كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجامعة الإسلامية بغزة تمنح درجة الماجستير للباحثة الاقتصادية هبة مروان الأغا

أمد/ غزة : أوصت دراسة بحثية السلطة الوطنية الفلسطينية، بإقامة صندوق إسكان وطني وبمشاركة مجتمعية عن طريق فرض ضريبة إسكان مدروسة على كافة العاملين ذوي الدخول المتوسطة والمرتفعة في جميع القطاعات في محافظات غزة تخصص لإقامة وحدات سكنية للشرائح الفقيرة من المجتمع، والعمل على تعزيز الأمن القومي من خلال نشر المشاريع الاسكانية في محافظات غزة في المناطق الحدودية غير المأهولة إضافة إلى تخطيط المناطق العشوائية بحيث يتم تحويلها الى مشاريع اسكان بنظام العمارات ذات التوسع الرأسي .

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية التجارة قسم اقتصاديات التنمية، للباحثة هبة مروان الأغا، اليوم السبت الموافق 17/1/2015، الموسومة بـ"تقدير دالة الطلب الكلي على الإسكان في فلسطين -دراسة حالة قطاع غزة (1997 – 2013)", في قاعة المؤتمرات بمبنى اللحيدان في الجامعة الإسلامية والتي بموجبها منحت لها شئون البحث العلمي والدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في غزة درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من، الدكتور خليل النمروطي مشرفاً ورئيساً، والأستاذ الدكتور سمير صافي مشرفا، والدكتور محمد مقداد مناقشاً داخلياَ والدكتور معين رجب مناقشا خارجياً.

وهدفت الباحثة في دراستها إلى تحديد العوامل المؤثرة في الطلب على الإسكان في قطاع غزة، والوقوف على المشكلات التي تواجهه وتقدير حجمه ووضع الحلول والمقترحات لمواجهة عقبات الطلب على الإسكان في قطاع غزة .

وشددت الباحثة على ان مشكلة الدراسة تكمن في التعرف على أهم المحددات المؤثرة في الطلب على الإسكان في قطاع غزة، في ظل شح الأراضي المتاحة للسكن والنمو السكاني المتسارع، والارتفاع في نسبة طبقة متوسطي وصغار السن والزيادة المتراكمة في الحاجة إلى المسكن، والتراجع المستمر في مستوى دخل الأفراد. لافتة إلى أنه من خلال هذا الواقع فقد تباينت مشاريع الإسكان العامة التي أقيمت في المحافظات سواء من حيث الجهات المنفذة أو الأهداف والغايات والفئات المستهدفة بتلك المشاريع ولكن هذه المشاريع لم تلب الاحتياجات السكانية ولم تتلاءم مع الناحية الاقتصادية والاجتماعية أو البيئية.

 

واستخدمت الباحثة في دراستها عدد من المتغيرات والتي لها تأثير على الطلب على الإسكان، وهذه المتغيرات عبارة عن متغيرات رقمية ما عدا متغير الاستقرار السياسي (الحصار) في قطاع غزة، وهي المتغير التابع ويتمثل في الطلب على الإسكان، والمتغير المستقل ويتمثل في دخل الفرد، ومعدل الزواج، والقروض السكنية، وأسعار تكاليف البناء السكني والاستقرار السياسي في قطاع غزة.

وأشارت الباحثة إلى وجود فرضيتين في دراستها، إحداها رئيسية والأخرى فرعية. لافتة إلى أن الفرضية الرئيسية متمثلة بوجود علاقة ذات دلالة احصائية بين المتغيرات (متوسط دخل الفرد، معدل الزواج، القروض الاسكانية، أسعار تكاليف البناء السكني والحصار الإسرائيلي) وبين الطلب على السكن في قطاع غزة، فيما أن الفرضية الفرعية متمثلة بوجود علاقة طردية ذات دلالة إحصائية عند مستوى5% بين كل من، متوسط دخل الفرد والقروض السكنية ومعدل الزواج مع الطلب على السكن، وعلاقة عكسية ذات دلالة إحصائية عند مستوى 5% بين كل من، أسعار تكاليف البناء السكني والحصار الإسرائيلي مع الطلب على السكن.

واستخدمت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي التحليلي، وبناء نموذج اقتصادي قياسي، وبرنامج Eviews 7  للتحليل الإحصائي. كما اعتمدت في جمع البيانات على مصادر ثانوية من  خلال الدراسات العلمية السابقة، الكتب والمراجع، أوراق عمل ومنشورات خاصة بالموضوع، تقارير محلية وعربية ودولية خاصة بالموضوع، وكذلك على مصادر أولية من خلال إجراء المقابلات مع الجهات ذات الاختصاص (وزارة الاشغال العامة والاسكان، وزارة الاقتصاد، وزارة التخطيط، اتحاد المقاولين الفلسطينيين، مؤسسات الاقراض بهدف الاسكان وذات العلاقة).

وتوصلت الدراسة إلى عدم توفر إستراتيجية عامة وواضحة للتعامل مع المشاريع الاسكانية الكبيرة، وارتفاع أسعار الأراضي والكثافة السكانية في قطاع غزة، وأن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة يلعب دوراً هاماً في شح الموارد والمواد الخام اللازمة للبناء والتشييد.

وخلصت الدراسة إلى فشل بعض مشاريع الإسكان العام في تقليل الفجوة بين العرض والطلب على الاسكان رغم الجهود الحكومية الضعيفة للحد من تفاقمها، فيما يشكل التمويل الاسكاني عامل مساعد في حلقات التنمية الاسكانية والتنمية الاقتصادية على الرغم من وجود بعض المعوقات الداخلية المتمثلة بالأداء الداخلي أو البيئة المساندة لعمل مؤسسات التمويل، والمعوقات الخارجية المتمثلة بالاستقرار السياسي في المنطقة.

وأوصت الباحثة السلطة الوطنية الفلسطينية بضرورة سن القوانين والتشريعات التي تمنع الزحف العمراني على الأراضي الزراعية باعتبارها ثروة قومية ليتحقق بواسطتها الأمن الغذائي والسلة الغذائية لسكان القطاع، وكذلك إلى إصلاح الواقع العمراني للمخيمات الفلسطينية في محافظات غزة وتشجيع قطاع تصنيع مواد البناء بمواصفات عالية وبأسعار معقولة ضمن ما يتطلبه السوق المحلي وربما الخارجي.

وأوصت الباحثة سلطة الأراضي الفلسطينية بمراقبة الأراضي الحكومية وتحديد الجهات المخولة في التصرف بها باعتبارها ثروة قومية، والعمل الجاد على ضرورة انجاز معاملات التسجيل للأراضي وبشروط ميسرة بآجال معقولة ورسوم مخفضة للخروج من مشاكل الملكية التي تزداد حدتها بمرور الزمن بما يفتح المجال للتعديات غير القانونية والتمدد العمراني العشوائي.

وقدمت الباحثة الأغا عدد من التوصيات للقطاع الخاص والهيئات غير الحكومية تطالبها بالتعامل مع جمعيات الإسكان بنظام الإيجار والاستئجار طويل الأمد للأرض وليس للبيع بحيث لا يملك المنتفع من العقار الا الوحدة السكنية فقط والأرض تبقى حكومية والتأكد فيما إذا كان هؤلاء حقا هم في حاجة الى السكن أم كانت الجمعية ستاراً للحصول على الأرض للمتاجرة بها، وكذلك بضرورة توافر الخبرة والأمانة والثقة لدى المسؤولين، حيث أن سياسة تمويل الإسكان تعتمد على درجة التزام هؤلاء المسؤولين في المؤسسات والهيئات بتلك السياسة.

وأوصت الباحثة وزارة الأشغال العامة والإسكان بإنشاء مشاريع إسكانية للأزواج الشابة ذات مساحات محدودة بأسعار ودفعات ميسرة، واعتبار المحررات وهي معظمها أراض حكومية مخزون استراتيجي قومي لمواجهة التطورات المستقبلية والحذر من الإفراط في استخدامها في مشاريع لا تخدم المصلحة العامة، إضافة إلى وضع خطط للإسكان الميسر وتنفيذها بواسطة القطاع الخاص تشجيعا لمشاركة هذا القطاع يداً بيد مع الحكومة.

كما أوصت الباحثة وزارة الحكم المحلي والبلديات بدعم مفهوم المشاركة الشعبية على كافة المستويات في قطاع الإسكان في النموذج القائم على التمكين والمساندة، مما يساعد على خلق بعض فرص العمل بلا تكلفة يتحملها القطاع العام وكذلك يزيد من الترابط بين أفراد المجتمع. داعية إلى العمل على المحافظة على النسيج المجتمعي والثقافي عند تخطيط وتصميم الأحياء السكنية في قطاع غزة مع الالتفات إلى المخططات القديمة الخاصة بتخطيط المدن بحيث تصبح ملائمة مع الوضع والاحتياجات الراهنة حسب المخطط الإقليمي لقطاع غزة وزيادة الاهتمام بموضوع التشاور مع المواطنين من أجل تحسين نوعية المخطط دون إجحاف أو ظلم والحصول على تأييد المواطنين، مما يقلل مجالات الفساد في أوساط الموظفين.

وأوصت الباحثة الهيئات والمؤسسات التعليمية بتوفير المساعدة الأكاديمية لقطاع الإسكان، ونشر التعليم المهني وتحديد التعليم الأكاديمي الذي شكل مع عدد الخريجين في فلسطين من الجامعات عبئاً اقتصادياً واجتماعياً ومالياً على الدولة الفلسطينية وعلى العائلة وأحد أهم معوقات التنمية في فلسطين خاصة والوطن العربي عامة.

ودعت الباحثة كافة الباحثين إلى دراسة مدى مساهمة قطاع الإنشاءات في إجمالي الناتج المحلي لفلسطين، وفي نسبة التشغيل والاستخدام في فلسطين. داعية إلى إجراء دراسة حول الترابطات الأمامية والخلفية المتولدة من قطاع الإنشاءات، وحول دور القطاع المصرفي ومؤسسات الإقراض في تطوير قطاع الإنشاءات، وعن أهمية التشريعات والقوانين في دعم وتطوير قطاع الإسكان في فلسطين.

وشكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحثة على المجهود التي بذلته وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان. وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحثة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط