كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التوصية لـ "غانتس" ليس حبا بل عقابا!

التوصية لـ "غانتس" ليس حبا بل عقابا!

تاريخ النشر: 2019-09-22 | 03:04

كتب حسن عصفور/ منذ زمن لم تتمكن "القوى السياسية" الممثلة لجماهير الشعب الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب، أن تصبح ذات أثر مركزي في المشهد الإسرائيلي، كما هي بعد الانتخابات الأخيرة، حيث قفزت بحكمة مكوناتها "الأربعة" ووعي كبير من أهلنا، حيث اختاروا الفعل وليس الموات، ينهضون دوما رغم ظن البعض غير ذلك، يؤكدون انهم ظاهرة تاريخية، رغم كل ما بينهم من "فروقات – خلافات واختلافات فكرية – سياسية وثقافية".

"القائمة المشتركة"، باتت رقما بقيمة وليس رقما عدديا، يمكنها ان تترك بصمتها السياسية على المشهد الإسرائيلي العام، وهذا حق وضرورة فهي تعمل وسط خيار ليس خيارها، لكنه خيار الضرورة الوطنية، وكلما باتت أكثر حضورا كلما باتت أكثر فعلا وتأثيرا ونيلا لمطالب غابت كثيرا.

مثلت جماهير الشعب الفلسطيني التي استطاعت الصمود في أراضيها، رأس حربة سياسية للقضية الوطنية، وشكلت بكفاحها عنوانا مميزا، وبات "يوم الأرض" عام 1976 الذي انتجته قوى شعبنا في الداخل الفلسطيني 48 رمزا لصمود وتمسك بأرض وهوية، وأصبح علامة فارقة في مسار شعب فلسطين في كل أماكن تواجده.

ولأنها كذلك، فمن حقها أن تمارس تأثيرها وفقا لظروفهم التي يعلمون أكثر كثيرا ممن يبتاعون "الكلام"، وحصدوا كثيرا من الفشل وقليلا من الفعل، حقهم أن يختاروا طريق التأثير العام كما يرتأون، وليس وفقا لهوى البعض الفاقد للرؤية الخصبة.

لم تتوفر فرصا سابقة أن يكون لممثلي أهلنا في الداخل الفلسطيني تأثيرا على مسار الحركة العامة في التكوين السياسي الحكومي كما بعد الانتخابات الأخيرة سبتمبر 2019، بعد ان باتت القوة الثالثة من حيث الوزن والقيمة، وهو ما يفتح امامها بابا جديدا في آلية التفاعل، والتي تبدأ بالتوصية على من سيكون رئيسا للوزراء، وبلا أدنى شك، قد تكون من القضايا الضميرية الأكثر تعقيدا، ولو كانت المسالة "أخلاقية" فحسب، فلا ضرورة لبحث المسالة من حيث المبدأ، فكل من سيأتي صاحب سجل إجرامي ضد شعب فلسطين، فغانتس ليس أطهر من نتنياهو.

ولكن، في السياسية هناك ما يبتعد قليلا عن "البعد الأخلاقي المطلق"، وتبرز قواعد أخرى، تفرضها مصالح ومطالب وحسابات خاصة، وبالتأكيد لا يمكن للقائمة المشتركة التي أصحبت قوة مركزية ان تقف "محايدة" في قرار لما هو قادم، فمن حق الجمهور على ممثلي القائمة أن تصنع التأثر على من سيكون رئيسا لحكومة الكيان، وهي المرة الأولى التي سيكون لها ذلك، وستكون بداية تاريخية، والتصويت لغانتس هو بداية لتلك المرحلة، من حيث أن وضع نهاية نتنياهو السياسية، بكل فساده وجرائمه وكراهيته ضد الفلسطيني وعنصرية غير مسبوقة، بملمح فاشي، فذلك بذاته مكسب سياسي تاريخي.

درس ان ممثلي الجمهور الفلسطيني العربي ليس رقما مضافا، بل أصبح فعلا ومقررا وهي بداية سياسية جديدة، مع كل التعقيدات التي تحيط بقرار الاختيار، ومعه يجب ان تبدأ حركة البحث عن "حقوق مدنية واجتماعية" لمن اختار كتلة القائمة، وهناك كثيرا مما يجب العمل له، فليس حياة الـ 2 مليون فلسطيني في الداخل كلها مطالب سياسية فقط، وهو ما يجب أن يصبح جزءا حيويا من الفعل القادم.

دون تردد التصويت لغانتس هو نهاية لحقبة فاشي عنصري يجب أن يكون عقابا، ورسالة ان بني فلسطين الباقون فوق أرضهم ليسوا "رقما"، بل رقما بات صعبا، سيكون مقررا حاسما في المشهد الجديد.

الاختيار حق وليس ترف.

ملاحظة: كشفت الساعات الماضية ان "الكذب" جزءا من "العقيدة الإخوانية"، استبدلوا شعارهم الخادع أصلا "الإسلام هو الحل" بالشعار الحقيقي لهم منذ الولادة المعلومة، بـ "الكذب هو الحل"!

تنويه خاص: اليوم حكومة الاحتلال ستقطع الكهرباء عن مدن بالضفة الغربية...طيب شو ممكن ترد حكومة رام الله اللي هددت قبل كم يوم انها "لن تصمت" على أي عدوان...معقول تزعل عن جد، وطريق الزعل معلوم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط