كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثمن الفلسطيني لـ'إصلاحات' أوباما...

الثمن الفلسطيني لـ'إصلاحات' أوباما...

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 14:04

 كتب حسن عصفور :: أخيرا نجح الرئيس الأمريكي في تمرير قانون الإصلاح المالي ليضاف 'نصرا' له في سجله الإصلاحي الداخلي الأمريكي ، هذا القانون الذي واجهته الشركات المالية الكبرى بقوة وعناد ، مستفيدة من نفوذها الهائل داخل مؤسسات الحكم تاريخيا ، والقانون الجديد يمنح القانون الأمريكي رقابة ونظما جديدة على البنوك والشركات المالية بكل فروعها غير مسبوقة ، ولا شك أن الإقرار هو انتصار داخلي هام يضاف إلى رصيد الرئيس أوباما لحساب ' الداخل الأمريكي' ..

ومع التقدير الكلي لما للقانون من بعد ' اشتراكي' كما يقال لجهة فرض رقابة الدولة على الشركات الاحتكارية العملاقة للسوق والمواطنين ، لكن ذلك جاء بوضوح وجلاء برشوة تم تقديمها مسبقا للرئيس أوباما للوبي الصهيوني والنواب اليهود في الكونغرس ، وبالتالي لدولة الاحتلال إسرائيل ، فقبل إقرار القانون التقى أوباما بالنواب اليهود في الكونغرس ( سابقة غريبة) ، وتحدث أمامهم بطريقة المذنب الذي يريد الاعتراف بخطئه ، كما يفعل المسيحي أمام القس على كرسي الاعتراف ، قال إنه ارتكب بعض الأخطاء وسار وسط حقول ألغام أنفجرت بعضها بأصابعه ، كلام موجه لنواب يهود ، وقبل التصويت على قانون كما المقر ، يمثل قمة ' الدونية السياسية' ، ولم يكتف بالقول بل وعدهم بتقديم حوالي 250 مليون دولار أمريكي لدعم ' منظومة أمنية' على حدود قطاع غزة ، وكأن القطاع دولة صاروخية نووية تحتاج إسرائيل تلك الملايين لها ..

وما يجب التوقف أمامه هو كيف تصرف العرب والفلسطينيين لدعم قانون أوباما المالي وكيف تصرف ' اليهود' في أمريكا ، فالطرف الأول سارع بنشاط وحيوية ، ودون حساب لتقديم ' الدعم السياسي' للرئيس الأمريكي دون أي طلب ، من خلال بيان لجنة المابعة العربية التي التقت على عجل لتقر العودة للمفاوضات 'غير المباشرة' مع إسرائيل ، رغم استمرار إسرائيل في الاستيطان والتهويد داخل القدس وخارجها ، بعيدا عن مواصلة عدوان وحصار متواصل ، ولم يتوان ' أهل الكرم والجودة' من تقديم كل فروض المساندة للرئيس الأمريكي ، وقطع الطرق على من يحاول إضعافه ، حت وصل الأمر بالطرف الفلسطيني الموافقة على الذهاب قبل العودة للمؤسسة الرسمية صاحبة القرار في ذلك ، فكانت موافقتها لاحقا بمثابة عمل ' تجميلي' غير متقن الفعل ..

في المقابل تصرف الطرف اليهودي ، بالتنسيق الكامل مع إسرائيل باستغلال ' رغبة ' أوباما و'شهوته' لنجاح داخلي خاص لممارسة أبشع أشكال ' الابتزاز السياسي ، فكان الاعتراف الذليل منه لهم ، بدلا أن يعتذروا عن إهانة نائب الرئيس في إسرائيل ، ثم جلب الفلسطيني للتفاوض في ظل ' الشروط الإسرائيلية' ، فتقديم دعم مالي مباشر أمني دون مبرر على الإطلاق ، لكنه تعبير عن مفهوم ' الابتزاز ' الذي يكرسه 'اللوبي الصهيوني' في التعامل مع الإدارة الأمريكية ..

ولعل ذلك ما حصل في شهر أيلول – سبتمبر الماضي عندما كان الرئيس أوباما بحاجة لتمرير مشروع التأمين الصحي ، وحينها كان العرب والفلسطينيون رافضين بالمطلق أي لاء مع نتيناهو في ظل حكومة لا تعترف بما سبق الاتفاق عليه ، فكان القرار الجرئ آنذاك بوقف أي لقاء مع حكومة إسرائيل ، وتواصل الموقف ما يقارب الـ6 أشهر ، وفجأة حدث ما لم يكن بالحسبان ، عندما أجبرت واشنطن الطرف الفلسطيني وبتنسيق مع العرب على عقد لقاء ثلاثي في نيويورك ، شكل كسرا لجدية موقف ، ربحت منه إسرائيل وشكلت قاعدتها أن المباح لها لن يتوقف تحت أي 'تهديد' كان عربيا أو فلسطينيا أو حتى كلاما أمريكيا محرجا أحيانا ,.. فحاجة أوباما للبروز التاريخي كرجل إصلاح فريد يدركها ' اللوبي الصهيوني' ويتعامل معها بكل ' حرفنة' و'حرفية' أيضا ، في حين العرب والفلسطينيين سعداء ببعض الكلام الأمركي وفرحين جدا بوجود رئيس قال لهم إنه مختلف .. يقدمون له كل ما يطلب منهم ويقدم هو للوبي اليهودي كل ما يطلب منه .. معادلة تشرح ذاتها بذاتها .. ولا يظن أنها تحتاج لبحث محرك النت لمعرفة سبب هزالة الحال العام في بلادنا الواسعة والثرية جدا والاستراتيجية كما ليس غيرها ..

ملاحظة: هل حقا قامت حماس ببناء ' قاعة أفراح ' على أرض مخصصة لبناء مدرسة في شمال القطاع .. بحثا عن موارد مالية لها ..

تنويه خاص : نفي د. عريقات ما ورد في مجلة أمريكية أقرب إلى الصواب لأن حكومة بيبي لن تكون أصلا مستعدة حتى لما تم نفيه .. ما تغلب حالك يا دكتور صائب ..مصدقينك ..

التاريخ : 22/5/2010 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط