كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التهدئة مع الإسرائيليين بين القبول والرفض

التهدئة مع الإسرائيليين بين القبول والرفض

تاريخ النشر: 2019-12-30 | 21:15

السلطة الفلسطينية ضد التهدئة بين الإسرائيليين ورجال المقاومة في قطاع غزة، وفي الوقت نفسه، السلطة الفلسطينية مع التهدئة الشاملة والكاملة في الضفة الغربية، بينما حركة حماس التي تعمل على التهدئة في غزة، ترفض أن تشمل التهدئة أرض الضفة الغربية، وهذه نقطة تسجل لحركة حماس، فأرض الضفة الغربية محط أطماع الإسرائيليين، وهي المستهدفة بالضم.
وفي الوقت الذي تعترض فيه حركة فتح على التهدئة، وتقول: إنها تمر عبر بوابة حركة حماس، وهذا الأمر يخلق واقعاً جديداً، يقوم على ثنائية التمثيل الفلسطيني، ويعزز الفصل بين غزة والضفة الغربية، ويسمح بتمرير صفقة القرن، بينما التهدئة في الضفة الغربية فإنها نتاج التعاون الأمني الذي جاء تطبيقاً للبند 12 الفقرة 3 من اتفاق القاهرة والذي ينص على تشكيل لجنة تنسيق وتعاون أمني مشتركة بين الطرفين، من هنا فإن التهدئة في غزة أسوأ من التعاون الأمني، لأنها ستمهد إلى قيام دولة غزة على حساب المشروع الوطني، والانقسام هو السبب، فالسلطة تنفق على غزة 60% من ميزانيتها، في الوقت الذي تفرض فيه حركة حماس الضرائب، وترفض تمكين السلطة، وترفض وجود قانون واحد وسلاح واحد، وهو سلاح السلطة.
بينما تقول حركة حماس: التهدئة في قطاع غزة لا تعني التخلي عن سلاح المقاومة، إنها تهدئة مؤقتة، مقرونة بتحسين الأحوال المعيشية لسكان قطاع غزة، وهذه التهدئة لا تمنعنا من الاستعداد للجولة القادمة، التي سنضبط إيقاعها على ضوء المستجدات والمتغيرات الإقليمية، والذي مكن الاحتلال الإسرائيلي من أرض الضفة الغربية والقدس هو التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، ولولا التعاون الأمني لتمكنت المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية من زعزعة أركان الاحتلال، وتطفيش المستوطنين، وحماية المقدسات، وإذا كان الفصل بين غزة والضفة الغربية من مقومات صفقة القرن، فالسلطة التي قطعت رواتب الموظفين، وفرضت العقوبات على أهل غزة، وخلقت مجتمعين غير متجانسين في كل من غزة والضفة الغربية هي السبب، وهي التي اشترطت تسليم سلاح المقاومة، في الوقت الذي لم يتجرأ الاحتلال على هذا الطلب.
الهوة السياسية بين فتح وحماس عميقة، فحركة فتح التي تقود السلطة ترفض المقاومة، وترفض مسيرات العودة، وترفض الاحتكاك على الحواجز الإسرائيلية، ويقدسون التعاون الأمني والمفاوضات، بينما حركة حماس ومعها حركة الجهاد الإسلامي والشعبية الديمقراطية والأحرار والمجاهدين ولجان المقاومة وغيرهم، يكفرون بالتعاون الأمني، ويؤمنون بالبندقية طريقاً لتحرير فلسطين، وقد مارسوا المقاومة بالفعل، وتذوقوا ا لذة الانتصار.
ومن منطلق الانتصار هذا، ومن واقع الندية في الميدان، على حركة حماس أن تكون أكثر جرأة في الحديث عن تثبيت التهدئة، ولاسيما أن حاجة أكثر من 2 مليون إنسان في قطاع غزة إلى مقومات الحياة أهم بكثير من حاجة بعض المسؤولين لمواصلة التكسب والتربح والاتجار بالقضية الفلسطينية، وعلى حركة حماس أن تسأل نفسها الأسئلة التالية:
هل التهدئة لفترة زمنية تخدم القضية الفلسطينية بشكل عام، أم تضر بالوطن والشعب؟
هل التهدئة في غزة ستشجع أهل الضفة على اختيار المقاومة طريقاً لطرد المحتلين كما فعلت غزة، أم العكس؟
هل المعترضين على التهدئة يطالبون بتحرير كامل تراب فلسطين، أم اكتفوا بما تحقق من صرف رواتب ورتب وامتيازات وبطاقات؟
هل التهدئة ستخدم المخططات الصهيونية في المنطقة ككل، أم ستكسر عنق الغطرسة الإسرائيلية عن قدرات الجيش الذي لا يقهر؟
هل التهدئة مع غزة ستعزز ثقة الإسرائيليين بجيشهم وكيانهم، أم ستترك الإسرائيليين في حيرة وتشكك على مستقبلهم وأمنهم
والسؤال الأهم: هل الحكومة الإسرائيلية جادة بالتهدئة، أم تناور لمصلحة انتخابية تخص حزب الليكود؟
ملحوظة: على التنظيمات الفلسطينية أن تطالب بوقف التعاون الأمني ورفع العقوبات عن غزة، والبدء بالمواجهات على أرض الضفة الغربية كشرط وطني يقطع الطريق على مفاوضات التهدئة مع غزة؟

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط