كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التوفجكي: اسرائيل تسعى لنقل مطار "بن غوريون" من تل أبيب الى "النبي موسى" في أريحا بالضفة المحتلة

التوفجكي: اسرائيل تسعى لنقل مطار "بن غوريون" من تل أبيب الى "النبي موسى" في أريحا بالضفة المحتلة

تاريخ النشر: 2017-02-04 | 21:21

أمد/ القدس المحتلة: كشف رئيس قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية بالقدس خليل التوفجكي عن خطة إسرائيلية، لم تعلن بعد، لنقل مطار بن غوريون الدولي من تل أبيب إلى الضفة، وقال لـ "الحياة" اللندنية: "الهدف من وراء الخطة الجديدة الرامية إلى إقامة قطارات وأنفاق وطرق حديثة هو ربط المطار الجديد بالقدس وتل أبيب ومستوطنات الضفة".

وأوضح التوفجكي، الذي يحتفظ في مؤسسته بصور جوية وخرائط لجميع مشاريع البناء الاستيطاني منذ عام 1967 يشتريها من مؤسسات بحثية إسرائيلية، انه اطلع على الخطة الرامية إلى نقل مطار بن غوريون الدولي من تل أبيب إلى منطقة تسمى النبي موسى قرب مدينة أريحا.

ويقع مطار بن غوريون على مشارف تل أبيب، ويطالب سكان المدينة منذ سنوات بنقله إلى منطقة أخرى بسبب تأثير حركة الطيران اليومي على حياتهم. وكانت السلطة الفلسطينية أعدت خطة لإقامة مطار في منطقة النبي موسى التي تمتاز بسهولها الممتدة، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت الخطة.

وقال توفكجي: «إسرائيل لديها خطط لتهويد القدس وضم الأغوار والكتل الاستيطانية ومحاصرة المدن الفلسطينية بالاستيطان، وهي تطبق هذه الخطط بصورة تدريجية». وأضاف أن "الخطط الإسرائيلية موجودة، سواء كان ترامب في الحكم أم غيره، لكنها بالتأكيد ستستغل وجود ترامب وعدم اعتراضه على هذه المشاريع للإسراع في تنفيذها".

ولا تخفي الحكومة الإسرائيلية خططتها الرامية إلى ضم أكثر من نصف الضفة. وأعلن غير مسؤول إسرائيلي، ومنهم وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، أن الحكومة ستستغل فترة رئاسة ترامب لتنفيذ خططها الاستيطانية.

وتشمل الخطط الإسرائيلية المعلنة استكمال تهويد القدس الشرقية، وضم الكتل الاستيطانية، وإقامة مستوطنة «إي 1» التي تقضي على آخر نقطة تواصل جغرافي بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها، وفرض السيادة الأمنية على الأغوار التي تشكل 28 في المئة من مساحة الضفة. ولا تتوقف الخطط الإسرائيلية عند هذا المستوى، بل تشمل توسيع المستوطنات التي تحيط بالمدن الكبيرة، مثل نابلس والخليل وبيت لحم وطولكرم وقلقيلية.

ويدرك الفلسطينيون، أن إسرائيل تسعى إلى تحويل المدن والتجمعات السكانية الفلسطينية إلى معازل وكانتونات تحاصرها المستوطنات التي لا تتوقف عن التمدد. وأقرت إسرائيل في الشهور الماضية العديد من خطط البناء في المستوطنات التي تحيط بالمدن والتجمعات الفلسطينية الكبيرة، مثل مستوطنات «يتسهار» و «إيتمار» و «ألون مورية» و «براخة» التي تحيط بمدينة نابلس من الشرق والجنوب والغرب، و «كريات أربع» التي تحيط بمدينة الخليل، و «بيت إيل» التي تحاصر مدينة رام الله وغيرها.

وتحيط المستوطنات بجميع المدن الفلسطينية وتعيق توسعها. فمدينة رام الله، على سبيل المثال، محاطة بالمستوطنات من الشرق والشمال الشرقي والجنوب. والخليل محاطة بالمستوطنات من الشرق والغرب والشمال. والقدس محاطة بالمستوطنات من الجهات الأربع. وكذلك الأمر بالنسبة إلى قلقيلية وطولكرم وأريحا.

وفتحت السلطات الإسرائيلية الطريق أمام المستوطنات لتطوير مخططات هيكلية تؤهلها للتوسع مستقبلاً على مساحات تزيد على مساحة المدن الفلسطينية التاريخية المحاصرة. فمستوطنة «إيتمار»، على سبيل المثال، المقامة إلى الشرق من مدينة نابلس، تحتل أكثر من عشرة جبال، فيما نابلس التي يزيد عدد سكانها على 150 ألفاً محصورة بين جبلين.

وشرعت الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ الخطوات التشريعية والقانونية للشروع في ضم أجزاء من الضفة. وقدم وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت أخيراً مشروع قرار إلى البرلمان لإقرار ضم مستوطنة «معالية أدوميم»، وهي المستوطنة الأكبر في الضفة، ويصفها الإسرائيليون بالمدينة.

ويتوقع المراقبون أن تعمل إسرائيل على ضم المستوطنات والكتل الاستيطانية في المرحلة المقبلة، بعد ضم «معالية أدوميم». ويستبعد الكثيرون قيام إدارة ترامب بأي تدخل لوقف هذه السياسة.

وأعدت السلطة الفلسطينية سلسلة خطوات لتنفيذها في المرحلة المقبلة لمواجهة سياسة التوسع الاستيطاني والتهويد والضم. وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الدكتور صائب عريقات إن الجانب الفلسطيني سيحيل قرارات التوسع الاستيطاني الجديدة على المحكمة الجنائية الدولية، مضيفاً: «الاستيطان جريمة حرب، وسنلاحق قادة إسرائيل في المحاكم الدولية». وتابع: «إسرائيل خرقت الاتفاقات، ولن نظل الطرف الوحيد المتمسك بهذه الاتفاقات». وصرح لوكالة «الأناضول» التركية للأنباء بأن منظمة التحرير ستسحب اعترافها بإسرائيل، وتنضم لستة عشر منظمة دولية لم يسمها، كما ستحدد العلاقة مع إسرائيل أمنياً وسياسياً واقتصادياً. وتابع: «الخطة الفلسطينية تتضمن أيضاً التوجّه للجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب تعليق عضوية إسرائيل فيها حتى تستجيب للقوانين والشرعية الدولية»، مشدداً على أن «العالم مُطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن 2334 الخاص بوقف الاستيطان».

لكن إدارة ترامب وجهت اخيرا تحذيراً للسلطة من مغبة التوجه إلى المحكمة الجنائية. وقال مسؤول فلسطيني إن القنصل الأميركي في القدس أوصل التحذير من إدارة ترامب إلى الرئاسة الفلسطينية، ويشمل تهديداً بوقف المساعدات الأميركية، وقيمتها أكثر من 400 مليون دولار سنوياً.

وينصب النقاش في الأوساط السياسية الفلسطينية في هذه المرحلة على ما يتوجب عمله لمواجهة السياسة الاستيطانية التي تشهد تحولاً من البناء والتوسع إلى الضم الفعلي في عهد إدارة ترامب التي يقف عدد من أعضائها خلف مشاريع توسع استيطاني، مثل سفيرها في إسرائيل ديفيد فريدمان ومسؤول الملف الإسرائيلي - الفلسطيني جاريد كوشنير.

ويشكك الفلسطينيون في أن تستطيع قيادتهم السياسية اتخاذ خطوات كبيرة وتحمل عواقبها، خصوصاً وهي تحت الاحتلال الذي يتحكم بكل مفاتيح الحركة اليومية في الأراضي الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط