كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

تاريخ النشر: 2021-02-28 | 15:29

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

من رحم حركة القوميين العرب وتوأمها الجبهة الشعبية، ولدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قبل أكثر من نصف قرن لسببين جوهريين:

الأول أن هوية الشعب الفلسطيني ونضاله ومؤسساته هي النقيض العملي للهوية الأجنبية الاستعمارية المفروضة: الهوية الإسرائيلية بديلاً لفلسطين، والتواطؤ المعادي عمل منهجياً على تبديد الهوية الفلسطينية وإزالتها ودمجها بعد النكبة 1948، والحقيقة التي يجب التسليم بها والإقرار بأهميتها هي توجهات عبدالناصر وأحمد الشقيري وحركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية-احمد جبريل، نحو العمل على استعادة الهوية الفلسطينية وترسيخها وإبرازها، عبر المؤسسات والنضال، ولذلك جاءت الاستجابة من قبل حركة القوميين العرب، نحو التجاوب الوطني والقومي لإبراز الهوية الفلسطينية.

الثاني عبر انخراط الجبهة الديمقراطية في النضال بفكر اليسار وروحه، مع صعود الاشتراكية وأمميتها، وانتصار غالبية حركات التحرر في مواجهة الاستعمار والرجعية بفكر وتضامن وتحالف اليسار على المستوى العالمي، فكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمثابة حركة سياسية يسارية تتوسل لأن تكون جزءاً من معسكر الاشتراكية والشيوعية وقوى اليسار الواضحة غير المترددة.

في النضال الوطني، عملت الجبهة الديمقراطية على إبراز توجهاتها اليسارية من خلال: 1- تمسكها الصارم بالشرعية الفلسطينية عبر منظمة التحرير ومؤسساتها والحفاظ على التحالف الوطني العريض الذي يقودها وأن تكون جزءاً منه، 2- تقديم المبادرات السياسية الواقعية العملية التي تختزل عوامل الزمن في تحقيق الانتصار واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني عبر البرنامج المرحلي، 3- تنظيم الفلسطينيين بمكوناتهم الثلاثة: أ. مناطق 67، ب. مناطق 48، ج. أبناء المخيمات واللاجئين، 4- بناء علاقات متكافئة ندية على قاعدة القواسم المشتركة مع الحركات السياسية العربية وخاصة المحيطة بفلسطين، كل حسب ظروفه، وعلى الصعيد الدولي، وكذلك مع القوى اليسارية الإسرائيلية المعادية للصهيونية والاحتلال.

لا شك أن الجبهة الديمقراطية كفصيل وطني قومي يساري تأثر سلبياً بنتائج الحرب الباردة وهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، كما تأثر عملياً بهزيمة العراق وليبيا واحتلالهما، وتراجع الدور الجزائري والمصري واليمني ، ومعاناة سوريا ودمارها، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني الذي دمر مكانة وقوة وتماسك الحركة الوطنية الفلسطينية أمام تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

ومع ذلك تتميز الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بوضوح نهجها السياسي، وقوة الواقعية التي تتحلى بها، فهي لم تتورط بالتطرف وحرق المراحل، ولم تتخاذل عن مواجهة التراجع والانقسام ورفض منطق التنسيق الأمني واستحقاقاته بين رام الله وتل أبيب، ورفض التهدئة الأمنية وشروطه بين غزة وتل أبيب، وهذا ما يمكن لمسه في كتابات قياداتها المميزة.

فأينما كانوا داخل فلسطين أو خارجها يملكون القدرة على التحليل والكتابة وإنارة الرأي العام الفلسطيني وتزويد المتابعين بوضوح الموقف، نظراً لحالة الانحسار والتراجع والتخاذل السائدة التي تتطلب حقاً رؤى سياسية فكرية لمنح الحالمين بالحرية والاستقلال والعودة الأمل في أن الغد الفلسطيني هو الأفضل مهما بدا قوة المستعمرة الإسرائيلية وتفوقها.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط