كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثورة الجديدة والامكانيات والفرص

الثورة الجديدة والامكانيات والفرص

تاريخ النشر: 2023-09-09 | 07:36

بعد أن أحكم الاحتلال الصهيوني قبضته العسكرية والأمنية والاقتصادية على قطاع غزة والضفة الفلسطينية ودمر المجتمع الفلسطيني بالداخل، وشرد الفلسطينيين بالخارج، أصبح الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية احتلالًا مربحًا، ويجني من وراء احتلاله للأرض الفلسطينية وخاصة بالضفة الفلسطينية تحديدًا بما يزيد عن ستة مليارات ونصف الملياردولار. ما يتطلب من الثوار القادمين يمشون مرفوعي الرأس والاكتاف النظر بالآتي
1-الانفكاك والألم: إن أي استراتيجية للثورة أو المقاومة توضع يجب أن يكون هدفها أن تنفك وتوجع الاقتصاد الصهيوني أولًا.لإن قلب المعادلة ضد الاحتلال بالضفة وفي قطاع غزة من الممكن أن يحصل بنقيض القائم.
لقد حوّل الاحتلال الصهيوني الضفة الغربية وقطاع غزه إلى سوق استهلاكي كبير لمنتجاته، وحوّلت الحكومة الفاشية الصهيونية الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد تابع وذليل، واقتصاد خدمات واقتصاد استهلاكي يجني من ورائه الاحتلال الأرباح الطائلة وعلى حساب أرواح الشعب الفلسطيني واستغلال ثرواته وأرضه، بل وعلى حساب خياراته المعيشية وتفضيلاته وذائقته.
2-منهج حياة: إن تصعيد المقاومة أو الثورة الشعبية الجديدة ضمن قيادة ثائرة ورؤيا ونهج استراتيجي لا يكمن أن تنجح بتظاهرة هنا واحتجاج هناك على أهميته حين الديمومة والانتشار، وإنما يكمن في نهج حياة كاملة، نهج عمل يومي مثابر حيث تتوزع الفعاليات على مساحة كامل الأرض وحيث تكون الفعاليات متسقة وحيث تكون الجماهير المعبئة في مكانها الصحيح (من موظفين وطلاب وعمال ومهندسين وأطباء....) وحيث يتحول الفعل الثوري التحرري السلمي أولوية على القضايا المطلبية اليومية، أو على الانحشار الفصائلي في المكايدات الكلامية وفي إعلاء شأن الثانويات على مواجهة رأس الأفعى ممثلة بالاحتلال الصهيوني الغاصب، وسلبه للأرض.
3-أهداف كبرى، وأهداف متحققة: إن الثورة أو الانتفاضة أو المقاومة الشعبية القادمة يجب أن تعتمد قيادتها استراتيجية واضحة ومسيسة ومحددة وثابتة ومتواصلة في مواجهة مخططات الاحتلال في مساحة الدولة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال بلا هوادة، وبما يحق أهدافًا سياسية جزئية، قصيرة، آنية، مشهودة يراها المواطن فينتعش ويكمل المسيرة، وبما يسبب إلحاق خسائر اقتصادية بالاحتلال الإسرائيلي وقلب المعادلة من احتلال مربح الى احتلال مكلف ما يحمل حكومة الاحتلال الخسائر الاقتصادية الباهظة من جراء احتلالها واستمرارها بالتحكم بالشعب الفلسطيني.
4- استقلال دولة فلسطين القائمة تحت الاحتلال: قد يكون مطلوبًا من القيادة الطليعية الميدانية الشبابية للثورة الشعبية القادمة أن ترفع شعار استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيغي والتاريخي والقانوني والواقعة الآن تحت الاحتلال شعارًا واضحًا محددًّا يحطم شعار "حل الدولتين" البائس، فشأننا هو باستقلال دولتنا القائمة فعليًا، والى ذلك فإن التصدي لعصابات المستعمرين الإرهابيين والجيش الصهيوني هو صلب آلية النضال كما الحال مع النضال ضد مٌنتجات الاحتلال، وضد العمل في مستعمراته مع توفير البدائل.
5-دعم السلطة والفصائل والجمعيات والمنظمات غير الحكومية للثورة الجديدة، والمقاطعة: قد يكون المطلوب من الحكومة الفلسطينية بكافة وزاراتها وموظفيها قاطبة (أو الحكومتين، إن استمر الشكل الحالي القائم للأسف) ومن كافة المؤسسات والجمعيات والمنظمات المدنية وغير الحكومية والنقابات المهنية تشكيل أطر لتفعيل المقاومة الشعبية (مقاومتها هي الشعبية) ومواجهة الغزو الاقتصادي (بل والثقافي) للاحتلال الإسرائيلي ومما يعنيه ذلك من تكريس جل الميزانيات والنشاطات بكافة الاتجاهات لهذا الهدف الجامع .
قد يكون من قرارات المقاومة الشعبية لمناهضة الاحتلال في مرحلة توفر الدعم المادي والبدائل الواضحة السعي لوقف الأيدي العاملة الفلسطينية والتي تعمل مضطرة لكسب عيشها خاصة في المستوطنات بالضفة أوبالداخل (ومثيلتها من قطاع غزة التي تعمل بالداخل) والتي تعمل في بالبناء وبالمصانع والمزارع...الخ.
إضافة إلى تفعيل مقاومة ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية (أو بالأحرى تخصيص المقاطعة لكافة بضائع المستعمرات كلها)، وقد يكون لقيادة الثورة الجديدة أن تضع البديل الوطني الجيد بالعمل في الأرض التي هٌجرت لسنوات طويلة، في مواجهة البضائع المستوردة من الاحتلال، مقرونًا مع التعبئة الوطنية التي لا هوادة فيها بتفضيل المنتج الوطني مع ضمان منافسته وجودته.
إن الثورة أو المقاومة الشعبية ليست شعارًا يرفع وحسب، بل نكرر أنها منهج حياة كاملة، ومنهج عمل يومي متواصل ومتعدد الأشكال، أنها تعبئة وطنية وهدف واضح ومقاومة واسعة الامكانيات الجماهيرية، بقيادات طليعية ميدانية مؤمنة وفاهمة لدورها، وهي مقاومة لا تستثني قطاعًا من الانخراط فيها ولا فئة من الشعب. إنها مقاومة تنتشر على مساحة كل الأرض وكل الشعب وعلى مساحة كل الامكانيات البشرية والمادية المتوفرة مع تصعيد حالة التعبئة الوطنية ضد كل المنتجات من المستعمرات، ودعم وتشجيع المنتج الوطني في مواجهة الإسرائيلي، إنها مقاومة في كل الأوقات والأيام، وليست موسمية او ترتبط فقط بالمناسبات أوفي مراكز المدن. والله غالب على أمره، وإننا لمنتصرون.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط