كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الثالوث القطري التركي الاسرائيلي" ..عودة للنشاط!

"الثالوث القطري التركي الاسرائيلي" ..عودة للنشاط!

تاريخ النشر: 2015-12-19 | 05:17

كتب حسن عصفور/ لا يوجد ما يثير الدهشة بالاعلان عن عودة "تطبيع" العلاقة التركية مع دولة الكيان العنصري، سوى لمن كان يبحث تمرير "الكذب السياسي"، والادعاء ببطولات وهمية خادعة، تجعل من الشعار والخطب الفارغة بديلا للحقيقة السياسية..

فتركيا عنصر رئيسي في حلف الناتو "الأطلسي"، ملتزمة تماما بسياسته العسكرية، وتبحث عنه وقت الحاجة، كما حدث بعد اسقاط الطائرة الروسية، والناتو هو أهم "جدار عسكري واقي" لدولة الكيان، كما ان العلاقات أصلا لم تنقطع، تضررت نعم بسبب ما قامت به دولة الكيان ضد سفينة تضامن مع أهل غزة "مرمرة"، عندما قامت البحرية الاسرائيلية بمرمرة "كرامة اردوغان"، فلم يكن له من خيار سوى البحث عما يحفظ له بعضا من "ماء وجه" تبقيه حاضرا في المشهد العربي تخريبا..

بينما العلاقات العسكرية بين الكيان ودولة اردوغان لم يصبها اي شائبة ضرر، وتلك حقيقة اعلنها طرفي المعادلة، والأكثر اثارة للدهشة أن العلاقات الاقتصادية بينهما  ارتفعت كثيرا، خاصة بعد اسقاط حكم الجماعة الاخوانية في مصر، ووصلت الى ما قيمته 5 مليار دولار سنويا..

تلك بعضا من الحقائق المعلنة، ولا نتوقف عن "السري" بينهما خاصة في ملف "سوريا" ودعم المنظمات الارهابية والمعارضة للدولة السورية، وهناك الكثير مما يمكن الحديث عنه مخابراتيا..

الاعلان الآن، عن تطبيع بين الكيان وحكم اردوغان التركي، هو تحضير للمشهد المقبل الاقليمي، سواء ما يتعلق بحل المسألة السورية، او تطور العلاقة الروسية الايرانية، او ما يتبلور من شكل جديد في العلاقات بين روسيا ومصر ودولة الامارات وبعض أطراف الحكم في العربية السعودية، انتظارا لحل في سوريا..

تطور المشهد الاقليمي وما يحتمله من "بلورة" رؤية جديدة للواقع القادم، أدى لفتح باب سياسي نحو عودة الحركة لـ"تكتل سياسي - عسكري ثلاثي" تركي – قطري واسرائيلي، برعاية امريكية، وهو الواقع الذي كان سائدا منذ انقلاب قطر الأول عام 1995، وانكشاف الدور الاسرائيلي الحاسم في الحدث القطري، وفتح قناة أمنية متواصلة، لا تزال تحتفظ بمكتب خاص لها، الى جانب التعاون الاعلامي، خاصة انشاء قناة "الجزيرة" بنصائح شمعون بيريز وديفيد كيمحي..

قطر وبعد الضربة الكبرى لدورها الذي كانت تقوم به، خلال التحضير للمشروع الأمريكي ومع بداية التنفيذ، ونظرا لحالة العداء بينها وغالبية الشعوب والنظم العربية، تبحث الآن عن مكانة من خلال التحالف التركي - الاسرائيلي، وكانت زيارة أردوغان الأخيرة للدوحة، وفتح قنوات اتصال أمنية مع الكيان، عبر مكتب الاتصال الخاص، فرصة لمناقشة اللمسات الأخيرة لاعادة العلاقة التركية الاسرائيلية الى حيويتها، ما قبل مرمرة..

دولة  الكيان تعلم يقينا حاجة قطر وحكم اردوغان لها في المستقبل السياسي، بعد أن بدأت مرحلة بلورة حالة اقليمية جديدة كلاهما ليس جزءا منها، وتحديدا بعد تدهور العلاقة الروسية التركية، مقابل تسارع خطى تعزيز العلاقة الايرانية الروسية، وكذا مع مصر والامارات، وما تشهده علاقة روسيا بالسعودية..حضور اقليمي جديد بقوة متنامية مقابل محور مرتبك مصاب بأزمة رؤية بعد الهزيمة التاريخية لمخطط امريكا الشرق أوسطي الاسلاموي الكاذب..

ربما، لا زالت هناك بعضا من عدم اكتمال مظاهر المشهد العام لبلورة المحاور الجديدة، لكن اسسها باتت واضحة في بعض ملامحها، خاصة بعد أن أصبح الحل السياسي هو الخيار الوحيد للمسالة السورية، دون ربطها بأي شروط مسبقة، ما يمثل انتصار سياسيا معنويا للمحور الروسي المنطلق بقوة غير معهودة، تكسر الروتينية والبطئ في الحركة التقليدية لـ"الدب الروسي" لتزوده بمحرك "نووي جديد"، ما يعيد رسم المشهد العالمي من جديد، وينهي فترة البلطجة الأمريكية التي حاولت العبث بالنظام السياسي الكوني، وقبله بالنظام السياسي العربي لمزيد من الظلامية والتفتيت..

في هذا السياق يجب قراءة الحدث التركي الاسرائيلي والسمسرة القطرية..

ويبقى أثر ذلك على حركة حماس وموقفها..خاصة وهي المرهونة كليا الآن لقطر وتركيا وموقفها الملتبس مع الشقيقة مصر، بحكم الأخونة الآيلة للسقوط..تلك مسألة تستحق النقاش..ولها وقفة أكثر تفصيلا لانعكاسها على المشروع الوطني في المرحلة الراهنة..

ملاحظة: ما كتبه المحامي الفلسطيني جواد بولس عن اعتذار النائب حنين الزعبي من "التجمع - حزب عزمي بشارة" لشرطي اسرائيلي كان بمثابة "صدمة كبرى"..سابقة فريدة باعتذار الضحية للجلاد..ويبدو أن رياح "التطبيع القطري مع الكيان" هلت على البعض في وطننا التاريخي!

تنويه خاص: فعلا غزة أم العجائب..فريدة في كل شيء كانت ويبدو أنها ستبقى "ام البدايات" .. زواج هو الأول في التاريخ بين "داعشية" من الرقة و"داعشي غزي" عبر سكايب..المشكلة هل يراه أهل الفتوى ."حلال أم حرام " "متعة أم شرعي"..وكله بحسابه..غزة ما أظرفك!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط