كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثوابتة يدعو إلى شق طريق نضالي جديد وإعلان نهاية أوسلو إلى الأبد

الثوابتة يدعو إلى شق طريق نضالي جديد وإعلان نهاية أوسلو إلى الأبد

تاريخ النشر: 2018-09-13 | 14:12

أمد/ غزة: أكد عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة أن اتفاقية أوسلو ولدت مشوهة تحمل بذوراً سامةً، وحبيسة أزمتها وفشلها، وقد جرى توقيع الاتفاق من وراء ظهر الشعب الفلسطيني ومؤسساته وقواه الوطنية كافة. محملاّ من وقع الاتفاق المسؤولية التاريخية والسياسية. 

وأضاف الثوابتة خلال كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال مؤتمر القوى الرافضة لاتفاق أوسلو الذي عقد في مدينة غزة اليوم ، أضاف بأن اتفاقية أوسلو استهدفت القفز عن الأسئلة الوطنية الكبرى الممثلة في حقوقنا الوطنية الثابتة وعلى رأسها حق العودة، وذلك من خلال محاولة تحقيق دولة مسخ لا تمتلك أي مقومات من السيادة والنهوض أنتجت كياناً مسخاً تابعاً وذليلاً وحارساً لأمن للاحتلال، لافتاً  أن قانون القومية الذي أقره برلمان العدو هو أحد  أخطر حلقات تصفية القصية التي بدأت بتوقيع أوسلو، بمعنى أن أوسلو كانت المقدمة التي أتاحت للعدو قضم حقوقنا بالتدريج.

واعتبر الثوابتة أن ما جرى في أوسلو لا يخرج عن كونه مشروعاً سعى لفرض مزيد من الرضوخ السياسي والاقتصادي على المنطقة، حيث أدت أوسلو إلى حدوث حالة من التشابك بين الاحتلال ووظيفة السلطة لصالح الاحتلال، وبلغ أوج درجة انحطاطه بإلغاء الميثاق الوطني ومصادرة شرعية وصلاحيات المنظمة لصالح السلطة.

وقال الثوابتة"  لقد سعت أوسلو إلى تمزيق أهم إطار وطني فلسطيني وهي منظمة التحرير الفلسطينية الإطار الوطني الجامع والمعبر الحقيقي عن وحدة شعبنا عبر إلغاء الميثاق كعربون أوسلو بحضور الرئيس الأمريكي كلينتون حتى تحوّلت رويداً رويداً إلى مجرد حاكورة أسيرة لسياسات التفرد والهيمنة والفساد، وذوبانها في منظومة السلطة والتزاماتها. حتى أصبحت اليوم وعبر إجراءات تخالف الإجماع الوطني تمثل ثلة متنفذة أسيرة أزمتها".

وأكد الثوابتة بأن القيادة الفلسطينية المتنفذة ألقت عند التوقيع على اتفاقية أوسلو بجميع أوراق القضية الفلسطينية وأهمها في خانة الرهان على الإدارة الأمريكية، ووقعت في فخ الاستراتيجية الأمريكية الصهيونية القائمة أساساً على تبديد مكونات القوة الفلسطينية وأدت إلى عدم امتلاك رؤية شاملة وبعيدة وظلت السلطة عاجزة ومحدودة ومشئومة سلاحها فقط التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية ما حوّل السلطة السلطة وأجهزتها الأمنية إلى مجرد خادم في المنظومة الأمريكية الصهيونية.

وشدد الثوابتة بأن اتفاقية أوسلو عززت حالة التمزق والانقسام وأفرغت مفهوم الحوار الوطني من مضامينه وركائزه، وحولّت مسألة الوحدة الوطنية إلى مجرد ورقة مناورة وليس نهجاً وطنياً سياسياً ثابتاً ناظماً لفعل الحركة الوطنية الفلسطينية بتلاوينها وتياراتها.

وأشار الثوابتة بأن الشعب الفلسطيني وجد نفسه في ظل اتفاقية أوسلو والتزاماتها بين كماشة الاحتلال ومخططات التصفية في جانب، وممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية وتورطها أكثر في أوسلو من جانب آخر. هذا الأمر فاقم المأزق الذي تعيشه الجماهير الفلسطينية، والقضية الوطنية في الوطن المحتل وفي مخيمات الشتات.

ودعا الثوابتة إلى ضرورة إطلاق أوسع حملة قومية ودولية لمقاطعة العدو ومؤسساته، ومواجهة كل أشكال التطبيع واللقاءات مع هذا العدو المجرم. وتعزيز جهودنا في خدمة حملة المقاطعة الدولية ضد الاحتلال وكل المؤيدين له حول العالم.

ودعا الثوابتة لأهمية النقاش الوطني المعمق لكيفية الخلاص من آثار هذه الاتفاقية الكارثية، عن طريق مجابهة هذا المشروع الخبيث من جذوره بمشروع وطني متكامل وبمقاومة مؤسسة على استثمار كامل لعناصر قوتنا، والتحلل من اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والاقتصادية على طريق رسم استراتيجية وطنية كفاحية ، تعمل على انتشال شعبنا من براثن وتداعيات هذه الاتفاقية، معتبراً أن تصاعد وتسارع وتيرة العدوان الصهيوأمريكي على حقوق وثوابت شعبنا، وفي ظل عدم استخلاص قيادة السلطة العبر من هذا الطريق الكارثي، بات يستدعي منا المسارعة في بناء سياسة وطنية فلسطينية جديدة، تقوم على مغادرة منهج أوسلو ومؤسساته والتحلل منها بشكل كامل . لصالح تفعيل مؤسسات م.ت.ف وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية شاملة، وبالتمسك بميثاقها وبرنامجها الوطني. وأولى خطوات القيام بذلك هو مجلس وطني توحيدي جديد بمشاركة الكل الوطني ويتمثل تحت لوائه كل أبناء شعبنا في الوطن والشتات.

وشدد بأن المرجعية السياسية البديلة عن اتفاق أوسلو يجب أن تقوم على أساس قرارات الشرعية الدولية وتنفيذها بالكامل من قبل إسرائيل ، والقطع الكامل مع مشروع التسوية والمفاوضات والتي استغلتها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني.

ودعا الثوابتة لضرورة التمسك بالقرار 194 كأساس قانوني لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين وذلك على قاعدة أن تلك القضية هي جوهر القضية الوطنية وبدون حلها حلاً عادلاً وجدياً فإن الصراع يبقى قائماً ومستمراً، مشيراً أنه لا توجد قوة أو قانون يبيح لأي قيادة سياسية، التنازل أو شطب حق أي مواطن فلسطيني بالعودة إلى دياره وأرضه وبيته الذي هجر منه بقوة الإرهاب والمجازر، وأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم أو تحت اختلال موازين القوى. وأن أي محاولة للمساومة على هذا الحق ستفشل وستتحطم على صخرة صمود شعبنا.

واعتبر الثوابتة أن البديل الحقيقي كما نفهمه يقوم على ضمان حقوق الشعب الفلسطيني  الكاملة في العودة والاستقلال والسيادة وهذا يستدعي مواصلة المقاومة بكافة أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة باعتبارها الطريق الأكثر نجاعة في مواجهة الاحتلال واحباط مشاريعه التصفوية.

وأكد الثوابتة بأن انجاز المصالحة واستعادة الوحدة وفقاً لم تم الاتفاق عليه وطنياً في القاهرة وبيروت، وانهاء العقوبات الاجرامية المفروضة على شعبنا خطوة على طريق مواجهة كل التحديات الراهنة، فالموقف الفلسطيني الموحد هو الأقدر على مواجهة التحديات، وعلى تجنيب الشعب الفلسطيني كل افرازات وتداعيات أوسلو.

وفي ختام كلمته، أكد الثوابتة أن الجبهة ومعها كل الوطنيين وأبناء شعبنا ستواصل المقاومة والنضال وتحشيد كل الطاقات من أجل تجاوز هذه الاتفاقية المشئومة وشق طريق نضالي جديد نبدأ فيه بناء شرعيتنا الوطنية على أساس المقاومة وإعلان نهاية عصر ومرحلة أوسلو إلى الأبد ... شرعية قائمة على أساس الشراكة الوطنية و الدفاع عن الحقوق الوطنية الثابتة والتصدي لمخططات تصفية حقوقنا وعلى رأسه حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وقضية القدس، بما يترتب على ذلك من تنظيم برنامج نضالي وجماهيري متواصل ومستمر في تجمعات شعبنا في الوطن والشتات، وإبداع الأشكال الملائمة سواء عبر مسيرات العودة أو الاشتباك المفتوح مع الاحتلال لتفعيل جماهير المخيمات للدفاع عن حقهم الثابت في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها في فلسطين، وفي كسر الحصار وإنهاء كل اشكال المعاناة. على طريق العودة والتحرير.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط