كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجامعة العربية.. لا حس ولا خبر!

الجامعة العربية.. لا حس ولا خبر!

تاريخ النشر: 2017-07-11 | 09:24

.. فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وقبل أربعين عاماً طلب منا الدكتور أحمد يوسف أحمد -أطال الله فى عمره- بحثاً عن جامعة الدول العربية ودورها فى الحرب الأهلية اللبنانية التى كانت مشتعلة فى ذلك الوقت.. وأذكر أنى كتبت عن الدور الهزيل للجامعة.. التى بدا أن لا دور لها!! وانتهيت إلى دعوة المواطن العربى العادى أن يحمل معوله ويأتى إلى شاطئ النيل فى القاهرة ليهدم هذه الجامعة التى أصبحت عاراً على العرب ولا تفعل أى شىء وكأنها بالفعل خيال المآتة العربى الذى لا قيمة له!!

واليوم يتجدد نفس الكلام، فالجامعة العربية فى هذا الزمن لم تفعل أى شىء رغم أن المنطقة العربية تعج بأحداث وأزمات من صلب مهام الجامعة.

فمثلاً الأزمة القطرية أو الخليجية تتفاقم يوماً بعد يوم وتتجه نحو التصعيد وعندما تم رفعها إلى الأمم المتحدة رأت هذه الأخيرة أنها عربية صرفة، وعلى جامعة الدول العربية -كمنظمة إقليمية- أن تبت فى أمرها.. ورغم ذلك لم نسمع عن الجامعة وكأنها ودن من طين وأخرى من عجين!

والحق أن هذه الجامعة قد اختارت أن تكون كالقصور الخربة التى تسكنها «الهداهد والوطاويط» أو كأنها جامعة لا تهتم إلا بما يحدث فى الكواكب الأخرى، مثل كوكب زحل! فلا حس ولا خبر لها.. ولأن دول الخليج وما يحدث فيها ليست على كوكب زحل فلم تهتم بأزماتها وأحداثها الجامعة.. فمثلاً تنشغل تركيا بجنودها الذين نقلتهم إلى قطر وببناء قاعدة عسكرية قطرية.. ورغم أن الجامعة ترفض أن تأتى دولة عضو فيها بجنود وقوات غير عربية إليها فتهدد الأمن القومى العربى.. إلا أنها وكأنها أصيبت بالعمى فلا ترى شيئاً.. فلم يصدر عنها حتى الآن بيان واحد.. يفصل فى الأمر، ويرى أن قطر قد تجاوزت حدودها أو أن دول الخليج لم تراع الأصول العربية فى تعاملها مع دولة عربية أخرى..

صحيح أن المواطن العربى العادى المستهدف من أى سياسى قد فقد الثقة فى الجامعة العربية، ويرى أن وظيفتها الوحيدة فى أحسن الأحوال هى صدور بيان شجب أو إدانة وكأن شيئاً لم يكن!

وأقول الحق حتى هذا البيان الهزيل لم يصدر.. وإذا صدر فلإرضاء دول بعينها وإغفال أخرى.. مثل الأزمة السورية التى أعطت فيها جامعة الدول العربية مقعد سوريا للمعارضة السورية.. ولم يعد يعرف أحد هل هى جامعة معارضة أم جامعة حكومات.. ناهيك عن الأزمة القطرية التى تهدد باندلاع حرب قد لا تبقى ولا تذر.. فلم تحرك ساكناً!

المؤسف أن جامعة الدول العربية لم تشعر بأنها ارتكبت جرماً فى حق الأمن القومى العربى أو فى حق المواطن العربى الذى كان يرى فيها بارقة أمل أو أن يصطف وراء مواقفها التى كان ينبغى أن تكون مواقف عربية أصيلة!

الغريب أن شيئاً من هذا لم يحدث وبات البعض يتندر عليها ويتذكر العبارة المنسوبة إلى سعد باشا زغلول عندما التقاه فى باريس بعض العرب وتحدثوا معه فى أمر جامعة تضم أصوات العرب، فقال لهم: ما هى نتيجة جمع صفر إلى أصفار!

والحق أن جامعة الدول العربية ليست إلا صفراً كبيراً فى حياة العرب، صحيح أن البعض قد يدافع عنها قائلاً إن إرادة الجامعة العربية ليست إلا مجموع إرادات الدول الأعضاء فيها.. وطالما هذه الإرادات ممزقة ومتضاربة.. فهكذا تكون إرادة الجامعة العربية!!

لكن هذا الصمت الذى تتشبث به الجامعة مخجل، لأن مؤسسات دولية أخرى مثل الأمم المتحدة بدأت على استحياء تتعاطى مع الأزمة القطرية لكن الجامعة العربية لا تدرى من أمر نفسها شيئاً!

لقد ضاعت هيبة الجامعة العربية.. وما يحيرنى على المستوى الشخصى أن أحداً من كبار موظفيها مثل أمينها العام لم يتحرك.. فالأزمة القطرية تتوالى فصولها.. ويزور المنطقة العربية وزراء خارجية أمريكا وروسيا وبريطانيا وألمانيا.. ولم يتحرك أحد.. وكأن هذه الأزمة تدور فصولها فى منطقة غير عربية.

باختصار لقد كشفت الأحداث العربية فى السنوات الأخيرة أن هناك خللاً كبيراً فى الجامعة التى إما أن تصلحه أو أن تفنى وتذبل وتدخل دائرة العدم.

ومما يزيد القلب حسرات أنها استعذبت حياتها الهامشية وتحلت -إن جاز ذلك- باللامبالاة.. خوفاً على مصالح بعض موظفيها، خاصة أمينها العام الذى تشعر بأنه جاء للإجهاز على الجامعة!

إن الأزمة القطرية الحالية تنذر بكثير من الشرور ولم تتحرك الجامعة مما يثير فى النفس علامات استفهام أكثر مما يقدم من إجابات، وأكاد أقول إن أحد أسباب التخلف العربى الذى نعيشه هو الجامعة العربية التى باتت لا معنى لها.

ولا ننسى أن الأمل معقود عليها أن تتصدى للأزمات التى تعصف بالأمة العربية والبداية هى معالجة الضعف وحالة الهزال التى تعيش فيها منذ زمن.. فأصبحت والحالة هذه علامة فرقة وانقسام بعد أن كان الهدف الأول لها أنها علامة قوة واتحاد!

الجامعة العربية فى خطر.. فأفضل لها أن تغير نفسها وأن تنقى صفحتها مما علق بها من أدران وأغراض سياسية وشخصية من أن تظل على حالها من الضعف والهوان كما هو الحال الآن.

والحق إن أحد أبنائها قد حاول طرح قضية الإصلاح وتحدث عن أمور كثيرة مثل محكمة عدل عربية.. ولكن ربما شق عليها الإصلاح فعادت إلى عادتها القديمة.. والمخجلة!!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط