كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التوجهات الاسرائيلية المحتملة في الاراضي الفلسطينية مع اقتراب انتخابات الكنيست

التوجهات الاسرائيلية المحتملة في الاراضي الفلسطينية مع اقتراب انتخابات الكنيست

تاريخ النشر: 2019-08-07 | 07:48

الملخص -

ستواصل اسرائيل توجهاتها الاستراتيجية باتجاه الفصل بين جناحي الوطني الفلسطيني ، ووفق تقديراتنا سيبادر نتنياهو الى اتخاذ قرار باعلان ضم المستوطنات الى السيادة الاسرائيلية ، بدعم من الادارة الامريكية، وسيتجنب اتخاذ قرار ضم الضفة الغربية بصورة كاملة او ضم "المناطق ج" ، بناءا على توصيات الاجهزة الامنية الاسرائيلية.

*المخططات الاسرائيلية في الضفة الغربية ستمس بالطموحات الوطنية للشعب الفلسطيني ما سيعزز من ردود الفعل الاكثر عنفا ردا على محاولات اسرائيل طمس الهوية الفلسطينية، وستتزايد احتمالات انفجار الاوضاع في الضفة الغربية، بسبب سياسة الاحتلال وانسداد الأفق السياسي. ولعل اتساع دائرة العنف وعودة ظاهرة العمليات التي يقوم بها أفراد خارج أي سيطرة في الضفة، سيكون واحداً من التحديات المقلقة لإسرائيل، ويلغي أي إمكانية للسيطرة الاستخبارية.

•         الادعاءات الاسرائيلية بدعم اقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة، تحت سلطة حركة حماس ، تندرج في اطار "الخداع الاستراتيجي" للاستفادة من الانقسام الفلسطيني ، حيث اشارت دراسات استراتيجية اسرائيلية الى ان غزة بوضعها الحالي (جغرافيا وسكانيا واقتصاديا) غير مؤهلة لاقامة دولة قابلة للحياة ومشاكلها ستنفجر في وجه اسرائيل، ولذلك يجب اجراء تعديلات بتوسيع قطاع غزة باتجاه شمال سيناء، وهو الامر الذي يلاقي معارضة مصرية وفلسطينية وعربية ، تعتبر اسرائيل ان من الممكن تجاوزها عن طريق الدخول في حرب واسعة مدمرة يكون احد اهم نتائجها اجراء عملية ازاحة سكانية وتعديلات جغرافية، وهذا السيناريو يمكن التأكيد انه الاقرب للتنفيذ وفق التوجهات الاستراتيجية الاسرائيلية. الا ان نتنياهو سيكون مضطرا حاليا، بفعل عوامل زمنية ولوجستية وميدانية ، اعتماد "الخيار الاستخباري" المصحوب بـ "قوة نارية مكثفة" تستهدف البنية التحتية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة .

•         التوجهات الامريكية لا تشير الى ان هناك توجه حقيقي للتوصل الى تسوية في المنطقة وانما التوجه الى تفجير المنطقة وهو هدف يتلاءم مع المصالح الاستراتيجية الامريكية التي تسعى الى اقحام منطقة الشرق الاوسط والخليج في توترات ستنعكس سلبا على الامن والسلم الدوليين ، خاصة ان الوضع الجيواستراتيجي للمنطقة يجعلها محور اهتمام اقطاب الصراعات الدولية، اضافة الى مؤشرات نهاية مرحلة استقرار النظام الدولي وسيطرة الركود على الاقتصاد العالمي وتصاعد فرص واحتمالات المواجهة.

•         وفي المشهد الاقليمي، الحديث المتزايد عن تحالفات اقليمية يجري اعادة صياغتها، تكون اسرائيل جزءا منها، جميع المؤشرات من داخل اسرائيل تؤكد انها لازالت رافضة للاندماج وتصر على البقاء خلف "الجدار الحديدي". وستبادر الى خطوات دراماتيكية سواء في الضفة او في قطاع غزة دون النظر الى التحالفات الاقليمية التي يجري الحديث عنها.

•         استراتيجية الحكومة الاسرائيلية ، مدعومة من ادارة ترامب ،تؤكد انها اسقطت "حل الدولتين"، وهو الامر يطرج تساؤولات حول مستقبل السلطة الفلسطينية، والتي تتمحورحول الاحتمالات التالية :

1.       الاحتمال الاول : بقاء السلطة كما هي، مع اجراء بعض التعديلات لجهة اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، واعادة بعض الصلاحيات الى المنظمة باعتبارها مصدر السلطة واساس وجودها، مما يفتح المجال امام اعادة صياغة طبيعة الصراع مع الجانب الاسرائيلي الى ابعاده الدولية والعربية والاقليمية.

2.       الاحتمال الثاني : حل السلطة ردًّا على تنصل إسرائيل من كل التزاماتها وسيرها نحو الضم لأجزاء من الضفة الغربية، أو انهيارها احتجاجًا على فقدان مبرر وجودها، والمستمد من كونها “مرحلة انتقالية” على طريق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية. وهذه الخطوة يمكن اعتبارها انتحارا سياسيا فلسطينيا تدفع اسرائيل باتجاهه ، خاصة لجهة انه يتناسب مع المخططات الاسرائيلية التي تسعى الى فرض سيناريو الضم على اجزاء واسعة من الضفة الغربية وابقاء المناطق الاخرى ذات الكثافة السكانية الفلسطينية الكبيرة تحت سيادة سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني، وهو ما ينهي كل المنجزات التي تم تحقيقها على مدار السنوات الماضية ويفسح الجال لسيادة الادارة المدنية المتحفزة للسيطرة في الضفة الغربية.

3.       الاحتمال الثالث : قيام منظمة التحرير بإعادة النظر في شكل السلطة ووظائفها والتزاماتها وموازنتها وعلاقتها بالمنظمة، لكي تكون فعلًا أداة في يد منظمة التحرير، التي هي الأخرى بحاجة إلى إعادة بناء مؤسساتها لتضم مختلف ألوان الطيف السياسي، وتكون البديل في حال انهارت السلطة.

•         المخططات الإسرائيلية والامريكية لا تعني "حتمية التطبيق"، ورغم مظاهر الضعف الفلسطيني، في ظل معادلة دولية واقليمية غير متوازنة، الا ان الفلسطينيينيمتلكون أوراق قوة بإمكانهم استغلالها لخدمة مصالحهم الاستراتيجية، وعلى رأس هذه الاوراق الكيان السياسي القائم "السلطة الوطنية الفلسطينية"، والتي تشكل عنوانا دوليا للشعب الفلسطيني، والذي نعتقد بأهمية بقاءه واستمراره، بالرغم من الدعوات والنصائح بـ"حل السلطة"، وهو الامر الذي سيشكل خطوة على طريق تمرير المخططات الاسرائيلية لتمرير مشروع الحكم الذاتي، على ما تبقى من الضفة الغربية.

•         الجانب الفلسطيني مطالب بالمبادرة الى خطوات ابداعية لمواجهة المخططات الاسرائيلية. فالدوائر الاستخبارية والاستراتيجية الاسرائيلية اطلقت تحذيرات من خطورة مخططات الحكومة اليمينية الاسرائيلية ، ومحور تلك التحذيرات هو "التخوفات الامنية" وانعكاساتها المحتملة على اسرائيل. ويمثل ذلك اشارة الى الهامش الذي من الممكن ان يبادر اليه الجانب الفلسطيني. فالمفاضلة بين مفهوم "الاحتلال المكلف" و "الاحتلال الغير مكلف" تؤرق تلك الدوائر الاسرائيلية التي تتعامل بصورة مختلفة عن الحكومة الاسرائيلية. ولا تعني الاشارة الى "التكلفة" هنا ان الامر يعني التوجه الى العمل العسكري ، فهناك الكثير من الجوانب التي من الممكن ان تجعل الاحتلال الاسرائيلي اكثر تكلفة.

لقراءة الدراسة كاملة :

gaza & westbank

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط