كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«التهدئة» أمام جدار سياسة المماطلة .. وأزمات نتنياهو

«التهدئة» أمام جدار سياسة المماطلة .. وأزمات نتنياهو

تاريخ النشر: 2019-06-02 | 11:12

تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي مماطلتها في تطبيق تخفيف إجراءات الحصار على قطاع غزة، التي جرى التأكيد عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بمفاوضات غير مباشرة مع فصائل المقاومة الفلسطينية برعاية مصر والأمم المتحدة وقطر، والذي دخل حيز التنفيذ في (6/5/2019)،على أن يكون متبادلاً ومتزامناً. 
وجرى حينها الاتفاق (غير المكتوب) عبر الوسطاء بالبدء في تخفيف إجراءات الحصار في غضون أسبوع من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بعد تعطيل بنود التفاهمات ومنها إغلاق معبري كرم أبو سالم وبيت حانون «إيرز» وإغلاق البحر أمام صيادي قطاع غزة.
ولم تسمح دولة الاحتلال بتوسيع مساحة الصيد البحري لـ15 ميلاً بحرياً، وإدخال المواد الممنوعة «مزدوجة الاستخدام» وهي 40 صنفاً (تمثل 30% من مجموعة الأصناف الممنوعة)، كما كان مقرراً في (26/5). فيما لم تلتزم دولة الاحتلال أيضا بزيادة كمية وأنواع السلع المصدرة من القطاع إلى الضفة، كما كان مقرراً في (20/5)، بل تواصل إطلاق الرصاص الحي على المشاركين في مسيرات العودة واستهداف الصيادين في غزة إلى جانب التسويف في إدخال الأموال لغزة والتي يتم إدخالها بعد تدخل الوسطاء.
تقسيم البحر
وتقسم دولة الاحتلال بحر قطاع غزة إلى مساحات صيد متفاوتة، حيث تبدأ من عمق 6 أميال بحرية من ميناء غزة وحتى بحر بيت لاهيا شمال القطاع، و12 ميلاً بحرياً من ميناء غزة إلى رفح جنوباً، فيما وعدت إسرائيل بتوسعة مساحة الصيد البحري لـ15 ميلاً من وادي غزة وسط القطاع إلى رفح لأصحاب مراكب «الجر» فقط، بعد أن قلصتها إلى عشرة أميال بزعم إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة نحو مستوطنات (غلاف غزة).
من جهته،أوضح مسؤول اتحاد لجان الصيادين في قطاع غزة زكريا بكر، أن الارتباط الفلسطيني أبلغنا بقرار الاحتلال توسعة مساحة الصيد في بحر غزة إلى 15 ميلاً بحرياً في مناطق محدودة ولأصحاب مراكب «الجر» فقط بدءاً من (26/5). مستدركاً: «لكن لم يطبق القرار على أرض الواقع». 
وقال بكر إن «عدد مراكب «الجر» في قطاع غزة 12 مركباً، في حين عدم إدخال سلطات الاحتلال معدات الصيادين ومادة «الفايبر غلاس» التي تعد من المواد الممنوعة «مزدوجة الاستخدام» وتستخدم في صناعة قوارب الصيد، فإن زيادة مساحة الصيد لـ15 ميلاً بحرياً ليس لها معنى».
وأضاف بكر أن «إسرائيل قسمت البحر إلى برك متباعدة، مساحة محدودة 6 أميال وأخرى 12 ميلاً وثالثة 15 ميلاً، وهذا يلحق الأذى بالصيادين ويعرضهم للمطاردة والاعتقال من بحرية الاحتلال».ويرى مراقبون فلسطينيون أن استمرار مماطلة دولة الاحتلال وتلكؤها في تطبيق تخفيف إجراءات الحصار ينذر بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
بنود «تخفيف إجراءات الحصار»
وحسب مراقبين، فإن «ما طبق من بنود الاتفاق هو إدخال الوقود والأجهزة الطبية والأدوية و30 مليوناً إلى غزة، وإقامة مشاريع تشغيلية مؤقتة، وإعطاء تصاريح للتجار، والبدء بإنشاء الخط الكهربائي الناقل 161». 
ويرجح المراقبون أن استمرار المماطلة الإسرائيلية يعود لبازار تشكيل حكومة الاحتلال وتعثر المفاوضات بشأنها، وتخوف بنيامين نتنياهو من أحزاب اليمين الإسرائيلية ومنها زعيم «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان الذي يكيل الاتهامات لنتنياهو بتقديم تسهيلات لغزة.
وتنص «تخفيف إجراءات الحصار» (غير المكتوبة) والمبرمة بالرعاية المصرية والأممية في المرحلة الأولى، على زيادة مساحة الصيد البحري وتحسين العمل في المعابر وتوسعتها لزيادة صادرات وواردات البضائع، وتحسين الكهرباء، وتسهيل إدخال الأموال القطرية في بداية كل شهر، وزيادة أعداد التشغيل المؤقت «البطالة» للعمال والخريجين ليصل إلى 20 ألفاً حتى نهاية العام الجاري، وإدخال الأدوية لمشافي القطاع، وإنشاء المنطقة الصناعية قرب معبر بيت حانون «إيرز» والتي تضم مستشفى لمرضى السرطان توفر 15 ألف فرصة عمل.
فيما المرحلة الثانية، تشمل حل مشكلة الكهرباء عبر الربط بخط 161 إلى جانب خط الغاز ومشاريع بنية تحتية كبرى، كمشروع تحلية المياه للمساهمة في علاج ملوحة المياه، ومشاريع معالجة تلوث مياه الصرف الصحي لإنقاذ قطاع غزة من التلوث البيئي، وإدخال باقي المواد «مزدوجة الاستخدام».
في المقابل تتعهد الفصائل الفلسطينية بوقف تصعيد أدوات المقاومة الشعبية في «مسيرات العودة وكسر الحصار» مثل الإرباك الليلي والبالونات الحارقة، وضمان عدم وصول المتظاهرين السلميين للسياج الحدودي الفاصل شرقي قطاع غزة.
التحذير من الفشل
من جهته، حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف (22/5)، من فشل جهود الأمم المتحدة لتخفيف حدة الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، ما لم يتم إحراز تقدم نحو إنهاء الانقسام الفلسطيني؛ فيما دعا إلى «توثيق» تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار التي جرت برعاية مصرية والعمل على توسيعها.
وأضاف ملادينوف، خلال جلسة دورية لمجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أن «مقدمي الخدمات الصحية في غزة يكافحون لمعالجة الأعداد الكبيرة من جرحى مسيرات العودة وكسر الحصار الأسبوعية، الذين أصيبوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي». وقال ملادينوف في إفادة عبر دائرة تلفزيونية من القدس: «يحتاج الكثير من الجرحى لعمليات جراحية معقدة غير متوفرة حاليا. ومع ذلك، ما يزال الوصول إلى العلاج خارج غزة يمثل تحدياً». 
وكشف أنه خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2018 ونيسان/ أبريل 2019، تم جمع حوالي 112 مليون دولار، مما أتاح زيادة كبيرة في إمدادات الكهرباء، عبر محطة غزة للطاقة، وإيجاد آلاف الوظائف المؤقتة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط