كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الثورجي و الواقعي

   يبدوا أن القادة والزعماء على الدوام مطلوب منهم الحديث فيما ترغب الشعوب في سماعه من لغة نارية وعبارات قوية وكلمات حربية ,وأن كان هذا من باب الضرب على الطبل أي ظاهرة صوتية لا أكثر ,ولو كان ثمن هذه الظاهرة الكثير من الدماء والمال والخراب والدمار, وهنا بالطبع يكون الانتصار بأن الشعب لم ينتهي كله !وهنا يخرج الزعيم المختفي لكي يعيد أدارة معارك النصر القادمة أسوة بالانتصارات السابقة ,فهل يعقل أن يكون الدمار والخراب والتقتيل والتدمير والتشريد فينا ونسمي هذا انهزام؟؟ وهنا أتذكر السبب الذي ساقته أحدى الليبيات لتزيد لفظ العظمى على أسم ليبيا وهو أن أمريكيا قصفت ليبيا ودمرت بيت القذافي وامريكيا دولة عظمى أذن ليبيا دولة عظمى ,يبدوا أن الانظمة والاحزاب والحركات التي تقدس وتجل من يقودها وكأنهم أشخاص خالصين لا يمكن الاستغناء عنهم نتيجة تجربة ما أو اثنتين أو أكثر بغض النظر عن عدد التجارب وحجم تكلفة تلك التجارب فكل هذا يصب في باب الرصيد الذي سوف يصرف لشعب في الحياة الثانية.

بطبيعة الحال هذه الظواهر في منظومة دول العالم الثالث التي تدعي في الغالب أنظمتها وحكامها السير في الطرق الديمقراطية ليلا حيث لا كهرباء ولا ضوء قمر لكي لا تتسرب تلك المفاهيم بالتعددية والتغيير والتبديل والمحاسبة والشفافية وأن القادة والزعماء والوزراء ليسوا أكثر من موظفين بدرجات وظيفية متنوعة لمرحلة معينة ويكون فيها مكافأ ومشكورا على النجاح ومحاسب ومعاقب على الإخفاق .

أما ما يخص الشأن الوطني الفلسطيني الداخلي فنجد أن حالة الثقة تتبخر من يوم الى الآخر بأشكال متنوعة ومتعددة نتيجة حالة الابتعاد من كل أدعياء حاملي الهم الوطني ,فنجد من يجلسون على المقاهي السياسية منذ سبع سنوات يبتزون شعبنا في ماله العام والخاص ليس لديهم من أداء سوى التشكيك والتشتيت لكل فعل وطني ,الى حد أن شعبنا لم يعد قادرا على التمييز بين من يحق له القول ومن هم مهمتهم سوى (البول) من باب التقزيز, وهذا نتيجة

كثرة تصريحات الصباح وسحبها في المساء وكثرة القبول والرفض وكثرة رهن مصالح شعبنا بمصالح حزبية ,تحت يافطات متعددة ومتنوعة لا توجد ألا في عقول الاحزاب الدكتاتورية التي تنظر الى الانسان على أنه رافعة حزبية وليس وطنية ,فلم أسمع بأن حكومة ما على وجه المعمورة خرجت من أدارة الشأن العام يكون لها اشتراطات من الحصول على كوته وظيفية وكأن هؤلاء الموظفين ولاءتهم حزبية لا غير وهذا غير صحيح فالسواد الاعظم من هؤلاء هم من الباحثين عن العمل بغض النظر عن الكيفية الزمانية والمكانية والظرفية لتلك الوظائف وهذا لا يعني بالتأكيد القبول بسلوك الاستيلاء على السلطة وطرد الموظفين والعمل على صبغ الجهاز الحكومي بلون حزبي أي كان ,وهنا تتحمل السلطة الوطنية جزءا من المسئولية حين أوعز للموظفين بترك مواقع عملهم ,مما أفسح المجال لسياسة الاحلال نتيجة لحاجة الحكومة الجديدة التي أقيمت خارج أطار القانون الاساسي الفلسطيني للموظفين ,أي أن الفعل وما نتج عنه غير قانوي ولكن هذا لا يعني قذف هؤلاء في بحر البطالة مرة أخرى ولكن تصويب الحالة بعيدا عن التصريحات الحزبية التي تقصد أشعار هؤلاء الموظفين بأنهم يجب أن يبقوا حالة الولاء الحزبي ,وهنا هؤلاء الموظفين يجب عليهم فرز قيادة لهم تكون خارج دائرة المناكفات الحزبية ومن غير المنتفعين لتواصلوا بشكل مباشر مع وزاراتهم ووزرائهم من أجل العمل على تصويب أوضاعهم والعمل على استجلاب حقوقهم الوظيفية أينما كانت من خلال القانون والمحاكم.

في النهاية الحالة الثورية والنضالية لأي مجتمع ليست حالة ثابتة أو مهنية بل تكون نتيجة ظروف غير طبيعية فرضت على مجتمع ما في زمن ما يتوجب العمل على تغييره بكل السبل والوسائل بما يتلاءم مع الظروف الموضوعية والمحيطة والتي لها تأثير في حالة التغيير هذه ’وهنا يجب أن لا تكون خاضعة لمفاهيم الربح والخسارة بشكل دقيق في هذا الصراع كما يجب عدم إخضاع هذا الصراع لإرهاصات ومراهقات ونزوات خاصة بعيدة عن الحفاظ على الانسان الذي هو لب الصراع .

كما أن العقلانية والواقعية هنا ليست الحل الجميل أو الحل الممكن استخدامه في تحقيق المصالح الوطنية ,وهنا يتوجب على الدوام استخدام القوى الخفية التي تكمن في النفس البشرية من خلال أعمال العقل في استدراج العدو لمعادات ومخالفة قوى تكون أقدر على التأثر على العدو وجعل هذه القوى تعيش حالة تناقض مع نفسها ومع شعوبها في حالة الاستمرار بدعم او غض النظر عن الافعال التي يمارسها العدو وهذا ما بات ملموسا من خلال مجموعة القوانين والمواقف المتخذة في دول أوروبا ومن خلال الاعترافات التي اصبحت برلمانات أوروبا تعمل عليها مما يجعل القوى المؤثرة في انهاء حالة الظلم والقهر التي تمارس على الشعوب .وهذا يستوجب منا العمل من خلال قيادة تجيد استخدام أوراق اللعبة السياسية وتجيد قرأت الحالة العربية والدولية بشكل جيد دون فقاعات كلامية وهر دقات وعنتريات لا تخدم ألا أعداء شعبنا .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط