كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثانوية العامة ومؤشرات سوق العمل.. اختار صح

الثانوية العامة ومؤشرات سوق العمل.. اختار صح

تاريخ النشر: 2023-07-27 | 06:20

خلصت بعض الدراسات انه مع عام 2030 ستنتهي ما يقارب من 7 مليون وظيفة كما اكدت على ان هناك وظائف ذات طابع عالمي بغض النظر عن تطور الدول والنمو الاقتصادي.

بالرغم من صدق تلك الدراسات الا انني من هؤلاء الذين يعتقدوا ان سوق العمل والذي هو دائرة للتبادل الاقتصادي يبحث فيها الأفراد الراغبين في العمل عن الوظائف ويبحث فيها أصحاب الاعمال عن الأفراد المؤهلين الذين يمكنهم شـغل هذه الوظائف، أصبح يقاس بالوقت الراهن بالمستقبل من خلال اتجاه عام وهو مرتبط بالأساس بالنمو الاقتصادي للمجتمع وبالتالي تختلف الدول فيه.

فعلى صعيد الحالة الفلسطينية والتي ليست بمنعزل عن العالم على الرغم من خصوصية سوق العمل فيها وخصوصية الاقتصاد الفلسطيني الذي يعاني من البطالة المزمنة المتقلبة على ارتفاع دائم "رغم فترات تاريخه سابقة من الانخفاض الي انها بقيت مرتفعة". نتيجة لعوامل عديدة لسنا بمقام ذكرها انكمشت قدرة سوق العمل في فلسطين على استيعاب العمالة الجدد ففي الوقت الذي كانت تستوعب ما يقارب ٨ الاف فرصة عمل سنوياً اصبحت تستوعب ما يقارب 3 آلاف فرصة عمل للأفراد الخريجين. هذا بالوقت الذي يبلغ عدد خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية ما يقارب 46,000 خريج وخريجة سنويا نصيب قطاع غزة منهم ما يقارب 20 ألف.

يتزامن ذلك مع بلوغ اجمالي عدد الطلبة المسجلين (على مقاعد الدراسة) بمؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة لوحدها ما يقارب من (88489) طالب وطالبة. موزعة على 23 مؤسسة في عام 2022.بالتزمن ذلك كله يصنف سوق العمل الفلسطيني انه من ضمن أسوء الاسواق اداء في العالم حيث بلغت نسبة العمالة الي السكان (مؤشر لرصد قوة الاقتصاد لتوليد الوظائف) 33.1% وهو ثاني ادني معدل على مستوي العالم. كما يصنف سوق العمل في قطاع غزة لو تعاملنا مع بياناته بشكل منفصل عن فلسطين سنجد انه يصنف على انه الأسوأ عالميا ب 18% العمالة الي السكان. حيث يرتفع معدل البطالة بقطاع غزة لتتجاوز 54% وفق المفهوم الموسع للبطالة، ناهيك على ان الباحثين عن العمل (المفهوم الضيق للبطالة) فقد بلغ ما يقارب 320 ألف حسب الاعداد المسجلة في نظام معلومات سوق العمل الفلسطيني بقطاع غزة.

وعلي صعيد متصل نجد ان أكثر من 70% من الشباب في قطاع غزة في بطالة وهي النسبة الأعلى عالميا بالإضافة ان 78% من الشباب الذين هم في بطالة من حملة الشهادات دبلوم وأكثر فبلغ معدل البطالة للأفراد (20-29) الحاصلين على مؤهل علمي دبلوم متوسط أو بكالوريوس في بعض التخصصات علي سبيل المثال في تخصص إدارة الاعمال بلغ معدل البطالة ما يقارب 75%بينما في  تخصص التعليم ما يقارب  74% ، في تخصص تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات ما يقارب 67%بينما بلغ  معدل البطالة في تخصص الصحافة والاعلام ما يقارب 74%و في تخصص الفنون ما يقارب 78% بينما  في تخصص القانون ما يقارب 76% ...الخ .

يتزامن ذلك كله مع غياب الخطة الوطنية لتوسيع القدرة الاستيعابية لسوق العمل والخطة التنموية الفلسطينية التي تعتمد على توسيع القاعدة الانتاجية في ظل الانقسام الفلسطيني الذي ينتهك كل المؤشرات الإيجابية ويدمر أي فرص للتنمية المستدامة ولنمو الاقتصادي المستديم وبالتالي في اعتقادي انه ليس امام خريج الثانوية العامة سوي خيارين لا ثالث لهم.

الخيار الأول: ان يختار تخصص في دراسته يواكب الحداث العالمية والتطور الحادث في سوق العمل، ويمكنه ان يركز على بعض التخصصات الجامعية والتي تتمثل فيما يلي:

• الطاقة البديلة، هندسة الطاقة المتجددة، دراسات البيئة واعادة التدوير، هندسة تصميم الروبوتات، الذكاء الاصطناعي، الواقع الافتراضي، علوم البيانات الضخمة، طباعة ثلاثية الابعاد، امن الشبكات، الابتكار الجماعي.

وعليه عند اختيار أحد هذه التخصصات في المؤسسات التعليمية الفلسطينية يتأكد ان المؤسسة التعليمية لديها كادر أكاديمي مؤهل ويواكب التطور العلمي والمعرفي.

(على قناعة كاملة ان الجامعات في فلسطين بشكل عام وفي قطاع غزة يجب ان يتم إعادة هيكلتها وإعادة تأهيل وتدريب أساتذة الجامعات فيها وفق التغيرات العالمية في العلوم المختلفة بشكل عام وخلق كادر أكاديمي مؤهل لتخصصات جديدة تواكب الحداث العالمية والتطور الحادث في سوق العمل الدولي.). او عليه ان يختار ما يحب من تخصصات اخري ولكن عليه خلال فترة هذه الدراسة ان يتعلم بالتوازي مهارة حرفة أي كانت تلك الحرفة ويعمل على اتقانها.

 الخيار الثاني: الانعتاق الفردي والاعتماد على الذات والذي يتمثل في تطوير مهاراته الذاتية التي تعزز فرصة وجوده في الوظائف ذات الطابع العالمي فتلك الوظائف تعتمد على المهارات والخبرات أكثر من الشهادات والتخصصات بشكل عام فيجب ان يركز على تعزيز مهارة القدرة على تحليل المعلومات بشكل منهجي ونقدي، واستنتاج النتائج المنطقية واتخاذ القرارات المدروسة، والتدريب على تحليل المشكلات المعقدة واليات إيجاد حلول فعالة وابتكارية وتعزيز استراتيجية الإبداع والقدرة على التفكير خارج الصندوق. بالإضافة الي تنمية مهارة القدرة على التواصل بفعالية وفهم احتياجات الآخرين وتبادل الأفكار والمعلومات بشكل واضح وفعال، وتنمية قدرة الاستماع الفعال والتحدث المنطقي والكتابة الموجزة. كما يجب علي الطالب الجامعي او طالب الثانوية العامة في إطار بحثه عن التخصص المطلوب ليكون جزء من سوق العمل تطوير قدرته في فهم كيفية البحث عن معلومات موثوقة، وتقييم نقدي لمصداقيتها وأهميتها، واستخدامها بشكل معرفي منتج لدعم مكنزمات حل المشكلات.

بالإضافة الي الكثير من المهارات والقدرات التي يجب ان يسعي الي تطوير ذاته فيها والحصول على تدريبات مختلفة بعيدا عن الدراسة الجامعية لتنميتها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط