كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثقافة... لماذا نحتاجها ؟؟؟

الثقافة... لماذا نحتاجها ؟؟؟

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 21:23

إن كان السؤال "لماذا هناك حاجة إلى الثقافة"؟ فلا تسأل به أي سايكولوجيا بل وجهه لمفكرا جماليًا، وسوف ينظر إليك بذهول ويجيب: "لحل الأسئلة الأبدية، فكر في الحياة والموت وتمعن بمعنى الوجود الإنساني", ونتأمل اجابته ونتساءل هل هو على حق بذلك؟ وإذا كنا لا نعرف كيفية الإجابة على السؤال "لماذا نحتاج إلى ثقافة" لهذا العالم الواقعي فإن هذا العالم هل سيجيب عن نفسه؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك فمن المستحيل بناء سياسة متماسكة فيما يتعلق بهذه الظاهرة لأنه إذا كنت لا تعرف لماذا كل هذا ضروري فلا يمكنك اتخاذ أية قرارات. ولا تحل النخبة السياسية المتوسطة اليوم سوى تلك المهام التي تفهمها، وهنا نتساءل هل نحتاج إلى جامعات بحث وطنية؟ نعم بالطبع فهناك حاجة للمستقبل وفي جميع أنحاء العالم القاعدة الرئيسة للثقافة والبحث العلمي هي المؤسسات التعليمية وهناك أجيال منخرطة في العلوم وبأي شكل من الأشكال فبالنسبة لنا هذه ليست مهمة اليوم وليس غدًا أو حتى بعد غد إذ إننا نعتبر هذه وظيفة للحاضر والمستقبل فلماذا لا نتطلع إلى تقييم الحاضر لبناء المستقبل؟

وعودة إلى الحديث عن الثقافة فإذا لم نشعر بالإجابة عن مفهوم السؤال فنوجهه ليس فقط للشخصيات الثقافية نفسها ولكن للأشخاص خارج العملية الإبداعية في لماذا هناك حاجة إلى الثقافة؟ والأهم من ذلك لماذا الآن لا تكون هناك سياسة واضحة لترويج الثقافة؟ وهل نحن مخطئين؟ ولماذا نحن مخطئين؟ وكيف ينبغي ترتيب عالم الثقافة من أجل الحصول على أموال كافية للحفاظ على القيم الثقافية الجديدة التي تم إنشاؤها؟ وللتفكير في هذا الموضوع قد تعتبر الثقافة عن عمد كمجموعة من المؤسسات لإنتاج القيم والحفاظ عليها ونقلها وتحديثها، وان السياسة الثقافية كنظام وظف لاستغلال القيم، ومفتاح الإجابة على السؤال لماذا نحتاج إلى الثقافة الحديثة؟ ومن الضروري تكوين القيم ومقياس القيمة للعثور على إجابات للأسئلة الضرورية وأن يكون لدى الناس وعي حديث، وإلى أن تتوفر لدينا إجابة واضحة على ذلك السؤال فلا يزال النهج العلمي في شكله الكلاسيكي ببساطة لا يمكن وصفه وهو لا يعطي فكرة عن الثقافة كما لا يمكنه أن يعطي فكرة عن الإنسان ولا عن القضايا الإنسانية الأخرى، ومع ذلك نحن بشر ويجب أن نعيش ونعمل وأن نفهم وهذا يعطينا الحق في تبادل شيء مع الآخرين لفهم شيء لأني أعتقد أنه من الممكن فعل ذلك ومشاركته أثناء محاولة تجاوز النهج الكلاسيكي وعدم التورط في الأساليب اللاحقة للمناهج الدراسية وفي الوقت نفسه عدم الانزعاج معهم لإظهار شيء ما ولإعطاء صورة للتعبير عن ثقافتنا لأننا لا نملك المثقفين فكان على المدارس والمؤسسات التعليم العالي والكتب الشعبية والبرامج التلفزيونية ووسائل أخرى ينبغي لها أن تشرح ماهية الثقافة ولماذا نحتاج إليها وكيفية الالتحاق بها وما إلى ذلك، ولكن لدينا أشخاص يفهمون المشكلة لكنهم لا يرغبون في شرحها لشخص ما ويفضلون السباحة بلطف بالمعنى الذهبي لتفوقهم ولا يمكنني أن أسميهم بالمثقفين كما وان هناك معلمين ومحاضرين جامعيين إما لا يتعدون إطار منهجيات التدريس وأساليب التدريس واما لا يتخطون البرامج والمناهج حتى لا يتم فهم الثقافة بشكل كاف، بينما المعلمين الجيدين يحاولون اختراق واقعهم لنشر الثقافة وتوضيحها لكنهم قليلين.
أشير إلى أن الثقافة مرتبطة بالحياة الفكرية والبحثية للفرد والجامعات لا تعيش بدون الفرد والعكس صحيح والثقافة تدمج كل شيء وتوحد لذلك في بعض الأحيان فيما يمكن تسميته تقليديًا كفرد وأحيانًا جماعي وكذلك علاقتهما، لذا ماذا يقول السايكولوجيين حول الموضوع الذي يهمنا؟ يقولون أن الشخص يتشكل بالكامل تقريبًا بواسطة الثقافة ويريد إصلاح كل شيء مسبقًا وتزويده بالاقتباسات والأدلة، وأن الإنسان يتشكل بالكامل عبر التأثيرات الخارجية والأجواء وإن تكوين فكر الشخص سيكون من المستحيل دون الإجابة على سؤال عن النوع الذي يريد تكوينه ولأي غرض ولأي عالم، فإذا كنت بحاجة إلى رجل عصابات في ظل العالم الإجرامي فمتوفرة لذلك بعض برامج التنشئة وما إلى ذلك وإذا كنت بحاجة إلى مقاتل فلا يمكن ببساطة تشكيله من دون البرامج اللازمة وهكذا.
وإن المشكلة الرئيسة للإنسان هي مشكلة المعنى في الحياة وحتى الأمراض هي من مظاهر الشعور بعدم معنى الحياة وإن كان الشخص منطقيًا فستختفي كل هذه المشكلات لان مهمة أخصائي العلاج الذهني ليست في إعطاء معنى للمريض ولكن دفعه للبحث ومساعدته في العثور عليه وايضاح من أين تأتيه المعاني؟ يحب الكثير من الناس الصراخ حول فرديتهم واستقلالهم وما إلى ذلك ثم يبدأ هؤلاء في إظهار أسوأ الأمثلة على السلوك الجماعي فلماذا؟ لأن الذاتية لا تتشكل حقًا لكنني أريد حقًا الصراخ حول ما هو غير صحيح في إظهار النشاط المضطرب كتقليد حقيقي فتسود العملية على النتيجة ولا أحد يريد الإجابة عن النتيجة، وأعتقد الأمر إن أصبح أكثر أو أقل وضوحًا فيتم تشكل الموضوع في مجال المعاني لأنه إن لم تكن هناك ثقافة فلن يكون هناك معنى، وإذا لم يكن الأمر كذلك فإن الناس لا يعيشون ولكنهم يقلدون الحياة، إذ هناك تقنيات إنسانية سيئة السمعة تهدف إلى تجريد الإنسانية من إنسانيتها ويتم استخدامها لتدمير الذاتية والقدرة على التصرف فيما يتعلق بالكيانات السياسية، لكن ماذا عن السياسة؟ هل السياسة بدون ثقافة ممكنة؟ وما هي ثقافة الوعود الانتخابية لأولئك الذين غيروا وعودهم لشعوبهم؟ وهل علينا ألان إن نصدق شخصًا من الذين ينتمون إلى الحياة السياسية؟
هذه العملية مؤلمة وقد لا ترغب في ذلك لذا فمن الضروري أن تتعرف كثيرًا وأن تفهم الكثير عن نفسك، فالحقيقة هي أنه في ظل هذه التعاطف والكراهية المبسطة فأن النظرة إلى العالم نفسية و الهوية جزئية، ونحن نعيش في حالة من العجز عن ادراك الثقافة ومفهوم ثقافة محاربة الفساد وبهذا الوضع الخطير نحن نعيش بسلسلة نكسات في العديد من النواحي، والآن لا يهمنا محاربة الفساد على الإطلاق لأننا مجتمعيا لا نملك حتى جرأة التفكير بمحاربته بعد إن أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة وتحوله إلى ممارسة اجتماعية عادية، لذلك رسميا سوف يتقاتلون معه بالكلمات وفقط من أجل ضرب منافس سياسي أخر، وما تبقى لدينا سوى صرخة الروح استجابة لكل المشكلات الزائفة التي نقترح مناقشتها فما الخطأ في تناول وهضم الثقافة باعتبارها الجزء الملموس والخالص وفي النهاية فلربما هي الوحيدة التي ستبقى !!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط