كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثاني من حزيران .. يوما مختلفا

شهر حزيران حامل ذكرى نكسة مريرة عام 1967، وذكرى اجتياح وحرب اسرائيلية دامت ثلاثة اشهر عام 1982، وحامل ذكريات اخرى حزينة في سفر الكفاح الوطني والقومي، غير ان يوم الاثنين الموافق الثاني من حزيران هذا العام، حمل يوما مهما في سجل الشعب العربي الفلسطيني، حيث رأت حكومة التوافق الوطني النور مع تقديم قسم اليمين امام الرئيس محمود عباس، لتطوي بذلك صفحة سوداء دامت سبع سنوات من الانقلاب والانقسام في صفوف الشعب.

قد يكون للجميع ملاحظات على شخوص ومكونات حكومة التوافق الوطني، ولكن مجرد الاعلان عنها، وإبصارها النور ظهيرة الثاني من حزيران كان بحد ذاته إنتصارا للوطنية الفلسطينية، ولعودة الروح للوحدة الوطنية رغما عن كل قوى الشر والاعداء والمتربصين بوحدة الارض والشعب والقضية والاهداف الوطنية، لانها قصمت ظهر الانقلاب الاسود، وردت على المشروع الاسرائيلي التفتيتي بقوة وعنفوان.

كما ان تشكيل حكومة التوافق الوطني، تعتبر بالمعنى الشخصي للرئيس ابو مازن إنتصارا ذاتيا، لان الاعلان عنها أعاد اللحمة والوحدة للشعب تحت رايته وقيادته، ورد إعتبار لشخصه، كون الانقلاب حصل في ظل قيادته اواسط العام 2007، وتحديا له ولمكانته ودوره كقائد للشعب العربي الفلسصطيني.

مع ذلك التحديات المنتصبة امام الحكومة والرئيس عباس كبيرة، وهي تحديات ذاتية وإسرائيلية وعلى المستويات كلها، وعلى القيادة تشكيل خلية ازمة لتتمكن حكومة التكنوقراط من القيام بالمهام الموكلة لها، إن كان مهمة إعادة اعمار ما دمره الاحتلال والعدوان الاسرائيلي نوفمبر 2012 او 2008 \2009، ومهمة رفع الحصار عن محافظات الجنوب، ومهمة الاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، ومهمة تجسير الهوة بين جناحي الوطن وخلق الميكانيزمات والاليات الادارية لعودة الروح لمؤسسات الدولة الحكومية، ومهمة المصالحة المجتمعية، فضلا عن مهمة إعادة تهيل محافظات الجنوب وتطهيرها من البؤر والقوى التكفيرية، وغيرها من المهام الصعبة.

بالتأكيد الحكومة والرئيس ابو مازن بحاجة ماسة لدعم كل القوى والقطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية \ الاعلامية والاكاديمية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني لتقلع في مهماتها. وما لم تقف القوى السياسية كلها ومن مختلف المشارب وخاصة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية خلف الرئيس وحكومته، فلن تكون قادرة على حمل راية المصالحة والنهوض بالوحدة الوطنية. وإن اعتقد رئيس منظمة التحرير ان الاعتماد على حركة فتح لوحدها الان، يكون جانب الصواب، لان الحركة لوحدها اولا غير قادرة، وثانيا الحاجة الوطنية تستدعي الاعتماد على الكل الوطني، لكي يشعر كل مواطن وكل مسؤول وكل قوة سياسية واجتماعية واقتصادية، انه او انها مسؤولة عن الوحدة الوطنية، وايضا لان في حركة فتح ما يكفيها من الهموم الداخلية، وبالتالي لاستنهاضها (فتح) يصبح الاعتماد على فصائل العمل الوطني ضرورة بما في ذلك تلك الفصائل المنتقدة والمنسحبة والمترددة.

حكومة التوافق الوطني تحتاج الى جهود الجميع، ودعم غير عادي من ابناء الشعب الفلسطيني لتتمكن من تحمل مسؤولياتها. ونجاحها نجاح للوطنية الفلسطينية، وإنتصار لخيار الشعب، وللرد على التحديات الاسرائيلية الخطيرة.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط