كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"التوجه" و"التجنح" في ميزان حركة فتح

"التوجه" و"التجنح" في ميزان حركة فتح

تاريخ النشر: 2015-05-11 | 13:29

أمد/ غزة - خاص : يسأل أحد المقطوعة رواتبهم بتهمة "التجنح" ، عن الفرق بين "التجنح" و"التوجه" فيرد عليه "الشرعي" الذي يدعي أنه من كبار المشجعين لفريق قطع الرواتب عن موظفي السلطة الوطنية ، والمنتمين الى حركة فتح ، ولكن لهم مطالبات بتصويب أوضاع الحركة ، أنه لا فرق بينهما سوى أن الأول ظاهر "الجناح" نحو محمد دحلان ، والثاني لا أجنحة ظاهرة له ولكن فكره متجه عكس اتجاهات الرئيس محمود عباس ، فضحك صاحب الجناح الظاهر وقال:" افتدني أفادك الله ولو عرفت الفرق لتوجهت دون أي اجنحة"!!!.

ومن هذه المقدمة البسيطة يمكن الدخول الى الأوضاع الغير مطمئنة في تفاصيل ما يعيشه ابناء حركة فتح ، التي أطلق شرارتها الأولي الرمز الخالد الشهيد ياسر عرفات ، وتركها على طريق واحدة ، ولم ينشق عنها سوى سمسار ومتاجر بقضيته ، سرعان ما نبذه التاريخ ، وأصبح كومة من الهامش في مسيرة النضال الوطني ، ولكن مايجري اليوم ليس بالسهل الذي من الممكن أن نقول عنه ، نسخة عن الانشقاقات السابقة، لأن فكرة تصحيح المسار من بعد الرئيس أبو عمار أصبحت فكرة سامية ، و يجب أخذها كحالة بناء ، وليس كمحراك هدم ،ولأن فتح تنظيم كبير ، وصاحبة خبرة عريضة ، عمّدها خيرة ابناء فلسطين بالدم، كان من الأجدر التصحيح ، وليس التشفير فيها .

يقول القيادي في حركة فتح جمال أبو حبل، إن حركته تأكل أبنائها بقطع السلطة الفلسطينية لرواتب العشرات منهم.

وأضاف أبو حبل في تصريح صحفي، : "لو استغل ملف قطع الرواتب ضد أبناء فتح فلا أخلاق ولا ضمير للسلطة".

وأبدى استهجانه البالغ من سياسة قطع الرواتب التي تنتهجها السلطة بقوله: " كيف لحركة فتح أن تأكل أبنائها بقطع رواتبهم؟".

هذا التصريح من قيادي اكاديمي في الحركة ، يدلل على أن حركة فتح دخلت حالة التآكل الذاتي ، إلا أذا ما استقر أمرها ، وأعيد النظر في بعض قرارات قياداتها ، وتم تصويبها بشكل عاجل ، ولكن اللواء عدنان الضميري ، الناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، خلط بين الانتماء التنظيمي والعمل الوظيفي في السلطة لتبرير قطع الرواتب عن البعض الذي اقترب من القيادي محمد دحلان، وناصره من بعد قرار فصله "المركزي"، لأسباب لازالت في أدراج مصدري القرار..

  الضميري اعتبر قرار قطع الرواتب مستند الى القوانين والانظمة المعمول بها في قوى الأمن والقوات ، وليس من السهل في هذا المقام أن نقرب ما بين الانتماء التنظيمي، والعمل في القوات وقوانينه ، لمعرفة الجميع، أن  العسكريين ومعهم المدنيين من موظفي السلطة، ملتزمين بقرار الرئيس محمود عباس ورئاسة الوزراء الصادر في عام "الانقلاب الحمساوي" 2007، والى يومنا هذا والعمل رهينة تصالح السلطة وحماس ، فأي مبرر للضميري في استجلاب المغربي لمحاكمته في المشرق!!!.

ولكن قطع الرواتب أحدث كارثة اجتماعية للذين "تجنحوا" وربما تلحق الذين "توجهوا" عن نهج الرئيس عباس، سكين القطع، عما قريب، ولكن هذه الكوارث المخفية، باتت تشكل خطراً على جسم التنظيم الذي اصابه الإعياء الشديد، فباتت التيارات كالتوجهات بدون أجنحة واضحة، فجماعة الرئيس عباس في وادي، وجماعة نبيل شعث في وادي، وجماعة توفيق الطيراوي في وادي، وجماعة عزام الأحمد في وادي، وجماعة محمود العالول في وادي، وهناك أودية لم تنم كما يجب بعد، ربما يكون أقربها للنمو وادي ناصر القدوة، وسلطان ابو العينين.

اما وادي جبريل الرجوب الرياضي فقد أصبح ذو استقلالية أكثر من سواه، ولكن كل  هذه الأودية لها توجهات، لا زالت تنتمي بشكل أو بأخر الى الوادي العباسي الكبير، حرصاً منها على عدم الجفاف والقحط، خلاف وادي محمد دحلان الذي أصبح ذو أجنحة تطير في سماء بعيدة عن سماء الرئيس عباس، ولكنها باقية في سماء فتح الواسعة .

هنا عرف الجاهل"الشرعي" الفرق بين التوجه والتجنح، وأن كان جماعة القيادي محمد دحلان يسمون أنفسهم بالتوجه، إلا أن تسميتهم صحيحة من حيث النوايا، عند الغالبية العظمي ، ولكنها مرفوضة عند من "دوعش" سيفه ، وقطع رقبة رواتبهم ، لأنهم أرادونها "فتح" الأصالة،التي تعيش بروح الياسر ورفاقه الشهداء!!!.

 

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط