كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثقة والدافعية للانجاز

على طريق النجاح كثير من العثرات، تستقوي ببعضها البعض وتلتحم لتكون حواجز قد تمنعنا من مواصلة المسير نحو أهدافنا.

إن المتأمل في سير الناجحين، يرى أنهم جميعا كانت لديهم ثقة في قدراتهم دفعتهم لتحديد أهدافهم ووضع الخطط اللازمة لتحقيق هذه الأهداف بتفاؤل، وهم في معزل عن القلق المدمر الناتج فقد ذلك القدر من الثقة.

على هذا الأساس تكونت تلك العلاقة الطردية بين الدافعية للانجاز والثقة بالنفس، حيث تتجه معظم المدارس الفكرية إلى اعتبار الثقة شعورا مكتسبا يندرج تحت تصنيف القناعات الموجهة للسلوك بينما تتجلى دلائلها في المرونة والتلقائية والابتعاد عن التوتر والقلق ﺃﻭ الرهبة ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ الآخرين.

من خلال هذه السمات يمكننا أن نضع أيدينا على ابرز جوانب وأسباب ﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ, الأمر الذي يظهر بدايةً كنتيجة حتمية للقمع والاستبداد داخل الأسرة والمجتمع أو ﺗﺤﻘﻴﺮ الذات والتقليل من شأنها ﻭ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭها ﻏﻴﺮ مهمة، ولكي نخرج بأنفسنا من دائرة ذلك التأثير السلبي، يجب علينا ﺗﺤﺪﻳﺪ الجوانب الايجابية في شخصياتنا وتحديد ما نملك من مهارات وما أتيح لنا من إمكانات وما حققناه في حياتنا من انجازات ﻣﻤﺎ ﻳﻌﺰﺯ لدينا من الشعور بقيمة الذات والثقة، ﻭ يمنحنا دافعية اقوي للتميز .

هذه الدافعية النابعة من تقدير الذات تدعم شعورنا بأهميتنا وتبرز جوانب احتياج الآخرين لنا بتوازن لا يختل ، فالثقة والشعور بالأهمية تضل ايجابية مالم تصل إلى حد النرجسية والتعالي، وبهذا يضل المرء ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﻖ التميز دون أن بصطدم بالواقع أو أن يحاول احتقار الآخرين .

في حين يؤدي الهدوء ﺍﻹﺳﺘﺮخاء دوره ايضا في الحد من ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻖ, ﺍﻟﻨﺎﺷﺊ عن ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺄﻣﺮ ﻣﻌﻴﻦ, او الخوف من المواجهة ﻭ ﺍﻹﺳﺘﻐﺮﺍﻕ ﻓﻲ محاولة تجنب الصدام مع المحكات المختلفة مما يفقد صاحبه الفرصة لاكتساب الخبرات وتطوير الذات، ويمكن تحصيل تلك الحاله من خلال المغامرة المحسوبه والابتعاد عن التردد، ومن خلال برمجة العقل الباطن، ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻔﺲ بصوت مسموع ﻭ ﻃﻤﺄﻧﺘﻬﺎ، ﻭ ﺇﻗﻨﺎﻋﻬﺎ بسهولة الأمر،ولعل ابرز معينات ذلك هو استشعار القوة وتخيل السعادة التي تأتي تباعا بعد كل انجاز.

يضاف إلى ذلك الإعداد الجيد و الجاهزية المستمرة لكل طارئ مما يرفع من قدر المرونه ويخفض من حالة الجمود الفكري الناتجة عن تأطير الأفكار وحصرها في جانب دون آخر ،الأمر الذي يتجلى في اوضح صوره خلال المقابلات الشخصية عندما يتجهز الشخص لمقابلته بتحضير اجابات مسبقة لاسئلة متوقعة ويفاجأ بإختلاف نمط الطرح المقدم من لجنة الاختبار، عندها اما أن يتحلى بالمرونه أو يتلعثم لفظيا وفكريا فينتهي الأمر بفشل قد يصعب التخلص من عواقبه فيما بعد.

يمكننا أيضا أن نضيف إلى ذلك ترسيخ القناعة بعدم الخوف من الخطأ والبحث عن المخرج الآمن من كل زله قد يتعرض إليها أحدنا، بطريقة تحفظ ماء الوجه وتمنحه القدرة على المواصلة أو البدء من جديد. يمكن أيضا اكتساب الثقة من خلال استطلاع رأي الآخرين وتحديد ما هو ملائم لهم فارضاء الذات لا يجب أن يكون عزلة عن الصورة المجتمعية الملائمة،خاصة وأن أزمة الثقة في الاساس تخص التعامل مع الغير أكثر من كونها أمر بين الشخص وذاته ، ويؤدي هذا بدوره الى تكوين خلفية ايجابية عن المجتمع والبيئة المحيطة في خطوة لتعزيز الثقة ومنح القدرة على الإنطلاق .

يبقى أخيرا أن نقضي على الشعور بالإحباط والاستسلام من خلال المحاولات المتكرره و صدق التوكل على الله ، فليس معنى القول أن مالم يكن على مرادك، كن انت على مراد الله لك منه هو التسليم للظروف بقدر ما هو الصبر على تحصيل ما تريد بتقدير و حكمة الله في تأجيله أو تعطيله ، وهكذا يكون التكامل بين الثقة في الذات والثقة في قدرة الله سبيلًا لتحقيق الاهداف من خلال شحذ الهمم والاستعداد بدافعية أكبر لانجاز أفضل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط