كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثوابت الفلسطينية ليست للمساومة

الثوابت الفلسطينية ليست للمساومة

تاريخ النشر: 2018-08-26 | 09:16

نبض الحياة 

في إطار الهجوم الأميركي الهمجي المتواصل على الحقوق والمصالح الوطنية العليا، أعلنت الخارجية الأميركية أول أمس الجمعة قرارا بقطع 200 مليون دولار أميركي عن السلطة الوطنية، بهدف لي ذراع القيادة الشرعية، وإبتزازها للرضوخ لمشيئة المخطط الأميركي الهادف لتصفية القضية الفلسطينية، وتبديد عملية السلام، وتمرير صفقة القرن، المتطابقة مع المشروع الإستعماري الإسرائيلي. مع أن هذة الأموال ليست منة أو لسواد عيون منظمة التحرير وقيادتها، وإنما هي إستحقاق على أميركا ودول العالم حتى يستعيد الشعب الفلسطيني بعض حقوقه التاريخية، والتي تتوافق مع الإجماع الوطني.
ولم يأت هذا القرار بالصدفة، ولا ردة فعل إعتباطية، بل جاء في أعقاب جلسة المجلس المركزي لمنظمة التحرير منتصف الشهر الحالي، وبعد أن تبينت الإدارة الأميركية الإصرار الفلسطيني على مواصلة الدفاع عن الثوابت والحقوق الوطنية، ومواجهة كل القوى والدول، التي تستهدف القضية والأهداف السياسية؛ كما أنه جاء بعد إقرار الكنيست الإسرائيلي للقانون "الأساس القومية" في التاسع عشر من تموز/ يوليو الماضي، الذي نفى الرواية والوجود والحقوق الفلسطينية جميعها، وأعلن الحرب على عملية السلام من حيث المبدأ، بهدف تصفيتها نهائيا، أضف إلى انه أتى بعد زيارة جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي لإسرائيل الأسبوع الماضي، الذي أدلى بمواقف منسجمة مع الرؤية الإستعمارية الإسرائيلية، وأبرزها رفضه إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وبعد إعلان الرئيس ترامب الأربعاء الماضي أمام أنصاره، انه أزال عن الطاولة ملف القدس، وأتى متزامنا مع فرض الهدنة من أجل الهدنة في محافظات الجنوب، وحرف الأنظار عن البعد السياسي للقضية الفلسطينية، وحصرها في البعد الإنساني، وفي جزء من الوطن الفلسطيني على حساب المصالح العليا، وبعد إعتراف محامي ترامب، مايكل كوهين بثماني تهم تدين الرئيس الأميركي أثناء حملته الإنتخابية، مما وضعه أمام تحد جديد يستهدف مكانته كرئيس شرعي للولايات المتحدة، وزاد من ثقل الضغوط الملقاة على رأسه، وقرب المسافة الفاصلة بين بقائه وعزله عن سدة الرئاسة.  
وعليه، لم يكن القرار الأميركي الجديد مفاجئا للقيادة والشعب الفلسطيني. لإن إدارة الرئيس ترامب فتحت الحرب بشكل معلن على الحقوق والثوابت الوطنية، وعملية السلام ومرجعياتها الأميركية والأممية ومبادرة السلام العربية. كما ان الإدارة القائمة شاءت أن تضرب من خلال قرارها أكثر من عصفور بحجر، فهي أرادت أن تملي شروطها وخياراتها على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، هذا من جهة، وأيضا هدفت إلى مغازلة "الإيباك" وأنصار إسرائيل في الولايات المتحدة لحماية موقعه في سدة الرئاسة، من جهة ثانية، وفي ذات الوقت إعفاء حلفائها في المنطقة من الحرج بعد أن تراجعوا عن ممارسة الضغط على القيادة الفلسطينية نتيجة صلابة الموقف الوطني الرافض لكل الإملاءات الأميركية والإسرائيلية ومن لف لفهم من عرب وعجم.
ومرة أخرى أستطيع الجزم، كما أكد الرئيس ابو مازن، والمجلس المركزي في دورته ال29 الأخيرة، ان القضية الوطنية والثوابت ليست للبيع ولا للمساومة، وأي كانت الضغوط والحرب الأميركية الإسرائيلية المفتوحة على القيادة والشعب في آن واحد، فلن تثني طفل فلسطيني عن التنازل عن أي حق من الحقوق والمصالح العليا. 
ورغم الإدراك العميق أننا شعب صغير وضعيف، ولا نملك أسلحة من أي نوع، سوى الإرادة الوطنية الصلبة، وسلاح المقاومة الشعبية السلمية، والنضال السياسي والديبلوماسي والقانوني، غير أننا بما نملك قادرين وبالإستناد إلى الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم، وبالتمسك بالقوانين والقرارات الأممية ومرجعيات عملية السلام على مواجهة التحدي والحرب الأميركية الإسرائيلية. وسنهزم أميركا وإسرائيل ومن لف لفهما بالصمود وتعزيز الوحدة الوطنية، وتصليب عوامل القوة الفلسطينية. وقادم الأيام كفيل بالرد على عنجهية وغطرسة إدارة ترامب، وفاشية وعنصرية وإستعمار إسرائيل المارقة والخارجة على القانون الدولي.   

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط