كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الديمقراطية.. 56 عاماً في مسيرة كفاح وصمود في وجه الاحتلال ومشاريعه التصفوية 

الجبهة الديمقراطية.. 56 عاماً في مسيرة كفاح وصمود في وجه الاحتلال ومشاريعه التصفوية 

تاريخ النشر: 2025-02-22 | 16:54

تعبر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في الثاني والعشرين من شباط (فبراير) من هذا العام، بزخم نحو عامها السابع والخمسين، فصيلاً يسارياً شقّ طريقه تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وقدم في مسيرته النضالية خبراته السياسية والكفاحية، وقدرته على اجتراح التكتيكات العملية والمبادرات الجوهرية بما يعزز مسيرة النضال، ويصون وحدة الشعب وحقوقه وحركته الوطنية.
البرنامج المرحلي: الركيزة الوطنية لوحدة الشعب الفلسطيني
ويشهد الشعب الفلسطيني ومعه حركات التحرر الوطنية والعربية والدولية أن الجبهة الديمقراطية هي من صانت ودافعت عن وحدانية التمثيل الفلسطيني وكيانية منظمة التحرير الفلسطينية، واجترحت عشرات المواقف والمبادرات، وفي مقدمتها البرنامج المرحلي، الذي أصبح برنامجاً وطنياً لكل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه، ولا سيما السياسية والمجتمعية، كونه البرنامج الوحيد والحل الثوري الواقعي لضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، كاملة السيادة، وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194.
ولم يتوقف الالتفاف حول البرنامج الوطني المرحلي عند حدود فلسطين، كونه البرنامج الجامع للحركة الوطنية الفلسطينية، في الوقت الذي تهاوت فيه كل المشاريع البديلة، بل تجاوز ذلك إلى المستوى الدولي، حيث اعترفت الأمم المتحدة بموجبه بالحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا غير القابلة للتصرف.
تضحيات.. مسؤوليات وعقبات
ويحيي الشعب الفلسطيني الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس الجبهة الديمقراطية بعد أكثر من 15 شهراً من حرب الإبادة والتطهير العرقي في قطاع غزة، والتي امتدت فصولها إلى شمال الضفة الفلسطينية، حيث قدّم شعبنا أغلى ما يمكن من تضحيات، وحمل أعباء تنوء بها الجبال، متقدماً الصفوف بصموده الأسطوري، وملتحماً بمقاومته تحت رايات فلسطين، منتصبي الهامات، مرفوعي الرؤوس، مدركاً حجم التضحيات والمسؤوليات الملقاة على عاتقه، والعقبات التي تعترض طريقه. ومع ذلك، نجح في كسر شوكة دولة الاحتلال الفاشية، وإجهاض الأهداف التصفوية للتحالف الأميركي - الإسرائيلي - الأطلسي في حرب الإبادة والتطهير العرقي.
ما فشل في تحقيقه بالميدان لن يحققه بالسياسة
من الواضح أنه بعد فشل التحالف الإسرائيلي - الأميركي - الأطلسي في كسر شوكة قطاع غزة ميدانياً، يحاول مرة أخرى كسره سياسياً، عبر طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروعاً لتهجير أهالي قطاع غزة بدعوى إعادة إعماره، وجعله «ريفيرا الشرق الأوسط»، وكذلك من خلال الإسراع في تنفيذ خطتي الضم وحسم الصراع في الضفة. وهذا يتطلب قطع الطريق على كافة سيناريوهات «اليوم التالي» لغزة، وترجمة مخرجات «حوار بكين»، ومواصلة تنفيذ «اتفاق الدوحة» بما يضمن وحدة أراضي دولة فلسطين، وإسقاط مشاريع التفتيت والتهجير والضم، والعبث بمصير قطاع غزة ومستقبله.
مهمتان لمواجهة المشروع الإسرائيلي- الأميركي 
لذلك، بات مطلوباً من الحالة الوطنية الفلسطينية، في إطار المواجهة للمشروع الإسرائيلي - الأميركي، التركيز على مهمتين متداخلتين:
أولاهما، استكمال تنفيذ «اتفاق الدوحة»، الذي تحاول إسرائيل التملص من التزاماته، بما يضمن تحرير أسرانا، وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم.
أما المهمة الثانية، فهي «إعادة إعمار غزة»، بما يضمن تثبيت أبناء شعبنا في أماكن سكناهم، وتوفير الغذاء والماء والدواء والكهرباء وكافة مستلزمات مراكز الإيواء، والتقدم بمشاريع وطنية لإحياء دورة الحياة.
المقاومة والوحدة
هنيئاً للجبهة الديمقراطية عيد انطلاقتها السادس والخمسين، وهي التي قدمت شهداء وأسرى وجرحى قادة  ومناضلون من أجل فلسطين، وتحملت شظف العيش وما زالت تتحمله دون أن تهزها العواصف أو تضعف إرادتها محاولات الحصار، فهي كانت على الدوام تؤكد وتؤمن، قولاً وفعلاً، بخياري «المقاومة والوحدة»، إدراكاً منها أن هذين الطريقين يشكلان مرتكزات النضال التحرري، وصولاً إلى النصر المؤزر لفلسطين وشعبها وقضيتها الوطنية.
الخلود لشهداء الشعب الفلسطيني وذكراهم العطرة، والمجد لشعبنا ومناضليه على كافة محاور النضال، في السجون، وساحات الوغى، وفي الحركة الجماهيرية الميدانية.
وعاش الثاني والعشرون من شباط، يوماً ليس جبهوياً فقط بل وطنياً لفلسطين وشعبها وقضيتها، وفجراً جديداً في تاريخ الشعب والثورة والوطن، وعاشت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني تحت رايات فلسطين خفاقة على أرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط