كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التوطين أصبح قريباً

الدخان الكثيف المتصاعد جراء التطورات السورية المصيرية والازمات اللبنانية المتلاحقة، حجبا الرؤية عن أحداث أهمّ تدور بصمت مطبق في الكواليس والمكاتب المغلقة وتحتضن مفاوضات حاسمة ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين بإشراف واشنطن مباشرة.
فبعد فوز الرئيس الاميركي باراك اوباما بالولاية الثانية دار الحديث عن خطة كاملة وضعها وزير خارجيته جون كيري وفريقه المعاون لخريطة طريق تنتج تسويات كاملة في الشرق الاوسط. وتردد يومها أنّ كيري أبلغ فور توليه مسؤولياته الى اوباما انه سيقدم انجازات تاريخية على مستوى النزاع الفلسطيني ـ الاسرائيلي والملف الايراني، تُدخل اوباما الى نادي الرؤساء التاريخيين.

ويومها أيضاً راج أنّ كيري ينوي الدخول الى ملفات الشرق الاوسط المعقدة من باب المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية وأنه طالما تحقق هذه المفاوضات تقدماً جيداً فسينطلق في اتجاه ايران من شبّاك الحرب السورية المستعرة.

وجاءت التطورات لتؤكد صحة ما تردد. صحيح انّ الملف الايراني شكل قنبلة اعلامية وشغل الاوساط السياسية والاعلامية على حدّ سواء، إلّا انّ المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية والتي كانت تدور بصمت مطبق كانت تسجل خطوات هائلة ستصيب تردداتها المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً.

واستعان كيري بفريق كامل من الخبراء الذين عملوا طويلاً على هذا الملف، وجاء تعيين ديفيد هيل سفيراً لواشنطن في لبنان بمثابة الخطوة المكمّلة، ذلك أنّ هيل الذي عمل سفيراً لبلاده في الاردن وخبر فيه ابعاداً كثيرة للملف الفلسطيني عاد وشغل موقعاً مهماً في الفريق المفاوض مع الفلسطينيين.
في الكواليس الديبلوماسية يتردّد أنّ تقدماً كبيراً قد حصل، ما سيتيح إعلان مبادئ شفوي في أيار أو حزيران المقبلين.

لكنّ آخر المعلومات في هذا الاطار تشير الى طلب اسرائيلي بالتمهل قليلاً في سرعة التفاوض الحاصلة لأنّ الداخل الاسرائيلي ما يزال غير جاهز لاحتضان النتائج في هذه المرحلة. ووفق ما تسرّب، فإنّ الاعتراض الاسرائيلي يتمحور حول الدور الذي سيعطى لقوات من حلف الاطلسي ستتولى مراقبة تطبيق بنود الاتفاق من خلال انتشارها في نقاط محددة في الضفتين الشرقية والغربية.

وطبعاً يلحظ الاتفاق تفاهماً حول فلسطينيّي الشتات بمن فيهم فلسطينيو لبنان وقد حسم الاتفاق مصير هؤلاء وفق اربع مجموعات:

الاولى، تلحظ عودة قسم صغير من هؤلاء الى الاراضي التي تقع تحت السيطرة الاسرائيلية.

الثانية، السماح لقسم محدود بالانتقال الى مناطق واقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

الثالثة، نقل مجموعات أخرى الى بلدان اوروبية أو عربية او الى كندا، ولكن تحت إشراف الامم المتحدة.

الرابعة، وهي تضمّ بقية الفلسطينيين والذين سيُجرى تشريع وجودهم في لبنان.

وعلى عكس ما قد يعتقد البعض بوجود بعض الجوانب الايجابية فإنّ الحقيقة تبدو مرعبة. فالفئتان الاولى والثانية لن تشملا سوى اسماء منتقاة جيداً لدى الاجهزة الامنية الاسرائيلية.

اما الفئة الثالثة فستكون حسب لوائح الامم المتحدة والتي ستشمل اسماء فلسطينيين غادروا لبنان فعلياً وما تزال اسماؤهم موجودة في اللوائح،
ما يعني انّ معظم الفلسطينيين سيتمّ تجنيسهم، مع الاشارة الى انّ هذه الفئة ستضمّ المجموعات الفلسطينية التي تشكل تهديداً للاستقرار الامني ولانتظام القانون.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدأ يراوغ ويعلن مواقف غير واضحة فيما المخيمات تشهد تحركات غير مفهومة. فالمجموعات الاسلامية تكاد تصبح الأقوى في مخيم عين الحلوة، فيما حركة «فتح» تنكفئ عجزاً، او عمداً، ربما.

المسؤولون اللبنانيون غارقون في حسابات «جبنة» السلطة واحتمالات انتخاب رئيس جديد أو التمديد للرئيس الحالي. الفاتيكان قلق ووجّه اسئلة كثيرة الى واشنطن حول قدرة لبنان على التحمّل. فيما الدولة اللبنانية في وادٍ آخر.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط