كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الثورة الاستيطانية الكبرى" بقيادة سموتريتش..هل من "صحوة فلسطينية"!

"الثورة الاستيطانية الكبرى" بقيادة سموتريتش..هل من "صحوة فلسطينية"!

تاريخ النشر: 2023-01-26 | 05:05

كتب حسن عصفور/ لعل ميزة "الحكومة الفاشية الجديدة" بقيادة نتنياهو، أنها لم تعد تبحث "غموضا" في العمل لتنفيذ المخطط التهويدي في الضفة الغربية والقدس، خاصة بعدما نجحت في "جس نبض" رد فعل "الرسمية الفلسطينية" أثر اقتحام الإرهابي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، بعدما كان ذلك خطا أحمرا، أشعل أوسع عملية مواجهة مع العدو الاحتلالي في زمن "المؤسس ياسر عرفات"، لكنه مر مرورا "سلسا هادئا" عبر خطب في مجلس الأمن..لم تترك غبرة واحدة فوق حذاء حكومة الإرهاب النتنياهوية.

وبعد انتهاء زمن "الغزوة البن غفيرية" بلا ثمن أو معاتبة سياسية دولية، لمنع أمريكا، وبرضى فلسطيني عربي، اصدار بيان من مجلس الأمن يدين تلك الفعلة السياسية يوم 5 يناير 2023، انتقلت حكومة "التحالف الفاشي الجديد" الى ما يليها من خطوات تهويدية، ولكن بسرعة مضاعفة عما كان لها في سنوات سابقة، حيث تم رسميا ولأول مرة تعيين وزير خاص لتنفيذ ذلك المخطط القادم.

ونشرت وسائل إعلام عبرية عناصر "الثورة الاستيطانية الكبرى" لحكومة تحالف نتنياهو وتشمل:

        المصادقة على 18 ألف وحدة استيطانية جديدة

        انعقاد مجلس "التخطيط الأعلى" مرة كل شهر وليس مرة كل ثلاثة أشهر

        لجنة فرعية للمصادقة على بناء استيطاني لا يشمل وحدات سكنية

        3 تواقيع وليس 5 للمصادقة على المخططات الاستيطانية

        تجاوز وزارة الجيش والمؤسسة العسكرية و"مدننة" الإدارة المدنية في الضفة

        "ضم مصغر" عبر إدراج الفلسطينيين في المعطيات الرسمية الإسرائيلية

ولأول مرة منذ الغاء الاتفاقات الموقعة من قبل حكومات تل أبيب المتعاقبة بين منظمة التحرير ودولة الكيان عمليا من عام 2000، وبعد تغيير جوهري في مفهوم عمل "الإدارة المدنية" لسلطات جيش الاحتلال، قرر نتنياهو منح صلاحياتها الى الوزير سموتريتش، ليكون المسؤول الأول عن تلك الإدارة ومشرفا على تنفيذ "الثورة الاستيطانية الكبرى"، بكل تفاصيلها، وكف يد جيش الاحتلال ووزيره عن التدخل في ذلك الشأن.

 رغم كل ما سمع نتنياهو محاذيرا جراء ذلك القرار، من شخصيات أمنية وقانونية إسرائيلية، وما يمكن أن تثيره ردة فعل ليس محليا فحسب، بل في إطار محكمة العدل في لاهاي، لكنه لم يقف كثيرا أمام تلك الأصوات، لسبب يبدو أنه لم يعد مجهولا، من حيث قياس "مرابح قراره" مقابل ما يمكن خسارته، لو انتظر وفقا لتلك الأصوات.

يبدو أن نتنياهو، أصبح متيقنا تماما، ووفقا لتقديرات أجهزته الخاصة، بعدم دفع ثمن كبير سياسيا وأمنيا مقابل تلك القرارات، تعيين الوزير المستوطن العنصري سموتريتش لقيادة "الثورة الاستيطانية"، لا فلسطينيا وبالتأكيد لن يكون عربيا، بل العكس حيث بدأت عملية فتح الأبواب لاستقباله.

نتنياهو وتحالفه الحكومي الفاشي الاستيطاني، أدرك جيدا، ان الرسمية الفلسطينية لن تقوم بأي عمل من شأنه تغيير "معادلة الأمر القائم"، فلا وقف للتنسيق الأمني، بعدما هددها صراحة بسحب الامتيازات الشخصية جدا، ولن تذهب الى تنفيذ أي من قرارات "فك الارتباط"، وستبقى "تجاهد"  في "دائرة التهديدي السوفي"، ولن تتجاوزه نحو القيام خطوة عملية واحدة، مع زيادة درجة "العويل العام" ومناشدة الأمريكان للتدخل والقيام بما يستر عورتهم سياسيا، بعدما أقدم نتنياهو على تعريتها بلا أدنى حساب خاص.

وعربيا، يبدو أن هناك تسوية ما وفق معادلة جديدة تنطلق من "الحفاظ على الوضع القائم في الحرم القدسي مقابل الضم الواسع"، معادلة يمكن لنتنياهو تسويقها بامتياز داخل أطراف حكومته، ولجم الوزير الصبي بن غفير ومنعه من القيام بأي فعلة تربك معادلته الذهبية الجديدة.

لم يعد الحديث عن الضم والتهويد توقعات أو تقديرات سياسية معرفة بأفكار حكام دولة الكيان العنصري، بل أصبحت واقعا مخططا وجهازا تنفيذيا لها، يبدأ بفرض "حقائق سياسية جديدة"، دون أن يجد " عراقيل تحد من مساره المتسارع.

"الثورة الاستيطانية الكبرى" بقيادة الفاشي المستوطن سموتريتش لن تقف ما لم تتغير جذريا حركة الرسمية الفلسطينية، ودون انتظار لمساعدة "صديق"، وتنطلق نحو "صحوة كفاحية شاملة" تنقلها من "سبات" طال أمده الى فعل تأثيري عام.

وعناصر "الصحوة الوطنية" بتفاصيلها متوفرة جميعها في درج مكتب الرئيس محمود عباس، وما عليه سوى نفض الغبار الذي تراكم عليها منذ عام 2015 حتى تاريخه...وعندها لن يقلب المشهد على عدو قومي فحسب، بل على كل عدو للوطنية الفلسطينية أي كان مسمياتهم الأخرى!

دون القيام بـ "الصحوة الوطنية" على الرسمية الفلسطينية "لملمة" بقاياها، ولتختار مكان "تقاعدها" الذي لن يكون آمن أبدا!

ملاحظة: بشكل مفاجئ..خرج وزير خارجية الكيان العنصري بن عامي ودسم "السم في العسل" وهو يتحدث عن حرب أوكرانيا..بن عامي اعتبر عدم قبول الفلسطينيين بالسلام غير الكامل قاد الى كارثة...طيب هو تهويد الحرم القدسي مش أصل الكارثة..شلامكم ما كان شلام ولا شالوم يا شلومو!

تنويه خاص: يوم 26 يناير 2008 رحل القائد الوطني الكبير جورج حبش...أحد اضلع قيادة الثورة الفلسطينية المعاصرة..جورج حبش اسم لا يمكنه أن يكون مضافا لشي فهو من أضاف للفعل الوطني والثوري ..سيبقى خالدا خلود من صنعوا "المجد الوطني الفلسطيني الكبير"..سلاما أبو ميساء!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط