كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التوافق الوطني"..أم "الفوضى السياسية" لمواجهة "صفقة ترامب"!

"التوافق الوطني"..أم "الفوضى السياسية" لمواجهة "صفقة ترامب"!

تاريخ النشر: 2018-03-03 | 06:16

كتب حسن عصفور/ تتناقص فترة الزمن السياسي لعرض "الصفقة الإقليمية الكبرى - صفقة ترامب"، والتي لا يوجد أي اثر حقيقي لمنعها، أو تعطيلها، وأنها ستصبح "واقعا سياسيا" وقائما، ما يفرض تعديلا جوهريا في المسار - السلوك الفلسطيني العام، والكف عن "حركة اللسان" التي لا تنتج سوى "جعجعة فارغة" لم تعد تهز أثرا عند صديق قبل عدو..

آن الأوان لمنح الجدية السياسية فرصتها، بعد ان سادت ولسنوات طويلة حركة الاستخفاف من مختلف الأطراف، دون تحميل مسؤولية المصائب الكبرى التي حلت بالقضية الوطنية لطرف دون آخر، فالكل مسؤول، المتحكمين بالمسار والمشاركين لهم أو المعارضين بخجل، لكن تلك مسألة لها زمنها لتقييم أو استخلاص دروس، فما تبقى من وقت للمواجهة الكبرى، لم يعد يسمح كثيرا بـ"ترف التقييم" أو "تحميل المصيبة" لهذا أو ذاك، فما سيكون لو غابت الرؤية المشتركة سيكون أعظم نكبة من نكبات سابقة..

"الصفقة الإقليمية الكبرى - صفقة ترامب"، باتت اشبه بالقدر السياسي، ما يفرض السرعة المطلقة، وليس الممكنة، استعدادا لذلك، ولم يعد هناك مساحة انتظار لمعرفة عناصرها، فكلها تقريبا باتت معلومة، وأي تعديل بها لن يمس الجوهري منها، خاصة ما يتعلق بالضفة والقدس والأمن والسيادة والحدود واللاجئين، كلها عناصر تؤكد أن جوهرالصفقة ليس سوى "دولة فلسطينية مؤقتة"، أو بالأدق "دولة فلسطينية محتلة" جزءها الجنوبي في قطاع غزة، اكثر حرية وأقل احتلالا بشكل ما..لكنها لن تكون دولة فلسطنية وفقا لما يجب أن يكون..

 "واقع سياسي" مفروض من طرف واحد، ولا يوجد به أي جانب توافقي، او تفاوضي، تنفيذ "إحادي الجانب" من قبل دولة الكيان بغطاء أمريكي مع امتيازات إقليمية وجغرافية تفوق "الحلم الصهيوني"..

كان بالإمكان أن لا يكون ذلك لو أن القيادة الرسمية لم تسلم "قرارها السياسي" للإدارة الأمريكية لأسباب متعددة، ليس أوان الحديث عنها، وعطلت تنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 2012 حول الدولة الفلسطينية 19/67، وأعلنت من طرف واحد، انتهاء المرحلة الانتقالية بعد أن قامت دولة الكيان بحرق الاتفاقات الموقعة، منذ العام 2000، وأعادت احتلال الضفة كاملا بالقوة العسكرية ودمرت مقومات السلطة عبر حرب عسكرية استمرت اربع سنوات قامت خلالها باغتيال الخالد ياسر عرفات، وشنت 3 حروب على قطاع غزة، وارتكبت جرائم حرب وثقها تقرير "غولدستون"، وأن وقف العمل به بقرار الرئيس محمود عباس لا يلغي ما به..لكن "لو" في السياسية تعني محاكمة سياسية لمن لم يفعل ذلك، وهذه ليس أوانها الآن، لكنها ستبقى مفتوحة ولا طي لجرائم سياسية مهما طال زمنها..

الآن، لا وقت لـ"الاستهبال السياسي"، والاختباء الى حين ان يتم عرض الصفقة الكبرى ونشرها ليتم الرد عليها، فذلك سبيل عملي لتنفيذها وليس لمواجهتها، خاصة وكل مؤشرات المعرفة أصبحت معروفة، بما فيها ما تعلنه أوساط من أركان قيادة فتح، ومساعدي الرئيس عباس ، وآخرها تقريرصائب عريقات..الذي اشار لعناصرها كافة، حتى لو اضاف بعضا ليس بها، لكنها باتت معلومة جدا..

الصفقة اصبحت واضحة لكل ذي بصر وبصيرة سياسية، لكن الغائب الأكبر هو الطريق الوطني لمواجهة الصفقة، والخروج بأقل الأضرار التي يمكن أن يحدثها زلزال التنفيذ، ويصبح الكلام حينها على طريقة "لو أن" "ألم نقل" "ليتنا فعلنا"، و"لما لم نقم"..كلام يشبه أحاديث سهرات رمضانية يساهم في تمرير وقت تنفيذ "المؤامرة الكبرى الجديدة"..

ومفتاح المواجهة الحقيقة، يكمن في إعادة صياغة العلاقة الوطنية الوطنية، وخاصة في الضفة الغربية والقدس، المسرح الحقيقي لتمرير المؤامرة، والبداية من حركة فتح ورئيسها، بأن يتم دعوة كل فصائل العمل الوطني، بما  فيها حركتي حماس والجهاد، لوضع أسس المرحلة القادمة، واعلان إنتهاء مرحلة الانقسام من الضفة قبل قطاع غزة، وان "التوافق الوطني" هو الناظم لكل الحركة السياسية، وان أجهزة الأمن بكل مسمياتها ستصبح منذ اليوم، درعا واقيا للمشروع الوطني، وأن العلاقة مع دولة الكيان باتت علاقة مع محتل وعدو، وعليه تبدأ رحلة تنظيم "البيت الفلسطيني" في الضفة رسالة عن "إعلان فلسطيني جديد"، ومنه تصبح حركة "التوافق الوطني" في قطاع غزة جزءا من الذي حدث في القطاع، ومن يعتقد أو يتوهم أن التصالح فقط في القطاع فهو عمليا لا يبحث مصالحة حقيقية، بل نصبا سياسيا "شرعيا"..(طبعا رفع الجريمة السياسية العقابية ضد القطاع يصبح تحصي حاصل للتوافق).

الضفة والقدس هي أرض المعركة الحقيقية وليس قطاع غزة، ولذا البدء من هناك، ترتيبه ضمن "رؤية مشتركة شاملة" هو الضرورة الوطنية، ودونه هناك البديل الموضوعي والذي ستقوم دولة الكيان بتشجيعه بكل السبل الممكنة، بديل "الفوضى الشاملة" سياسيا وعسكريا في مناطق (أ، ب) والتي ستخرج منه من طرف واحد، وستفرض سيطرة أمنية مطلقة على غيرها..

فتح الباب لـ"الفوضى الشاملة" لتغطية تمرير المؤامرة من جهة، ولتبيان أن الفلسطينيين لا يمتلكون "قرارا"، وأن ترك المشهد لهم سينتج خطرا أمنيا عبر فوضى مسلحة..تحاول استخدامه كما استخدمت "الارهاب الاسلاموي" الداعشي وغيره..

الاستخفاف بما سيكون ليس حلا، ولن يمنع مؤامرة، من يعتقد ان "اليوم التالي" لتنفيذ الصفقة الكبرى، سيكون كما قبله ليس سوى "غبي سياسي"، وبالتأكيد هناك من بدأ بترتيب أوراقه مع دولة الكيان حماية أمنية وسياسية، وبعضهم بدا ترتيب مستقبله في مناطق أخرى..

المسؤولية ليس أن تشكو المتآمرين وتكشف مؤامرة، بل أن تعمل لمواجهة ذلك بكل ما لك من إمكانية حتى لو كانت محدودة، الأهم العمل كي لا يكرس التخاذل والاستسلام سلوكا ومنهجا..

المواجهة السياسية الشاملة هي الحل..ولنا لقاءا آخر للحديث حول أسس المواجهه الشاملة لو كان للحياة قرار بذلك!

ملاحظة: لم يكن مناسبا أو لائقا أن يقوم تلفزيون فلسطين بإذاعة فيلم عن "الرئيس عباس" في هذا التوقيت تحديدا، وخاصة على ضوء ما ينشر عن وضعه الصحي..الفيلم رسالة تعزيز للإشاعات لكن  بشكل "نفاقي"!

تنويه خاص: مهم جدا قراءة حيثيات وقف قرار نقل غواتيمالا سفارتها الى القدس..المحكمة الدستورية أكدت أن "علمانية النظام" تمنع الرئيس من التصرف كحاكم مطلق..تخيلوا هيك قرار في محل تاني ..أووووووف شو بيطلعوا "جواسيس" قضاة المحكمة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط