كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الشعبية بالمحافظة الوسطى تكرم الطلبة الناجحين والمتفوقين في الثانوية العامة

الجبهة الشعبية بالمحافظة الوسطى تكرم الطلبة الناجحين والمتفوقين في الثانوية العامة

تاريخ النشر: 2019-08-01 | 08:51

أمد / غزة: نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المحافظة الوسطى، حفلاً تكريمياً لطلبتها ورفاقها الناجحين والمتفوقين في الثانوية العامة، (فوج القائد الوطني: علي القطاوي)، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء وأصدقاء الجبهة، وأهالي الطلبة.

وبدأ  صالح الثوابتة الحفل بالترحيب بالضيوف الحضور وتوجيه التحية للشهداء والأسرى ولأبناء شعبنا، ومن ثم  عُزف السلام الوطني الفلسطيني، والوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لدماء الشهداء.  

وألقى عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة ومسئول المحافظة كلمة، استهلها بنقل تحيات وتهنئة الرفيق الأمين العام القائد أحمد سعدات من داخل باستيلات العدو، وتبريكات الرفيق القائد جميل مزهر أبو وديع وأعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية.

وأكد خليل أن الرسالة التي توجهها الجبهة خلال هذه الاحتفالية أن رعاية هذا الجيل الواعد، وتأمين كل مقومات النجاح والتفوق له، هو الضمانة الحقيقية لغدٍ أفضل نكون أقرب فيه لتحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال، وهو أيضاً الدرع الواقي من خطر الانزلاق في كَبَوات الفرقة والانقسام.

وشدد أحمد أن اهتمام الجبهة بالطلبة الأوائل والمتفوقين، يأتي انسجاماً لوعينا بأن هؤلاء الشباب يُشكّلون ملامح المرحلة المقبلة، وهم اليوم في مقدمة الصفوف ليكونوا غداً قادة المستقبل، ورواد غدنا المشرق.

وقال خليل " لأننا اكتوينا من سياط الظلامية والجهل والتخلف، نريدهم أن يكونوا متفوقين وروّاد في كل المجالات، تنويريين يحملون مشاعل التقدم والازدهار، ولأننا اكتوينا من نار العصبوية والفصائلية المقيتة، نريدهم أن يتفوّقوا علينا، وأن يحبوا فلسطين وأن يتوشّحوا بكوفيتها، ويرفعوا علمها، وأن يضحّوا من أجلها، من أجل فلسطين، لا من أجل سلطة أو حزب أو عشيرة، ولأننا اكتوينا من نار الاقتتال والانقسام نريدهم أن يكونوا وحدويين، مهما اختلفوا... فسوف يجمعهم هدفٌ واحد ، ورايةٌ واحدة ، ومصيرٌ واحد ، وفلسطينُ واحدة".

وأشار أحمد إلى أن عدونا الصهيوني ومنذ تأسيس كيانه المسخ قد عسكر نفسه بآلة حربية متطورة، ساهمت في تدجين أكذوبة الجيش الذي لا يقهر، لكنه في الوقت ذاته امتلك ترسانة هائلة من الأدمغة والعقول، لأنه يدرك بأن الصراع على الأرض لا بد أن يحميه ويغذّيه ويوجّهه صراعٌ علمي وفكري وسياسي وثقافي.

وأضاف بأن المشروع الصهيوني العنصري مارس منذ نشأته على الأرض العربية وبقوة سياسة ملاحقة واغتيال وتصفية العقول الرافضة لوجوده المسخ ، والتي تهدد أمنه ومستقبله ، وربما بدرجة أوسع وأكثر ضراوة من ملاحقة واغتيال القادة العسكريين ، لأن تلك العقول كانت تؤسس لمشروع ثقافي عربي نهضوي ، يتصدى لمشروعه الاستعماري التصفوي في المنطقة العربية بأسرها ، ولا زالت هذه العقول تمثل خطراً على وجوده أكثر من خطر البندقية ، كما حدث في الطريقة البشعة التي اغتيل بها الأديب المناضل ، الرفيق غسان كنفاني ، الذي لم يحمل البندقية قط ، لكن كتاباته العروبية ، التحررية والتقدمية ، كانت ترسم خارطةً لوطن حر بلا احتلال ، ولمجتمع تسوده حرية التعبير والرأي والمساواة والعدالة الاجتماعية ، لذلك أغتيل غسان.

ووجه خليل رسالة إلى الطلبة الناجحين قائلاً: " إن رسالتنا لكم اليوم ، أن تثابروا وتجتهدوا وأن تستمروا على ذات الدرب وإلى الأمام في مسيرة النجاح والتفوق ، لأن هذا الطريق هو السلاح الأقوى الذي يخيف عدونا الصهيوني ويحسب له ألف حساب ، كما ونوصيكم بأن تستخلصوا العبر والعظات من حقبة الانقسام المقيت ، وأن تتيقنوا بأننا نكون أبعد ما نكون من تحقيق أهدافنا في الحرية والاستقلال ونحن منقسمون ، فلا يمكن لأي فصيل مهما بلغت قوته أن يحقق تلك الأهداف لوحده ، وبأننا يمكن أن نختلف، أفراداً وأحزاب ، لكن هناك الكثير الكثير من القواسم المشتركة التي يمكن أن نلتقي عليها وأن نصوغ من خلالها برنامج وطني مشترك، تلتف حوله كل جماهير شعبنا وقواه الفاعلة في الداخل المحتل وفي الشتات".

وأضاف خليل: " نحن في الجبهة الشعبية لا نعدكم بتقديم الهدايا والمنح الجامعية ، وإن كنا سنحاول أن نقدم ما نستطيع في هذا المجال، ولكننا نعدكم بأن نهديكم وعياً بحقوقكم، وأن نناضل معكم وبكم من أجل تحقيقها، فالدراسة الجامعية أصبحت من أثقل الهموم على كاهل الأسرة الفلسطينية ، وخاصة في قطاع غزة المحاصر والمفقر، مما يدفعنا للنضال من أجل حق التعليم المجاني لكل طالب وطالبة ، وخاصة أبناء الأسر الفقيرة ، الذين باتوا يحرمون من هذا الحق رغم تفوقهم، لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليفها الباهظة، نتيجة سياسة تسليع التعليم والاتجار به، لجني الأرباح ومراكمتها، وتوقف الدعم من قبل السلطة الفلسطينية لجامعات القطاع حتى أصبحت الجامعات المملوكة لمنظمة التحرير والحكومة لا تختلف عن باقي المؤسسات التعليمية التجارية".

وشدد خليل في كلمته بأن الجبهة تؤمن بأن طريق الوحدة هو الطريق الوحيد القادر على استنهاض مشروعنا الوطني، وتعزيز مقومات صمود شعبنا في التصدي لآلة البطش الصهيونية، ولكافة المخططات والمشاريع التصفوية التي تستهدف طمس هويتنا الوطنية وتقويض مشروعنا الوطني، مشدداً في الوقت ذاته بأن الجبهة ستواصل تقدم الصفوف لاستنهاض عافية جماهير شعبنا، وتحريضها للنزول إلى الساحات والميادين في أوسع حراك جماهيري غاضب من أجل الضغط على طرفي الانقسام لإنهاء هذه الحالة اللاوطنية والمزرية، وإلى الأبد. وهي وحدها القادرة إن أرادت.

ووصف خليل قرار الرئيس أبو مازن بخصوص وقف العمل بالاتفاقيات مع الكيان الصهيوني، أنه خطوة تُشكل مدخلاً مهماً يوفر مناخات إيجابية لمراجعة المرحلة السابقة، ويمهد الطريق لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ، مؤكداً على ضرورة الدعوة العاجلة للاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، لصياغة خارطة طريق قادرة على معالجة وتصحيح أوضاعنا الداخلية المأزومة، وإعادة الاعتبار لبرنامجنا الوطني التحرري، على أساس من التعددية والشراكة الحقيقية من أجل حشد وتوحيد طاقات وإمكانات شعبنا وقواه في مواجهة سياسات العدو الصهيوني التي تعمل على فرض وقائع لتكريس احتلاله لكامل الأرض الفلسطينية.

وفي ختام كلمته، جدد خليل تهنئته للطلاب الناجحين والمتفوقين ولذويهم، مؤكداً استمرار دعمهم ومؤازرتهم من أجل مواصلة درب النجاح والتفوق، موجهاً الشكر الجزيل لكافة العاملين في سلك التربية والتعليم، وفي مقدمتهم المعلمين الأفاضل ، لما يبذلوه كل عام من جهد ومثابرة من أجل إنجاح العملية التعليمية وتطويرها.

من جانبه، ألقى الطالب غسان جميل مزهر كلمة الطلبة المتفوقين، رحب فيها باسمهم بالسادة الحضور، متقدماً إلى الرفاق في الجبهة الشعبية بالمحافظة الوسطى بالشكر الجزيل على تنظيمهم هذا الحفل التكريمي لكوكبة من الناجحين والمتفوقين في الثانوية العامة بالمحافظة.

واعتبر مزهر أن هذه اللفتة الكريمة من الجبهة تُشكّل لهم دافعاً كبيراً للاستمرار من نجاح إلى نجاح، فهذا التكريم ليس مصدر اعتزاز لهم فحسب بل وإنما مصدر قوة يستندوا إليه في كل خطوة مستقبلية وموقف وقرار ينمي فيهم حب الوطن وقوة الإرادة والشكيمة.

وأهدى مزهر هذا النجاح والتفوق إلى أرواح شهدائنا الأبطال الذين أناروا لنا مسيرة التحرير ودروب النجاح، وإلى أسرانا البواسل وفي مقدمتهم القائد والمعلم والملهم والرفيق الذي غرس فيهم معاني الإرادة والصمود القائد أحمد سعدات.

كما أهدي هذا النجاح إلى روح أمه الغالية، مشيرا ًانها لم ولن تغيب يوماً عن تفاصيل حياته ودائماً ما يجد بصمتها في كل خطوة نجاح يخطوها، كما أهدي النجاح إلى والده العزيز الذي لم يكل ولم يمل وسخر كل جهوده وكل الإمكانيات في مساندته للوصول إلى هذا النجاح، كما أهدي هذا النجاح أيضاً إلى كل أولياء الأمور الذين وفروا لهم كل سبل النجاح والتفوق لأبنائهم الطلبة في الوصول إلى سلم المجد.

وقال مزهر: " من وهج تاريخ جبهتنا المضئ، ومن شموخ جبال وطننا الجميل ننطلق إلى ميادين الجد والعمل لنقطف ثمار مرحلة طويلة متعبة ومرهقة ونحصد ما بذلناه من جهد لنواصل طريقنا لخدمة وطننا وجبهتنا، يجمعنا صدق الانتماء لهذه الأرض الطاهرة فهي رسالتنا السامية التي ولّدت فينا نفحات النجاح بعد عناء وجد واجتهاد لتحقيق أحلامنا الخاصة، كخطوة على طريق دعم مسيرة المقاومة والتحرير والعودة".

وشدد مزهر بأن صدق الانتماء إلى وطننا الحبيب فلسطين أرض البرتقال الحزين.. أم البدايات والنهايات.. تحتم علينا ألا يقف قطار العلم بانتهاء الحياة الثانوية أو الجامعية، مؤكداً مواصلة البحث والارتقاء بالمعرفة جنباً إلى جنب مع حياتنا العملية لننهض بالوطن الذي بحاجة لكل قطرة دم وعرق وجهد وخبرات، مكللين بوصايا المؤسس الراحل الدكتور جورج حبش بعدم خسارة الجبهة الثقافية، وأن القلم والكتاب والعلم يوازي مدفع رشاش وصاروخ .. فبالدم سنكتب لفلسطين كما دعا رفيقنا الشهيد غسان كنفاني... ونحمل نبوءة الشهيد ناجي العلي بأن الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة إنها بمسافة الثورة... ونصون وصية الشهداء وعلى  رأسهم الشهداء القادة علي القطاوي " أبو صالح"، أبو جمال عبيد، ماهر اليماني، ورأفت النجار " أبو عثمان" والقائدين المشتبكين سامي ماضي وأحمد العديني، وباسل الأعرج وعدي وغسان أبو جمل وصالح البرغوثي وأركان مزهر وعمر أبو ليلى وأشرف نعالوة وقافلة طويلة من الشهداء وفي مقدمتهم شهداء الحركة الطلابية ترسم لنا معالم النصر".

وجدد العهد باسم الطلبة بأن يحفظوا لفلسطين عهدها وأن يردوا الجميل لهذا الوطن، ولكل سواعد التضحية والتحرير بكل ما يملكون من سلاح العلم والمعرفة، متمسكين بالهوية الوطنية والجبهاوية ، معاهداً بتجسيد ما تعلموه داخل الجبهة على الأرض من النضال لأجل تحقيق مطالب الطلاب من كل أشكال الاستغلال والخصخصة والمتاجرة بمعاناتهم، وربط نضالهم بالنضال الوطني العام، والنضال المستمر من أجل إعادة الاعتبار للجامعات كصروح وطنية وملاذ للمقاومين والثوار.

كما عاهد بأن يكون الطلبة المتفوقين بذرة انتماء وحب وأمل في أرضنا فلسطين ومن أجل الجبهة التي قدّمت لهم الكثير من الدعم وغمرتهم بفيض من الحب والاهتمام، معرفاً عن ثقته بأن سواعد شعبنا وفي مقدمتهم الشباب والطلاب سيصلوا إلى اللحظات الهامة من تاريخ شعبنا والتي يترجموا فيها معاني النجاح إلى تحقيق حلم تحرير فلسطين من نهرها إلى بحرها.

وتخلل الحفل عدة عروض فنية، منها عرض مسرحي بعنوان ( حلم العرب) أداء وتقديم فرقة مسرح آفاق الجديدة، وأغنية فنية من أداء الفنان فضل اللي،  وكورال بعنوان (البؤساء) من أداء فرقة كورال طلائع غسان كنفاني، وعرض دبكة تراثية أداء فرقة الدبكة التابعة لآفاق الجديدة.

وفى ختام الحفل تم تكريم الطلاب الناجحين بدروع متمنين لهم التقدم والازدهار وتحقيق الأهداف التي يتمنوها .

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط