍ وحين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط