كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التهويل الإسرائيلي وأسباب العدوان القائمة

تناول كبار المحللون العسكريون الإسرائيليون في الصحافية الإسرائيلية أمس الجمعة والذين يحصلون على معلوماتهم وتقييماتهم من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إحتمال شن إسرائيل عدوان جديد على قطاع غزة في الربيع القادم وأخذت التحليلات طابع التهويل والتحريض وفي الوقت ذاته ربما تفهم على انها تحذير.

 ويبدو أن المحللين العسكريين برغم التهويل الكبير يحذروا أيضا من ان التصعيد قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع ومن نية بعض المسؤولين الإسرائيليين إستغلال التصعيد بشن عدوان جديد على الرغم من أن تقرير مراقب الدولة، يوسيف شابيرا، بشأن العدوان على قطاع غزة، في العام 2014 والذي وجه إنتقادات للقيادة السياسية للإستفادة من عبر عدوان 2014 وتفادي مواجهة مقبلة، لم يؤثر في تغيير سياساتها العدوانية ووحشيتها تجاه القطاع.

فقد نشر موقع “واللا” الألكتروني تقرير قال فيه إن التقديرات الحالية في الجيش الإسرائيلي هي أنه في الحرب المقبلة ستحاول حماس مفاجأة قوات الجيش الإسرائيلي عند الشريط الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، بواسطة استخدام مقاتلي حماس للأنفاق الهجومية.

وقال كبير المحللين في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم بارنيع، عن مصادر سياسية وصفها بأنّها رفيعة المُستوى قولها، إنّه في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إسرائيل وحماس، وباقي الفصائل الفلسطينية، فإنّ حماس قادرة اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى على دك العمق الإسرائيلي بالصواريخ، بما في ذلك مطار بن غوريون الدوليّ وشلّه تمامًا عن الحركة.

وقال بارنيع أنّ ما كان في عملية “الجرف الصامد” هو ما سيكون في المواجهة القادمة في حال اندلاعها، أيْ أن إسرائيل لن تتمكّن من حسم المعركة وإسقاط حكم حماس، كما كان يطالب وزير الأمن الحالي، أفيغدور ليبرمان، عندما كان في المعارضة.

بينما أشار المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، إلى أن الكثير من المزيج القابل للانفجار الذي جرّ إسرائيل وحماس إلى الحرب في أشهر صيف العام 2014، والذي تم استعراضه بالتفصيل في تقرير مراقب الدولة حول عملية الجرف الصامد العسكرية، عادت لتحوم في الأجواء مع اقتراب ربيع 2017.

وتابع هرئيل أن إسرائيل تأمل بمنع حرب جديدة لسببين، الأول هو التخوف في غزة من حرب كهذه بسبب الدمار الهائل وعدد القتلى الكبير الذين سقطوا في الحرب عام 2014، والسبب الثاني هو ما وصفه المحلل بتغيير سياسة مصر تجاه القطاع، في إشارة إلى حدوث تقارب بين مصر وحماس. غير أن هرئيل إدعى بأن هناك تطورات تزيد من مخاطر الحرب، وأهمها نابع من فوز يحيى السنوار، رئيس الذراع العسكري، بمنصب زعيم حماس في غزة وأنه “صارم ومتطرف جداً”. وبناء على ذلك، فإنه “في ظل أزمة “في القطاع” قد يحاول قيادة حركته إلى مواجهة عسكرية أخرى من أجل اختراق الحصار على غزة وإرغام إسرائيل بواسطة ضغوط دولية على الموافقة على سيطرة حماس على المعابر.

ويضيف أن محاولات إسرائيل لتدمير الأنفاق قد تدفع حماس إلى المبادرة لحرب من أجل استغلال الأنفاق الهجومية قبل أن تكتشفها إسرائيل وتدمرها، وأن نشاط التنظيمات السلفية المتطرفة في القطاع قد يؤثر باتجاه اندلاع حرب أخرى، وأنه في حال سقط قتلى في إسرائيل جراء إطلاق هذه التنظيمات صواريخ، فإن إسرائيل قد تشن هجمات شديدة تؤدي إلى تفجر الوضع.

ويرى المحللون العسكريون الإسرائيليون الذين أجمعوا أن هذا التصعيد يأتي في أعقاب التدهور الاقتصادي والأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي الخانق، وهذا ما أكده رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية، هرتسي هليفي، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، الأربعاء الماضي، إن قطاع غزة يرزح تحت أزمة اقتصادية خطيرة.

تقرير مراقب الدولة الذي نشر قبل أيام ركز على 8 نقاط أساسية، كان أهمها الفشل العسكري والفشل الإستخباري، وعدم دراسة البدائل السياسية لمنع الحرب حيث لم يقم نتنياهو، ووزير الأمن موشي يعالون، ووزراء المجلس الوزاري المصغر بفحص البدائل السياسية إزاء قطاع غزة، قبل عام من الحرب، في محاولة لمنع التصعيد. ولم تعقد أية جلسة مداولات سياسية جدية في المجلس الوزاري السياسي الأمني بشأن قطاع غزة، وذلك على خلفية تراكم معلومات بشأن تفاقم الوضع الإنساني، والتدهور الاقتصادي، وانهيار البنى الحيوية في القطاع.

تقرير مراقب الدولة وتقارير المحللين العسكريين تؤكد الطبيعة الإجرامية لدولة الإحتلال ووحشيتها وأنها شنت العدوان بطريقة ثأرية وإنتقامية، وها هي تعيد التفكير مرة أخرى بشن عدوان، وهذا يؤكد مسؤولية الإحتلال عن الجرائم وفرضها الحصار وتشديده. وأن البدائل السياسية التي ذكرها التقرير هي للبحث في التخفيف عن الفلسطينيين والأزمة الإنسانية في القطاع لمصلحة دولة الإحتلال الأمنية.

وليس من خلال مصلحة الفلسطينيين والمسؤولية القانونية والأخلاقية التي تقع على عاتق دولة الإحتلال، وأنها المسؤولة عن فرض الحصار وأنها جريمة حرب كما أكد ذلك تقرير غولدستون، وكذلك تقرير مجلس حقوق الإنسان بعد العدوان الاسرائيلي على القطاع، فالتقرير وثيقة إضافية لإدانة إسرائيل.

غير أن القيادة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية لم تقوم بإتخاذ خطوات سياسة لفضح الإحتلال وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين وتجنب عدوان جديد، وإسرائيل تهول وتضخم من قرات وإمكانات المقاومة ، فالأسباب لا تزال قائمة وإسرائيل تخنق غزة بوسائل متعمدة وتستغل الأوضاع الدولية والعربية للإستمرار في عدوانها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط