كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

التيارات الدينية أزمة ثقة مع النفس قبل الهوية

عندما تتكون المجتمعات وينتج منها هوية

الشعوب ، تفرز مفاهيم عامة كوطن ولغة ودين وقومية وعرق ، تلك الكلمات الخمسة هذه ملك لتلك الشعوب ولا يجوز لاي حركة سياسية احتكار ما هو عام لها والمساس بتلك المفاهيم الاساسية ،لان مفهوم هوية الدولة اوسع من الهوية الخاصة للفرد او الجماعة ، فعندما يولد الإنسان فانه يتربى على هذه الهوية كان يهودياً ، مسيحيا أو مسلماً ، عربياً أو اعجمياً ، فنحن كعرب ذات اغلبية مسلمة نؤمن بديننا عالفطرة اي كانت اجتهاداتنا السياسية يسار أو وسط أو يمين وحتى الاديان الاخرى عندنا ثقافتها اسلامية ، حتى نتقرب الى الله لا نحتاج الى حزب ديني او اي حزب سياسي بيننا وبين رب العالمين بل الى داعية ليس له مكاسب سياسية حتى لا يلتبس علينا مفهوم الدين كشئ جميل ومقدس ونقي بدهاليس السياسة الوعرة ، فالدين ثابت والسياسة متغير وكل متغير قابل للخطأ أو الصواب ، هنا تكون مصداقية أغلبية التيارات ( الدينية )على المحك لخلطها هذا الدين النقي بقذُورات السياسة ليدعون بقصد او غير قصد بان الانتقاد لادائهم السياسي هو على الإطلاق حقد على ديننا الحنيف ، متناسين بان ليس هناك حزب ايُ كان مخول التحدث باسم رب العالمين وايضاً كلنا نؤمن بالله بالفطرة بما ان الايمان دراجات ، نصوم ونأتي الزكاة ، نتزوج على سنة الله ورسوله ، نقسم الميراث حسب شرع الله ، وإذا اختلفنا في أمور ديننا نذهب الى شيوخنا الأجلاء اللذين هم على قدر من علومهم الدينية لا ان نذهب الى سياسي ليفتي لنا على اهواء اجنداته السياسىة ، وفي زماننا هذا ان أكثر المنفرين للناس من ديننا تللك الأحزاب الدينية بما ان عملياً في السياسة لايوجد حزب ديني أو لا ديني ولا يوجد حزب وطني أو لا وطني بمعنى آخر إذا انت اعطيت نفسك صفة الدين أو الوطن يصبح الآخرين كفار ومرتادين وغير وطنين فهذا هو التخلف بعينه فحذاري ان نقع في هذا الشرك و نجير الدين لاهوائنا ، فهنا ليس للحصر ولكن من باب التوضيح ، عندما يطل علينا مفتي تيار ديني بفتوة غير شرعية لعامة الناس يحثهم على انتخاب حزب ديني بعينه من بين احزاب

( دينية , وطنية ، مدنية ) لأنه ( مسلم ) ، وعندما يُنتخب ذلك الحزب ولم يوفي بواجباته اتجاه الجماهير ، يُنتقد بسبب ذلك لاحقا ، ويُطالب بعد تقصير مستمر وإدارة سيئة لشؤون العباد بأقل كفائة من الأنظمة الفاشية البائدة ، بان يعود الى الشعب اي الذهاب الى انتخابات مبكرة ، رافضاً هذا الحاكم الجديد الاستجابة لمطالب تلك الجماهير الديمقراطية بحجة الشرعية الدستورية التي هي اصلاً أُعطيت من هؤلاء الناس ، ليطل علينا ذاك المفتي بفتوة اخرى يحذر ويهدد و يحرم الانتقاد او الخروج على الحاكم المنتخب ، متهماً تلك الاغلبية أو الأقلية بالكفر والكره للدين وخروجهم عن الملة ، متناسياً انه انسان بغير مقدس وكل انسان خطاء و خير الخطائين التوابين ، فهذا التكفير و التخوين للاخرين غير مبرر وإدانتهم بكرههم للدين هذا كلام مردود على قائله لاننا بكل بساطة نريد اي حزب كان يقودنا الى بداية الطريق ومن ثم الى حياة كريمة لرفع مستوى كرامتنا المنقوصة لا ان يطوع الوطن لاجنداته الحزبية (اللادينية) التي تتقاطع باغلبيتها مع المصالح الغربية المتكالبة على الامة ، نحن نعشق اي تكتل حزبي اي كان بمدى احترامه وإخلاصه وصدقه لنا كمواطنين فعلاً وقولاً، ونحن كشعوب عربية المدني قبل المتدين والوطني الى اليساري حتى الشيوعي نتطلع الى تجربة اوردوغان التركية بصلاحيتها للشعوب العربية ليس لان صاحبها ذات خلفية دينية أو قومية بل لانها ناجحة ورائعة وتحاكي البيئة العربية .فان انتقادنا لأي سلطة كانت لا علاقة له بالحب أو الكره للدين والوطن وهذا الشئ غير قابل للابتزاز والمساومة أو المزايدة ، وليس هناك اي كائن حي له الصلاحية اعطاء صحك الغفران والوطنية لنا ، بالمناسبة لعبة التشكيك بالانتماء الديني أو الوطني للفرد كان يتبع عند اي نظام دكتاتوري فاشي لسهولة غسل دماغ متلقيها في هذا العالم و لتطويع شعب تحت قبضته لسرقة خيراته ومصادرة حرياته وكرامته تحت مسمى الإيمان والانتماء،الكارثة الكبرى عندما لايؤمن من هو في سدة الحكم بما وعدنا به ، ان يعمل وان يجتهد لا ان يتاجر بمعناتنا ، لذلك وجب علينا ان نخلعه لا ان ننتظره لاكتمال فترة قيادته لنا ، ليدمر ما هو أصلاً مدمر تحت مسمى الشرعية لان عوامل نجاح اي تجربة تبدأ بخطوة أولى ، فهل يجب علينا كشعوب انتظار هذه الخطوة دهراً كاملاً ، فلهذا لا لمن يقحم الدين والوطن لاجندات سياسية في نفسه ، ويل علينا لمن يدعي للناس بانه أُفشِل في الحكم لانه مسلم ليس لانه أخطأ في حق شعبه ودينه ، لا لمن يرى المواطن عندما ينتخبه بانه مع الإسلام وإذا انتخب غيره او تم خلعه فانه ضد المشروع الإسلامي ، ويل علينا لمن يتخذ الإسلام هو الحل كشعار فضفاض بسبب شهوته على سلطة لا من اجل المواطن الغلبان ، لا لكل من يؤمن في باطنه ان الديمقراطية لمرة واحدة عندما يحالفه الحظ و أنها من رجس الشيطان عندما تتدنى شعبيته ، فلهذا يجب علينا كشعوب حرة ان نسن قانون خُلع لمن يريد اغتصاب إرادة الجماهير في وضح النهار تحتى مسمى الوطنية والدين ، الجيش والقومية ، المدنية و الليبرالية ، و نسأل تلك الاحزاب التي تدعي الدين والطهارة ماذا تفعلون بايمانكم لنا إذ وجد: تصدقون ام تكذبون ،تهدون أم تكفرون ، تبنون أم تهدمون ، تحبون ام تكرهون ، هل انتم الحق ام الباطل .. فالأحزاب زائلة والوطن باقي

 

الصيدلي: ياسر الشرافي/ المانيا

 

[email protected]

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط