كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التهديد باجتياح رفح.. اتفاق الإطار.. والمقاربات المتباينة 2/2

التهديد باجتياح رفح.. اتفاق الإطار.. والمقاربات المتباينة 2/2

تاريخ النشر: 2024-02-16 | 12:22

في الجانب الصهيوني يبدو الصخب والتناقض في التعامل مع اتفاق الإطار ورد حماس. ذاك أن هناك مستويان من التعاطي مع اتفاق الإطار ورد حماس ، الأول رد الكيان كمؤسسة والثاني عبر عنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقد نقل الكيان لكل من القاهرة والدوحة، جوابه على ردّ حماس، بأن أبدى استعداده للدخول في مفاوضات على أساس المقترح الذي تم وضعه في باريس. لكنه رفض "جزءا كبيرا" من مطالب الحركة.
وقد أوضح للوسطاء أنه، وخلافا لمطلب حماس، لن يوافق على انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من "الممرّ" جنوب مدينة غزة، والذي يقسّم قطاع غزة إلى قسمين.
ولن يوافق الكيان على عودة السكان إلى شمالي القطاع، وفق التقرير الذي أشار إلى أنه بالرغم من ذلك؛ أبدت تل أبيب استعدادها لدراسة انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من "مراكز المدن" في قطاع غزة.
وأبلغ الوسطاء إنه يعارض طلب حماس إضافة عبارة "بشكل دائم" على أحد بنود مقترح باريس الذي ينصّ على إجراء مفاوضات غير مباشرة بشأن العودة إلى "الهدوء (بشكل دائم)"، في المرحلة الأولى من الصفقة.
كما أنه غير مستعدة لأن تناقش، في إطار مفاوضات صفقة الرهائن المحتملة، رفع الحصار عن غزة. وأكدت تل أبيب للوسطاء أن "مفتاح" إطلاق سراح الأسرى الذي قدمته حماس في جوابها غير مقبول. كما ذكرت إسرائيل أن القائمة الطويلة من المطالب المرفقة في ردّ حماس، مثل الالتزامات المتعلقة بالمسجد الأقصى، أو في ما يتعلق بأوضاع الأسرى في سجون الاحتلال، غير مقبولة ولا علاقة لها بالصفقة التي يمكن أن يتمّ التوصّل إليها.
فيما قال نتنياهو إن "جنودنا الأبطال يقاتلون حالياً في خان يونس، معقل حماس الأساسي. لقد أمرنا قوات الدفاع الإسرائيلية بتحضير عملية في رفح، وكذلك في مخيمين (للنازحين)، آخر المعاقل المتبقية لحماس".
وأكد أن "النصر في متناول اليد. هذا الأمر لا يمكن قياسه بأعوام وعقود، إنه مسألة أشهر".
وتابع أن "مواصلة الضغط العسكري هو شرط أساسي لتحرير الرهائن. إن الرضوخ لمطالب حماس الوهمية (...) لن يؤدي إلى تحرير الرهائن وسيؤدي أيضاً إلى مجزرة أخرى وإلى كارثة بالنسبة إلى دولة إسرائيل لن يقبل بها أي من مواطنيها".

موقف واشنطن
وفيما يتعلق بموقف واشنطن ، فإنه بخلاف الكيان الصهيوني، فقد عبر مسؤولون أميركيون عن تفاؤل حذر بشأن الاقتراح الأخير الذي قدمته حركة حماس لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، إن الولايات المتحدة تراجع رد حماس "الآن"، مضيفا: "سأتحدث مع الحكومة الإسرائيلية غدًا".
وكرر أن الاقتراح الذي تم تقديمه لحماس كان "جديا"، وأنه "لا يهدف إلى مجرد تكرار الاتفاق السابق، بل توسيعه".
وقال بلينكن: "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا ما زلنا نعتقد أن التوصل إلى اتفاق ممكن، بل وضروري بالفعل. وسنواصل العمل بلا هوادة لتحقيق ذلك".
فيما صرح مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الأحد11/2/2024، أنه حصل "تقدم حقيقي" في مفاوضات الأسرى خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأضاف المسؤول لوكالة "رويترز" أن التوصل إلى إطار اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين "تم إلى حد بعيد"، لكنه استدرك "لا تزال هناك فجوات بحاجة إلى سدها".
ولفت المسؤول الأميركي الكبير إلى أن الولايات المتحدة على اتصال منتظم مع المصريين بشأن رفح، وذكر أن هناك "تقدماً حقيقياً" حصل خلال الأسابيع القليلة الماضية بشأن إطار اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين.
خلاصة
وأخيرا يمكن التقدير أنه في ظل ارتفاع لغة الخطاب من قبل الكيان الصهيوني التي تشير إلى أن مقترح حركة حماس غير مقبول ،ـ وإن لم تغلق الباب أمام المفوضات حتى لا تبدو أمام العالم أنها السبب في استمرار المحرقة، لكنها في الوقت نفسه تواصل محاولة إفراغ رد الفصائل الفلسطينية من محتواه من خلال الضغط بالنار من جانب ومفاقمة الأزمة الإنسانية من جانب آخر ، ليأتي التهديد باجتياح رفح ليشكل أعلى درجات الضغط المزدوج، العسكري والإنساني، بالإعلان عن عملية عسكرية في رفح لملاحقة ما سماه أخر معاقل حماس في المدينة المكتظة بالنازحين، وهي العملية التي تواجه معارضة شديدة من واشنطن، كونها وصفة لنسف محاولات البحث عن مخرج يجنب القطاع مزيدا من الدمار والموت، ويبقى على فرص تحرير الرهائن أحياء.
ولذلك حضّ بايدن نتنياهو خلال الاتصال على عدم شن عملية عسكرية برية في رفح بجنوب قطاع غزة "من دون خطة ذات مصداقية وقابلة للتنفيذ" لحماية المدنيين، في حين تحذر دول عدة من "كارثة إنسانية" إذا ما شُن الهجوم على المدينة المكتظة.
وهذا يعني أن الجولة لم تحقق ما كانت تعول عليه واشنطن وفي نفس الوقت تكشف ما بدا تباينا بين الولايات المتحدة و الكيان ـ الذي لن تمكنه من الحصول عبر المفاوضات، بما عجزت عن تحقيقه آلته العسكرية ومحرقته.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط