كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الشعبية التي عرفناها

الجبهة الشعبية التي عرفناها

تاريخ النشر: 2016-04-15 | 13:44

أبو مازن يحمل رشاشه ويطلق الرصاص بكل الاتجاهات، حتى بدت فتح اليوم تهابه اكثر من ما تهاب الكيان الصهيوني، فهل هناك من يجروء بالحركة على الوقوف بوجه ابو مازن؟ الجبهة ما زالت تمتلك هذه الجرأة,

ما ميز الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واعطاها قاعدة واسعة من الجماهير ليس فقط عملياتها العسكرية النوعية فقط، وانما مواقفها المبدئية من الثوابت والحقوق الوطنية والشرعية والتاريخية للشعب الفلسطيني وتصديها الحازم لتهافت القيادة المتنفذة للتنازلات والتسوية والمفاوضات مع الكيان الصهيوني، لم تكن الجبهة الشعبية يوما ما تنظيما ثانويا، تواجدت بكل المواقع، خاضت كل المعارك والمواجهات، حاولوا النيل من الجبهة ولم يتمكنوا، الجبهة خرجت من بعد كل ازمة اقوى.

ابو مازن يعتقد ان قضية الجبهة الشعبية هي قضية مالية بامكانه ان يشتريها ويشتري مواقفها بكذا الف دولار، مخطأً من يتوقع ذلك، ابو مازن وهو يحمل رشاشه ليطلق النار بكل الاتجاهات، ليبيع الوطن والقضية بابسخ الاثمان، صرخت الجبهة بوجهه وقالت له قف، لن نسمح لك بذلك ولن نسمح لك، مواقف الجبهة سبقت قرار ابو مازن بايقاف صرف حصتها المالية، نعم سبق ذلك فشعر ابو مازن ان الامور تأخذ باتجاه التصعيد، فقرر المواجهة، فهو يسعى الى اسئصال القوى التي تشكل عائقا امام مشروعه الرامي الى تهميش المشروع الوطني الفلسطيني على طريق تصفيتها.

يعتقد ابو مازن ان استمرار الجبهة الشعبية ضمن دوائر واطر المنظمة هي نقطة ضعف عندها بامكانه ان يحتويها لصالح سياسته او التشهير بالجبهة الشعبية امام الجماهير الفلسطينية، وانه يمكن ان يضعها بمكانة الشك، فليس هذا مقياس، فالجبهة التنظيم الوحيد بالساحة الذي تجرأ امام الملأ وداخل اطر المنظمة وبجلسة المجلس المركزي ليقولوا له أن اتفاق اوسلو هو خيانة، الم يكن كذلك؟ ماذا تقول الفصائل الاخرى عن اتفاق اوسلو اليست غارقة حتى اذنيها بمستنقع اوسلو؟

 

لا احد يستطيع ان يتجاوز الازمات والمحطات الفاصلة التي تمر بها الثورات وفصائلها والجدل التي تخلقها كل مرحلة او محطة بكل سهولة، فالجبهة ما زالت قوية وقوتها معتمدة على علاقاتها والتحامها بالجماهير، وما زال امام الجبهة هذه الفرصة التي تعزز قوتها من خلال العلاقة بالجماهير وليس فقط من خلال اتخاذ القرارات الصائبة الي تدافع عن الثوابت والحقوق الفلسطينية والتصدي لنهج التسوية والاستسلام، وانما ان ترى الجماهير بالجبهة البديل الحقيقي لهذا النهج الاستسلامي والتفريطي الممثل بأبو مازن وكل من يقف معه من حركته والفصائل الفلسطينية الاخرى، فالجماهير ثقتها كبيرة بالجبهة ورفاقها من اجل ان تضع حدا لهذه السياسة.

ابو مازن يريد من الجبهة ان تلتزم بخطه التفريطي والانهزامي، يريد منها ان تبارك له التنسيق الامني وجرائم السلطة، يريد منها ان تسند ظهره وتحميه من غضب الجماهير، يريد منها غطاءا سياسيا لحركاته ومواقفه، فما حصل لم تكون اولى المواجهات ولن تكن اخرها، ولكن شكل المعركة اليوم يختلف عن الاشكال والطرق الماضية، اليوم الجبهة مطالبة ان تعري هذه السياسة التفريطية، القضية ليست مالية كما يحاول ان يصورها ابو مازن او ان تفهمها الجماهير، فقط من خلال مراجعة السنوات الاخيرة لمواقف الجبهة التي اصطدمت بها مع ابو مازن حول عقد المجلس الوطني وتاجيله لاحقا، مواقفها بالمجلس المركزي، تجميد عضويتها باللجنة التنفيذية، مواقف ابو مازن بحق تيسير قبعة، دور السلطة بقضية الشهيد عمر النايف، وغيرها من المواقف التي عبرت عنها الجبهة رافضه تصريحاته وتحركاته وتوجهاته السياسية، مراجعة هذه المواقف يكتشف المواطن العادي ان القضية اكبر من ما يحاول ابومازن ان يصور الموضوع.

ستبقى الجبهة كما عاهدت الجماهير منذ انطلاقتها، وفية ومخلصة للثوابت والحقوق وعلى راسها حق العودة، ماسكة على مبادئها كالجمر لانه هذا العهد، مراهنة على الشعب والجماهير لانهم هم اصحاب القضية، لن تسمح بالتنازل لو كلفها ذلك الكثير، الجبهة تؤمن بالجماهير تعيش بوسطها تتعلم منها وتعلمها، تصمد وتصبر وتواصل المسيرة بثبات وعزم واصرار، مراهنة على التفاف الجماهير حول حقوقها الوطنية والتاريخية ومن هنا تستمد الجبهة قوتها، فنهج التسوية وسياسة التفريط لن يمروا ومصيرهم الفشل، وأن البديل والقوة تستمد من العلاقة المتينة بالجماهير.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط