مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الجامعة العربية هل تعود لاعباً فاعلاً أم أنها مجرد منصة إعلامية؟ (قراءة في أدوار الجامعة العربية بين الخطاب والواقع)

الجامعة العربية هل تعود لاعباً فاعلاً أم أنها مجرد منصة إعلامية؟ (قراءة في أدوار الجامعة العربية بين الخطاب والواقع)

تاريخ النشر: 2025-06-05 | 11:46

(قراءة في أدوار الجامعة العربية بين الخطاب والواقع)

منذ تأسيسها عام 1945، شُكّلت الجامعة العربية كمظلة طموحة للتكامل السياسي والاقتصادي بين الدول العربية. ورغم مرور أكثر من سبعة عقود، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح اليوم هو: هل ما تزال الجامعة كيانًا قادرًا على التأثير وصناعة القرار، أم أنها باتت مجرد منبر للبيانات واللقاءات الرمزية؟

◐ نكسة الأداء العربي المشترك

مرت الجامعة العربية بمراحل صعود وهبوط، لكنها في العقود الأخيرة واجهت سلسلة من التحديات التي قلّصت من فعاليتها. فقد ظهرت عجزها الواضح في التعامل مع الأزمات الكبرى مثل الغزو الأمريكي للعراق، والانقسام الفلسطيني، والحرب في سوريا، واليمن، وليبيا. اكتفى كثير من المتابعين بوصف دور الجامعة في هذه القضايا بأنه أقرب إلى "المتفرج" منه إلى الفاعل المؤثر.

◐ غياب أدوات الإلزام وضعف الآليات

تكمن إحدى المعضلات الجوهرية في الجامعة في غياب آليات ملزمة لتنفيذ قراراتها، حيث تظل معظم قراراتها توصيات غير قابلة للتنفيذ دون إجماع سياسي. هذا الواقع جعل الجامعة غير قادرة على التدخل الحاسم أو حتى الوساطة الفعالة في النزاعات العربية.

كما أن البنية التنظيمية التي تعتمد على مبدأ "الإجماع" شلّت قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية، خصوصًا مع تصاعد الاستقطابات والانقسامات بين الدول الأعضاء.

◐ الإعلام بدل الفعل

مع توالي القمم العربية، تراجعت توقعات الشارع العربي إلى الحد الأدنى. بات المواطن يتوقع في ختام كل قمة "بيانًا ختاميًا" مكررًا، دون أي أثر واقعي. فهل تحوّلت الجامعة إلى مجرد منصة إعلامية لإعلان المواقف الشكلية وتبادل الكلمات البروتوكولية؟

ورغم كثافة التصريحات، إلا أن غياب التنفيذ الفعلي للقرارات المهمة ـ مثل دعم القضية الفلسطينية أو تقديم مبادرات مشتركة لحل النزاعات ـ جعل من الجامعة "واجهة" أكثر من كونها مؤسسة فاعلة.

◐ فرص العودة والدور المحتمل

رغم كل الانتقادات، ما تزال الجامعة تمتلك إمكانيات كامنة لإعادة التفعيل، لكن ذلك يتطلب إرادة سياسية جماعية، وإعادة هيكلة جادة لمنظومتها. بعض الخطوات، مثل عودة سوريا لمقعدها، ومحاولات الوساطة في بعض النزاعات، تُشير إلى إمكانيات للنهوض إذا ما تم العمل على تعزيز الاستقلالية، وتطوير آليات اتخاذ القرار.

كما أن العالم العربي بات أكثر حاجة لمنصة جامعة تنسّق السياسات وتواجه التحديات الإقليمية والدولية، سواء على صعيد الأمن المائي، أو ملفات الطاقة، أو التقلبات الاقتصادية، أو التكتلات الدولية الجديدة.

◐ الجامعة بين التهميش الذاتي والتهميش الخارجي

لا يمكن إنكار أن الجامعة لم تُهمَّش فقط من قِبل الفاعلين الدوليين، بل من الداخل العربي ذاته. فعدد من الدول بات يفضل التعاطي مع أزماته عبر تحالفات ثنائية أو تكتلات ضيقة أو الاعتماد على قوى دولية، متجاوزًا الإطار العربي. وهذا الخيار يزيد من عزل الجامعة، ويكرّس انفصالها عن الفعل الحقيقي.

◐ بين الواقع والطموح

ما زال الوقت متاحًا لكي تستعيد الجامعة العربية شيئًا من دورها، لكن ذلك مشروط بإصلاح جذري، وتحررها من الحسابات الضيقة، وتفعيل إرادة عربية موحدة تعيد للمؤسسة معناها ودورها.

فالمجتمعات العربية اليوم لا تحتاج لمزيد من البيانات، بل إلى كيانات تمثل صوتها، وتدافع عن قضاياها، وتحمل مشروعًا عربيًا مشتركًا في زمن أصبحت فيه التحالفات الإقليمية والدولية تُبنى على الفعل لا على الخطابة.

×
أخبار
السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط