كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التوبيخ الاوروبي لمردخاي

العلاقة بين دول الاتحاد الاوروبي وإسرائيل تسير في طريق متعرج، وتشوب الاجواء بينهما التوتر حينا والانفراج احيانا، وذلك مرهونا بالتطورات السياسية الجارية على الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، لا سيما وان حكومة الائتلاف اليميني المتطرف تعمل عن سابق تصميم وإصرار على إستفزاز الاتحاد لاكثر من سبب، الاول الضغط المتواصل من قبل اعضاء الكنيست من حزب البيت اليهودي والمتطرفين من الليكود على منسق اعمال الحكومة في اراضي دولة فلسطين المحتلة، يوآب مردخاي: لمضاعفة عمليات الهدم للبيوت والمنشآت الفلسطينية الممولة من دول الاتحاد الاوروبي ومن السلطة الفلسطينية، لقطع الطريق على خيار حل الدولتين، حيث تشير معلومات الامم المتحدة، بأن ممثلي حكومة نتنياهو قاموا بهدم 75 بناية مولها الاتحاد الاوروبي و531 بناية مولها الفلسطينيون العام الماضي 2015، لكن هذا العدد تضاعف مع مطلع العام الحالي، ففي الاشهر الاربع الاولى من 2016 هدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلية 591 بناية، ووفقا لمعلومات الحكومة الهولندية تسببت عمليات الهدم باضرار لمشاريع اوروبية في المنطقة C قيمتها 210 الف يورو، مقابل 206 الف يورو عام 2015. الثاني توجيه صفعة لدول الاتحاد الاوروبي منفردة ومجتمعة لإقرارها وسم البضائع. رغم ان عددا لا بأس به من الدول الاوروبية تراجعت عنه، وبعضها اعتذرت. بمعنى آخر، ان دول الاتحاد لم تطبق تطبيقا حازما وجديا قرار الوسم، ولم تحل دون بيع البضائع في مؤسساتها التسويقية. والثالث لادراك قادة الائتلاف الحاكم، أن دول الاتحاد الاوروبي مازالت اسيرة السقف السياسي الاميركي، أضف لابتزازها  من قبل اللوبيات الصهيونية بداخلها وفي دول الاتحاد بشكل عام، وبالتالي الضغط عليها لوقف سياساتها المتعارضة مع الاهداف العدوانية الاسرائيلية المتناقضة مع خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.

مع ذلك يحاول ممثلو دول الاتحاد الاوروبي في إسرائيل، القيام بما تمليه عليهم مسؤولياتهم، لادراكهم حجم الخطر الفادح الناجم عن السياسيات واالانتهاكات الاسرائيلية في اراضي دولة فلسطين المحتلة، وإنعكاس ذلك على خيار التسوية السياسية، وتهديد مصالح ابناء الشعب الفلسطيني، وبنفس الوقت الضرر المتصاعد لجهود دول الاتحاد الداعمة للفلسطينيين، وتنفيذا لتوجيهات سياسة الاتحاد، رفضوا إغماض اعينهم، وإغلاق آذانهم عن جرائم حكومة نتنياهو، وقام السفير الاوروبي، لارسن فابورغ- اندرسون باللقاء مع منسق الحكومة الاسرائيلية، يوآب مردخاي الاسبوع الماضي، ووجه له تحذيرا شديدا، وطالبه بوقف سياسة الهدم، التي تترك آثارا سلبية على حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، لكن مردخاي ابلغ السفير اندرسون رفض إسرائيل التحذير الاوروبي، ومضيها قدما في مواصلة سياسة الهدم. وفق ما صرح به مسؤول إسرائيلي مطلع، كما نشرت صحيفة "هآرتس" (1 حزيران الجاري)

غير ان سفير الاتحاد الاوروبي، اكد للمسؤول الاسرائيلي، ان مواصلة اسرائيل لهذه السياسة سيمس بمستقبل العلاقات الثنائية بين دول الاتحاد واسرائيل. وعلى اهمية التحذير الاوروبي المشار له انفا، إلآ ان الائتلاف المتطرف الحاكم، يدرك ان دول الاتحاد لن تتخذ اية اجراءات اكثر من التحذير ورسائل التوبيخ، التي لا تفت في عضد الدولة الخارجة على القانون، والماضية بخطى حثيثة الى الفاشية. وبالتالي السياسة الممكنة في التأثير بالقرار السياسي الاسرائيلي، هي السياسة المقترنة بفرض العقوبات السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والعلمية الثقافية ..إلخ وبالاعتراف الكامل من قبل دول الاتحاد بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومضاعفة الدعم لركائز هذه الدولة، ودعم التوجهات الفلسطينية في الامم المتحدة وخاصة منبر مجلس الامن لانتزاع قرارات اممية جديدة لصالح الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية والفاضحة والمعرية للاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي في الاراضي المحتلة عام 1967. هل يدعم الاتحاد الاوروبي تحذيره وتوبيخه لنتنياهو ومردخاي بخطوات تصعيدية تتوافق مع دعمه لخيار حل الدولتين؟ الكرة في مرمى دول الاتحاد. 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط