كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثورة الفلسطينية: من الانطلاقة إلى الاعتراف بدولة فلسطين

الثورة الفلسطينية: من الانطلاقة إلى الاعتراف بدولة فلسطين

تاريخ النشر: 2025-09-22 | 10:45

على مدار أكثر من مئة عام من النضال التراكمي، خاض شعبنا الفلسطيني محطات متعددة من المقاومة والثورات، بدءًا من ثورة البراق، مرورًا بثورة المجاهد عز الدين القسام، وإضراب الستة أشهر، ثم ثورة القائد عبد القادر الحسيني ورفاقه، وصولًا إلى المقاومة الشعبية في قطاع غزة خلال أعوام 1954 و1956 إبّان العدوان الثلاثي على جمهورية مصر العربية.

وقد شكّلت ثورة 23 يوليو المجيدة في مصر، بقيادة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر ورفاقه من الضباط الأحرار، مصدر إلهام للشباب الفلسطيني بعد نكبة 1948، ما أدى إلى انطلاق الحراك الشبابي الفلسطيني من قطاع غزة ومخيماته. وبدأت ملامح التنظيم السياسي بالتبلور من خلال رابطة الطلبة الفلسطينيين، التي تحوّلت لاحقًا إلى اتحاد طلبة فلسطين، وكان ذلك من أولى المبادرات التي قادها الشاب ياسر عرفات (رحمه الله) ورفاقه.

من رحم هذا الحراك، وُلدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، بجناحها العسكري “قوات العاصفة”، التي دشّنت الكفاح المسلح في الأول من يناير عام 1965. وجاء ذلك بعد عام من تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة المرحوم الأستاذ أحمد الشقيري، الذي وضع اللبنات الأولى للهوية الوطنية الفلسطينية من خلال المؤسسات التشريعية والتنفيذية للمنظمة.

تشكّلت حركة “فتح” من شباب فلسطينيين قدموا من خلفيات حزبية متعددة، منها الإخوان المسلمون، والبعث العربي الاشتراكي، والقوميون العرب، وحزب التحرير، لكنهم آثروا الانصهار في حركة وطنية واحدة، متخلّين عن انتماءاتهم الحزبية السابقة، لتكون “فتح” بمثابة الإطار الوطني الجامع.

وقد لعبت معركة الكرامة عام 1968 دورًا محوريًا في تاريخ الثورة الفلسطينية، حيث خاضت “فتح” والجيش العربي الأردني مواجهة مباشرة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة الكرامة الأردنية، واعتُبرت هذه المعركة أول انتصار عربي بعد هزيمة حزيران 1967. أعقبتها سيطرة حركة “فتح” على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات، ما شكّل نقطة تحوّل في مسار الثورة.

مع توسع النشاط السياسي، افتتحت منظمة التحرير مكاتب تمثيلية في العديد من الدول العربية والإسلامية وبعض الدول الأوروبية، وأصبح الكفاح المسلح أحد مسارات النضال إلى جانب المسار السياسي والدبلوماسي.

وقد تُوج هذا التحول السياسي بالاعتراف الدولي المتزايد بـ منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني عام 1974 خلال إنعقاد القمة العربية في الرباط ورغم الحملات الممنهجة التي قادها العدو الصهيوني وبعض الجهات الإعلامية المضللة لتشويه صورة المنظمة وتقويض شرعيتها، استمرّت في تمثيل القضية الفلسطينية على الساحة الدولية. وخلال إنعقاد دورة المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988
صدار إعلان إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وفقا
لذلك شكل ذلك محطة مفصلية حيث تم الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة.

وفي عام 2012، تقدّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، فحصلت على صفة دولة مراقبة غير عضو، حيث تم تصويت 138 دولة بدولة فلسطين عضوا مراقب في الأمم المتحدة وتم رفع علم فلسطين لأول مرة على مقر المنظمة الدولية، تبع ذلك انضمام دولة فلسطين إلى عشرات المنظمات الدولية.

واليوم، باتت 159 دولة تعترف بدولة فلسطين، من بينها فرنسا، بريطانيا، مالطا، كندا، أستراليا، وعدد من الدول الغربية الأخرى، وهو ما يشكل إنجازًا دبلوماسيًا مهمًا وركيزة أساسية على طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وبناءً على ذلك، فإن حماية المشروع الوطني الفلسطيني مسؤولية جماعية، وتتطلب تشكيل جبهة عربية دعم وإسناد لصمود شعبنا، الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال العنصري. وتصدي للمحاولات الرامية إلى تهجير شعبنا وتصفية القضية الفلسطينية .

إنه من الواجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تعترف بدولة فلسطين، وفقًا للقرارات الشرعية الدولية، لا سيما القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن الدولي. فإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، لم يعد خيارًا، بل حتمية تاريخية لإنهاء هذا النفق المظلم الممتد منذ أكثر من سبعة عقود.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط