كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجاهل مَنْ يترك الصلاة

الجاهل مَنْ يترك الصلاة

تاريخ النشر: 2018-01-28 | 16:39

كما هو معروف أن الصلاة هي عمود الدين و الأساس الذي تتفرع منه باقي أبواب الفقه الإسلامي و لذلك نرى أن هذه الفريضة الرفيعة المنزلة و الجليلة القدر و المكانة قد تربعت على عرش الزعامة الدينية فبات كل أعمال بني آدم متوقفة على قبولها أو رفضها حتى جاء التوضيح و البيان عن هذه الجملة في القران الكريم حينما صرح عن عظمتها و جلالها فقال ( إنْ قبلت قبل ما سواها و إن ردت رد ما سواها ) فأي منزلة حازتها الصلاة ؟ و أي مكانة نالتها عن جدارة و استحقاق فأصبحت بمشيئة السماء مصدر الهام لكل فريضة و عبادة و عليها توقف كل ما أنزلته من أحكام و تشريعات و عبادات و معاملات من هنا نستشف قيمة هذه الشعيرة و علو كعبها دنيا بين فرائض العبادة الخالصة لوجه سبحانه و تعالى و نستطيع في الوقت نفسه معرفة العواقب الوخيمة التي تنتظر كل تارك لها أو مستخف بحرمتها أو المتجاهل لها سهواً أكان أم جاهلاً فلا فرق بين كافة الأشكال التي يتبعها الإنسان الجاهل مع فريضة الصلاة ، فالجاهل ليس مَنْ خسر الدنيا أو تخلف عن دور التربية و التعليم وكما هم متعارف عليه بين أوساط المجتمع الإنساني بل أن الحقيقة أكبر من ذلك وهي أن الجاهل هو كل مَنْ اتبع هواه و أضله الشيطان و غررت به الدنيا فجعلته أسير أهوائه الدنيوية و من حطام نار الآخرة و سعيرها الملتهب بما قدمت يداه و سولت له نفسه من ترك الصلاة عمود الدين و هوية الصالحين و عنوان المخلصين الذي قامت عليه كل العبادات و الفرائض السماوية ، فترك الصلاة جريمة ما بعدها جريمة و حقاً أنها لا تغتفر ولا مناص منها لكل إنسان يسعى للسير في طريق التكامل بمختلف مجالات الحياة فينال بذلك الفوز بالقرب الإلهي و سعادة لا يمكن وصفها بالكلمات مهما امتلكت من درجات علمية و براعة فنية تبقى و الحال هذه في قصر و حيرة لما لم تراه عيونها و لم تسمعها آذانها ، فلو ألقى كل منا نظرة فاحصة للمجتمع لوجد جناية الجهل وتأثيره الفعلي في ترك الصلاة وخاصة في الشريحة الاجتماعية التي تسمى (المثقفة)، وكل فرد من هؤلاء على استعداد أن يقرأ ويطلع على أي شيء إلا عن الإسلام، ويفكر في أي شيء إلا في الإسلام ، فمعلوماته عن الإسلام أما ضحلة لا تمثل شيئًا أو خاطئة ومسمومة ومنحرفة، وفي خصوص الصلاة لا تتعدى معلوماته وفي الواقع إن مثل هذا الإنسان ليس بمثقف ولا واعٍ بل هو الجاهل الحقيقي لأنه ينفق عمره في أشياء تافهة زائلة ولا يبحث في المسائل المصيرية المهمة، ألا يعلم مثل هذا التابع والذنب للمجتمع الغربي أن أمامه حياة أخرى غير هذه الفانية ، وتلك هي الدائمة والباقية؟!، ألا يعلم أن له ربًا خالقًا منعمًا عظيمًا شديد العقاب سيسأله عن أعماله وأفعاله الصادرة في هذه الدنيا الفانية وماذا جهز وقدم لدار بقائه؟ أليس من الحكمة والعقل النظر والتمعن في معرفة هذه الدعوى المهمة عن الخالق العظيم والآخرة والإسلام ومعرفة حقيقتها ومتطلباتها، وبالتأكيد سيسمع ويقرأ أن الصلاة تمثل أكبر وأهم المسائل الفرعية لهذا الدين الخالد وأنها من ضرورياته ؟ فالجاهل يجني على نفسه بجنايته العظيمة على الصلاة بترکها وقد تعرض المرجع الديني الصرخي الحسني إلى حقيقة الجهل عند الكثير من الناس وهو يحث المصلين على ضرورة فهم البعد الدنيوي و الأخروي و معطيات الصلاة فقال في رسالته الفقهية قائلاً :(( كثير من المصلين ترافقهم الصلاة في حياتهم لكن أحدهم لا يكلف نفسه عناء التفكير و لا السؤال عن محتوى و أبعاد هذا العمل و معطياته الدنيوية و الأخروية و مثل هذا المصلي يكون قد جنى على الصلاة بجهله بحقيقة الصلاة و بالتالي يكون قد جنى على نفسه بسأمه من الصلاة التي يعتبرها عملاً شكلياً مكرراً مفرغاً من المحتوى )). 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط