كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثوابت الفلسطينية

أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد ابو الغيط في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" الأربعاء الماضي الموافق 22 آذار/ مارس إلى أن "السلطة الوطنية ترغب في إعادة صياغة بعض الأفكار للحل، وطرحها على القمة لإعتمادها." مما آثار بلبلة وتقديرات وإجتهادات مختلفة من قبل المتلقين لما صدر عن ابو الغيط. نعم هناك مشاريع قرارات فلسطينية أمام القمة العربية المقرر عقدها في التاسع والعشرين من الشهر الحالي في العاصمة الأردنية، عمان ترتبط بالتطورات الجارية على الأرض من إستشراء الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي، ولمجابهة التحديات المختلفة، ولتعزيز التنسيق مع الأشقاء في المنابر الإقليمية والأممية لتحصين مكانة القضية الفلسطينية، وللمساهمة العربية الفاعلة في دفع عربة المصالحة الوطنية، ووأد الإمارة الحمساوية في قطاع غزة، ولتعزيز الدعم المالي المتواصل لصندوق القدس ولموازنة السلطة الوطنية وتأمين شبكة أمان ثابتة.

لكن الموقف الفلسطيني وثوابته السياسية لم تتغير، ولم يطرأ عليها جديد، ولا يوجد ما يدعو لتغيير محددات وركائز الموقف والرؤية السياسية الفلسطينية للحل السياسي. وإذا سمع الأمين العام للجامعة مواقف تتعلق بمواقف جديدة، فيمكن للمرء ان يستنتج الآتي: اولا الرئيس محمود عباس، سيؤكد على القمة العربية التمسك بمبادرة السلام العربية وفق تسلسل مبادئها الأربعة الناظمة لها، دون اية تعديلات او تغيير مهما كان؛ ثانيا المحاذير من الألاعيب الإسرائيلية بشأن الإنسحاب الكامل من القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية، ورفض اي طروحات تتحدث عن "القدس عاصمة للدولتين" او "القدس مفتوحة" دون وجود ملامح العاصمة المستقلة والمنفصلة عن الأجزاء الغربية من القدس المحتلة في العام 1948، او "القدس الموجودة خلف جدار الفصل العنصري" ... إلخ من الطروحات الإسرائيلية، التي تهدف للإلتفاف على الإنسحاب الإسرائيلي الكامل من القدس، لإنها تسعى لضمها، والمتابع لإجراءات وانتهاكات إسرائيل الإستيطانية ومنظومة قراراتها وموازناتها، يلحظ جيدا ما ترمي إليه حكومة نتنياهو في هذا الصدد؛ ثالثا التأكيد على رفض اية أفكار تطرح بشأن "الدولة المؤقتة"، لانها تعني إدامة الإستعمار الإسرائيلي؛ رابعا التأكيد على رفض إيجار منطقة الأغوار الفلسطينية لإربعين ثانية مهما كانت الحجج والذرائع الإسرائيلية؛ خامسا التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية؛ سادسا رفض بلالين الإختبارات الإسرائيلية حول "الكونفدرالية" او "الفيدرالية" او "التعاون الأمني الأقليمي" و"الحل الإقتصادي" .. إلخ من المشاريع الإستيطانية الإستعمارية؛ سابعا اعادة التأكيد على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وليس اي دولتان، بمعنى الدولة الفلسطينية، التي يريدها الفلسطينيون، هي الدولة على حدود الرابع من حزيران 67، ولا تراجع قيد أنملة عن ذلك. وبالتالي ما تقدم لا يعني بحال من الأحوال تغيير الرؤية والبرنامج والثوابت الفلسطينية. انما هي للتأكيد عليها وتعزيزها، وقطع الطريق على اية افكار قد تطرح من هنا او هناك تهدف لخلط الأوراق والمرتكزات الأساسية للثوابت الوطنية.

إذا كان هذا ما سمعه الأمين العام للجامعة، فهو صحيح وأكيد. غير ذلك لا يوجد نهائيا في الجعبة الفلسطينية. وبالتالي على كل المجتهدين التوقف عن الذهاب بعيدا في تحليل وتفسير الموقف الرسمي الفلسطيني. وتعميقا لهذة الرؤية فإن القيادة الفلسطينية سترفض اية افكار من هذا الطرف او ذاك، ولن تخضع لإية إبتزازات من اي قطب او دولة مهما كان ثقلها السياسي.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط