كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثورة الفلسطينية في عيدها الخمسين

في الأول من يناير 2015 ، تحل علينا الذكرى الخمسين لإنطلاق الثورة الفلسطينية و التي تجسدت بحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح " ، التي جمعت داخلها كثير من الأيدلوجيات الفكرية ، من يسار و قومي الي إسلامي و ليبرالي ، صهرتها في قالب واحد هو تحرير فلسطين كملك وحيد للشعب الفلسطيني ، رغم الصراعات و التجاذبات الفكرية في تلك المرحلة ، لتنطلق تلك الحركة من تحت الرماد متحدية زمن الإنكسارات و الهزائم ، التي حلت بالأمة العربية و أدت الى ضياع فلسطين ، لتصنع التحدي الأكبر و هو الثقة بالنفس الفلسطينية و تحقيق الإنتصار في حرب الكرامة لاحقاً، التي ترتب عنها فصل جديد بإنتزاع الفلسطيني مسؤولية تحرير الوطن بأيدي فلسطينية ، و بعمق عربي و إسلامي و حتى عالمي ، بدعمنا لحركات التحرر الثوري العالمية و دعمهم أيضاً لنا ، لأن فلسطين قضية كل إنسان حر في هذا العالم ، و دفعنا الكثير من دمائنا حتى نخرج أنفسنا من معادلة التجاذبات و المناكفات العربية و الدولية ، التي أضرت بالقضية الفلسطينية في الماضي ، و كان لنا هذا و لكن بعد مخاض عسير ، و يُحسب لهذه الحركة الرائدة بصيرتها وفطنتها المبكرة بمقاومتها للفكر الإحلالي الصهيوني ، الذي عمل جاهداً على إخضاع الشعب الفلسطيني بعد النكبة و النكسة ، الى عمليات تفتيت و تفريغ ممنهجة في مخيمات اللجوء ، و في المجتمعات العربية و ما وراء البحار ، حسب مخطط متقن جيداً و معد سلفاً ، و ذات إجماع دولي مع نفاق و طواطيء عربي و إسلامي في تلك الحقبة ، بأن تُختزل قضية فلسطين في لاجيء يحتاج فقط إلى لقمة العيش ، و قليل من المسكن في أي دولة في العالم ، و لكن ليس على أرض فلسطين ، حتى نُقذف كشعب فلسطيني كباقي عشرات الشعوب المنقرضة خارج الجغرافية و التاريخ ، فلهذا أعادت لنا تلك الحركة الهوية التي وزعت دمائها على كثير من الدول ، و أعادت تثبيتنا كفلسطينيين على الخارطة العالمية ، و فرضت فلسطين على الأجندة الدولية ، لنصبح رقم صعب لا يستطيع أي كائن حي المساس بتلك الهوية و تجاوز الحق الفلسطيني ، الذي عُمد بالدم و الشهداء ، فكانت معركة تثبيت الهوية الفلسطينية الخطوة الأهم في طريق التحرير المتعثر و المتراكم إلى يومنا هذا ، و لولا تثبيت تلك الهوية و الرواية الفلسطينية ، لِما رأينا لاحقاً الحركات الفلسطينية الأخرة ، تتغنى بالمراهقة السياسية و المزوادة علينا ، و رغم ذلك فأنهم إخوة و أبناء و إمتداد لنا ، لأننا نرى فلسطين بعيون وطنية ، لذلك ظلت تلك الحركة بعد خمسون عام ضمير هذا الشعب الفلسطيني غير قابلة للإنكسار ، لأنها مشروع فلسطيني بإمتياز ، قدمت عشرات الألآف من الشهداء و الجرحى و الأسرى و المفقودين ، و على رأسهم مؤسسيها الأوائل لهذه الثورة ، و لم تسقط الكفاح المسلح من أجنداتها من عيلبون بقوات العاصفة في الستينات ، مرورا بمنظمة أيلول الأسود في ميونيخ في السبعينات ، إلى ساڤوي و الساحل و ديمونة ، إلى قوات رفيق السالمي و الفهد الاسود والصقور داخل الأرا ضي الفلسطينية في عقد الثمانينات و التسعينات من القرن الماضي ، وصولاً إلى كتائب شهداء الأقصى في الألفية الثانية ، لنطمئن الجميع بأن حركة فتح ، لم و لن تتخلى عن كفاحها المسلح في كل زمان و مكان طالما هناك إحتلال ، و هذا الحق ثبت في المؤتمر السادس في بيت لحم بإجماع مائة بالمائة ، و إن كان في فترات زمنية معينة استراحة محارب ، ليأخذ مسار النضال السياسي المكمل مداه في نزع الحقوق الوطنية ، فكيف لحركة تجدرت في حياة الشعب الفلسطيني بإرثها النضالي و السياسي و الإنساني ، و ثرائها بالمفكريين و الأكاديميين و العلماء المتميزين ، وطيبة القلب الكبير لكل الشعب الفلسطيني ، بأن لا تكون في عيدها الخمسين معشوقة الجماهير .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط