كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجامعة العربية .....لا هي جامعة ولا هي عربية

الجامعة العربية .....لا هي جامعة ولا هي عربية

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 11:31

الجامعة العربية ليس بالغريب او المفاجىء قرارها الحالي بشيطنة المقاومة اللبنانية وعلى رأسها حزب الله اللبناني المقاوم،تمهيداً لشيطنة كل قوى المقاومة العربية والفلسطينية،فما يجري هو تمرين وتطويع للعقل العربي، نحو شرعنة وعلنية التطبيع مع الإحتلال الصهيوني الذي ترعاه وتشرف عليه مشيخة آل سعود،واعتبار وجوده في المنطقة مكون طبيعي على حساب حقوق شعبنا وامتنا العربية،في حرف وتشويه وتزوير لحقائق الصراع في المنطقة من صراع عربي – اسرائيلي جوهره القضية الفلسطينية الى صراع اسلامي - اسلامي ( سني- شيعي) وضعت قواعده وأسسه مشيخة آل سعود،حيث تم إرساء قواعده في القمم الثلاثة التي عقدت في الرياض / ايار الماضي،والتي جرى فيها تتويج الرئيس اليميني الأمريكي المتطرف ترامب "إماماً." للعرب والمسلمين،حيث دفعت مشيخة آل سعود ل "إمام" العرب والمسلمين الجديد جزية فاقت ال 460 مليار دولار..وكيل الإتهامات لإيران بممارسة ودعم الإرهاب،وإنشاء أكبر قاعدة "إرهابية" في المنقطة والمقصود هنا حزب الله،كان قد صدر في البيان الختامي لما سمي بالقمة العربية الإسلامية - الأمريكية في الرياض....ولذلك لا غرابة فيما صدر عنها من قرارات في اجتماع ما سمي بوزراء الخارجية العرب أمس الأحد الذي دعت إليه مشيخة آل سعود....فنحن ندرك تماماً بان هذه الجامعة كفت على ان تكون عربية وجامعة منذ سنوات،فمع بداية ما يسمى بالثورات العربية،رأينا الدور التخريبي والتآمري والتفتيتي والمذهبي،الذي لعبته هذه الجامعة التي تدار من قبل أمريكا واسرائيل بأموال البترودولار الخليجي ..من خلال السطو على عضوية سوريا في الجامعة العربية لصالح ما يسمى بالمعارضة السورية،خليط مشوه من الجماعات الإرهابية والتكفيرية،ودعمت تلك الجماعات واجازت تمويلها وتسليحها،لكي تسقط النظام الشرعي في سوريا وتدمر وتفتت وحدتها الجغرافية وتقتل وتشرد أبناءها.وتحولها الى دولة غير فاعلة ومؤثرة...وذهبت هذه الجامعة المسلوبة القرار والمتجردة من كل معاني العروبة خطوة أبعد من ذلك،بالتوجه الى مجلس الأمن الدولي،من اجل جلب القوى الإستعمارية الأطلسية لإغتصاب ليبيا وإحتلالها وتحويلها الى دولة فاشلة تدار من عصابات ومافيات ومليشيات قبلية وعشائرية وحزبية،وتتصارع على أرضها الكثير من أجهزة المخابرات الدولية والعربية ،على ان يكون نفطها وغازها تحت سيطرة القوى الإستعمارية الغازية.

وكذلك هذه الجامعة تحت تأثير المال السعودي وسطوته،وقفت الى جانب مشيخة آل السعودي في حربها العدوانية على اليمن،والتي منذ بدايتها ،وحتى الان ما يزيد عن العامين ونصف،حصدت طائرات العدوان السعودي،او ما يسمى زوراً بالتحالف العربي،أرواح عشرات ألآلاف الأطفال اليمنيين،وليس هذا فقط،بل تعرضت اليمن لحصار ظالم،من نتائجه انتشار الأوبئة والأمراض بين صفوف الشعب اليمني وخاصة الأطفال،وفي المقدمة منها الكوليرا،ناهيك عن انتشار الجوع والفقر والبطالة على نحو كبير.

مشيخة آل سعود التي تسطو بمالها على الجامعة العربية،شريك مباشر في تصفية القضية الفلسطينية،ضمن خطة ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية،تلك الصفقة التي إستدعت المشيخة الرئيس الفلسطيني الى الرياض،لكي تطلعه على فحواها،وتخيره بين التوقيع عليها أو الإستقالة،وفي حال الرفض فالمسألة لن تقف عند هذا الحد،بل سيتبعها خطوات وعقوبات أخرى،وقف تمول السلطة والمنظمة،ووقف تحويل عوائد الضرائب الفلسطينية من اسرئيل للسلطة الفلسطينية.

ليس بالغريب على جامعة متهالكة كفت على ان تكون عربية ولا جامعة إصدار مثل هذا القرار في إجتماع وزراء ما يسمى بالخارجية العرب،فأمين عام هذه الجامعة "أبو الغائط" سجله حافل بالخيانة والتآمر على قضايا الأمة وشعبنا الفلسطيني،ويكفي ان ندلل على ذلك،فهو عندما كان وزيراً لخارجية مصر،شنت اسرائيل حربها العدوانية على مقاومتنا وشعبنا في قطاع غزة، بقرار من وزير خارجيتها انذاك تسيفي ليفني،من قلب القاهرة،دون ان ينبس هذا الذليل والوضيع بكلمة واحدة،في وقت كان يجب عليه طرد هذه الوزيرة وطرد سفيرها من مصر.

إننا نرى في وصف حزب اللبناني في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالمنظمة،الإرهابية" تساوقاً مع محاولات الإدارة الأمريكية والإحتلال الصهيوني في شيطنة قوى المقاومة التي تنتصر لشعوبها وتعمل على تحرير أرضها المحتلة.وكذلك هذا القرار يشكل خدمة مجانية للإحتلال،وشهادة براءة له عن كل جرائمه التي ارتكبها ويرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية،ناهيك عن أنه وسمة عار في السياسات الرسمية العربية،التي من المفترض ان تنتصر وتحتضن قوى المقاومة،التي تدافع عن حقوق شعوبها،وتقاوم الإحتلال من أجل إحقاق حقوقها وتحرير أوطانها..

واضح بأن هذا القرار بوسم حزب الله وايران بممارسة الإرهاب والتدخل في الشؤون العربية،على خلفية الصاروخ الذي اطلقه الحوثيون على قاعدة  الأمير خالد بن عبد العزيز في الرياض،كرد طبيعي وشرعي على عدون همجي يستهدف ذبح شعب اليمن،لم يجد له مساحة او فقرة في بيان المستعربين العرب،يؤشر الى ان هناك عدوان مبيت سيتم شنه على حزب الله وايران وكامل محور المقاومة،بشراكة سعودية- اسرائيلية – فرنسية وامريكية،حيث توزيع الأدوار والإتصالات بين تلك الأطراف،تجري بشكل مكثف بعد إطلاق سراح الحريري ومغادرته الى فرنسا،حيث تصاعدت الإتهامات بحق حزب الله،وبأنه يختطف لبنان،ويعمل على تهديد امنه وإستقراره، ونحن نستدل على ذلك بالحرب العدوانية التي شنت على العراق ومن ثم إحتلاله وتدميره،تحت يافطة وذريعة إمتلالكه لأسلحة الدمار الشامل،وحزب الله سيجري العدوان عليه تحت يافطة وذريعة دعم الحوثيين في اليمن،وإطلاق الصاروخ الباليستي على قاعدة الأمير خالد بن عبد العزيز الجوية في الرياض،في حين ألآلآف الصواريخ التي تلقيها طائرات العدوان السعودي وما يسمى بالتحالف العربي على اطفال اليمن،لا تلقى سوى الدعم والتأييد،وهي تشكل خروجاً سافراً على كل ما هو إنساني وحضاري،وتحد صارخ للقانون الدولي الإنساني،وما يرتكب من قتل وذبح بحق اطفال اليمن،هو جرائم حرب بإمتياز،ولكن تلك الجرائم،يجري حماية القائمين عليها والدفاع عنهم،بسبب "تعهير" مبادىء القانون الدولي،وازدواجية المعايير والإنتقائية في التعامل معها وتطبيقها،بحيث تبقى جرائم اسرائيل والسعودية فوق القانون الدولي.

لا حاجة لنا كعرب بهذه الجامعة التي كفت على ان تكون جامعة  ولا عربية،بل هي مستعربة بإمتياز،لا دور لها سوى التآمر على قضايا امتنا وشعوبنا العربية،وما اقترفته هذه الجامعة من جرائم وقتل وتدمير وتشريد ومشاركة الأجنبي في اغتصاب بلاد العروبة بحق شعوبنا العربية،يجعلنا نقول لتذهب هذه الجامعة والقائمين عليها الى الجحيم،ونحو إقامة وإنشاء حاضنة عربية جديدة تعبر عن هموم وتطلعات ومصالح شعوبها،وتدافع وتحمي امنها القومي،وتخلق بيئة حاضنة لمقاومتها،جامعة الشعوب العربية،بدل هذا الجسم المتهالك،الذي لا يمت للعروبة بصلة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط