كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الشعبية تستعيد دورها المبادر

الجبهة الشعبية تستعيد دورها المبادر

تاريخ النشر: 2016-12-14 | 09:53

لا يقتصر عدد الشعب العربي الفلسطيني ، وقواه السياسية ، وقياداته ، على من هم صامدون داخل وطنهم ، سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 ، أو من عاد منهم من المنفى إلى الوطن ، ليس هؤلاء هم فقط مكونات الشعب الفلسطيني ، فهؤلاء في منطقتي 48 و 67 ، هم فقط نصف الفلسطينيين ، ونصفهم الاخر هم المكون الثالث والاكبر مازال خارج الوطن في بلاد الشتات والمنافي واللجوء ، وعددهم يفوق الستة ملايين لاجيء من مناطق 48 ، ونازح من مناطق 67 ، ومعهم قوى وفصائل وشخصيات قيادية ، يشكلون النصف الثاني من الفلسطينيين شعباً وقيادة ، رغم عودة أكثر من ثلاثمائة ألفاً ، عادوا بعد إتفاق أوسلو عام 1993 مع الرئيس الراحل ياسر عرفات ، وعاد معه العديد من المؤسسات الفلسطينية ، حيث بات مقرها داخل وطنهم ، لبناء القاعدة والبنى التحتية لمشروع الدولة الفلسطينية في حدود مناطق 67 ، وفق الاتفاق التدريجي المتعدد المراحل الذي توقف وتم التراجع عنه عملياً وممارسة من قبل المشروع الإستعماري الإسرائيلي بعد إغتيال رابين 1995 ، وياسر عرفات 2004 ، وإعادة إحتلال المدن في أذار 2002 ، والتي سبق وإنحسر عنها الإحتلال بفعل إتفاق أوسلو .

إنتقلت مؤسسات فلسطينية عديدة إلى وطنها بهدف إستكمال قاعدة بناء الدولة بعناوينها الثلاثة : أرض وشعب وسيادة ، ولكن بعض المؤسسات بقيت خارج فلسطين ، ولم تعد إلى الوطن ، بل بقيت في الخارج بقرار سياسي من قبل الرئيس الراحل أبو عمار ، رغم توجهاته بالانحياز لقرار العودة ، كقائد ورئيس ، حيث إختار العمل بين مسامات شعبه وعلى أرض بلاده ، بعد أن نقل الملف الفلسطيني وعنوانه من المنفى إلى الوطن ، ليكون الاشتباك عملياً ويومياً ومستمراً ، من قبل قواعد ومؤسسات المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وفي مواجهة مؤسسات وإجراءات وسياسات المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، على الارض وفي الميدان .

قرار عدم عودة كل المؤسسات الفلسطينية إلى حاضنتها داخل الوطن ، قرار إستراتيجي ، شمل المجلس الوطني الفلسطيني ، والدائرة السياسية ، والصندوق القومي الفلسطيني ، ودوافعه لم تكن صدفة ، بل كان إنتقائياً ، لكل منها أسبابه ودوافعه ، عاكساً رؤية عميقة بعيدة المدى مُعبراً عن إدراك مسبق وتحسباً لكل الإحتمالات ، التي ثبت صحتها مع تطور الاحداث وتتالي الوقائع وأهمها أن نصف الشعب الفلسطيني ما زال خارج الوطن .

المجلس الوطني الفلسطيني ، له صفة تمثيلية تفوق ما لدى المؤسسات الاخرى ، من دور وأهمية ، فهو الممثل والمعبر عن مصالح مكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة : 1- أبناء مناطق 48 ، 2- أبناء مناطق 67 ، 3- أبناء اللاجئين ، وللدلالة على ذلك ، حينما جرت إنتخابات المجلس التشريعي في الضفة والقدس والقطاع عام 1996 ، تم الاقرار أن هؤلاء النواب المنتخبين ، أصبحوا حكماً ورسمياً يمثلون شعبهم ( من مناطق 67 ) كأعضاء عاملين لدى المجلس الوطني الفلسطيني ، وهو الممثل والمعبر عن إرادة ومصالح وحقوق كل الفلسطينيين .

في ضوء هذه المعطيات ، وخلفية التشكيل والتمثيل ، لم تكن مطالبة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، في اللقاء الذي جمع قياداتها مع الرئيس محمود عباس يوم 5/12/2016 ، في ضرورة عقد اللجنة التحضيرية المعنية بعقد المجلس الوطني الفلسطيني ، خارج فلسطين ، ليتسنى لممثلي كافة الفصائل المشاركة في إجتماع هذه اللجنة ، وتعذر إجتماعها في رام الله ، خاصة وأنها سبق وأن إجتمعت في مقر المجلس الوطني في عمان ، بحضور ومشاركة كل الاطراف بما فيها الفصائل الاربعة : حماس والجهاد والجبهة الشعبية – القيادة العامة والصاعقة ، وقد سهلت الحكومة الاردنية إنعقادها ، إعتماداً على إحترامها وإلتزامها لأتفاقية المقر .

عقد المجلس الفلسطيني بات ضرورياً وملحاً ، لأنه المؤسسة التمثيلية التي تضم الفصائل والاتحادات المهنية والشعبية والشخصيات المستقلة وممثلي الجاليات الفلسطينية ، لأنه لم يجتمع كاملاً بجناحيه السياسي ونصابه القانوني منذ فترة طويلة ، مما يتطلب سرعة إنعقاده بما يجمع 1- الفصائل المنضوية في إطار مؤسسات منظمة التحرير ، 2- الفصائل التي مازالت محافظة على عضويتها في إطار المنظمة ولكنها تقاطع إجتماعاتها مثل الجبهة الشعبية – القيادة العامة والصاعقة ، 3- حركة حماس عبر نوابها المنتخبين أعضاء المجلس التشريعي منذ عام 2006 ، ولا زالوا يكتسبون ولاية العضوية وهم 74 عضواً ، وحركة الجهاد الإسلامي ، مما يتطلب سرعة إنعقاد اللجنة التحضيرية خارج فلسطين كما حصل ذلك في أخر إجتماعاتها في مقر المجلس الوطني في عمان .

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تحتفل بمناسبة إنطلاقتها السنوية طالبت الرئيس بعقد اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني خارج فلسطين ، وأعلن قادتها أنهم لا يقبلون إنعقاد المجلس الوطني داخل فلسطين ، بسبب تعذر دخول ومشاركة كل الاطراف الفلسطينية إلى رام الله بينما يتمكن الممثلون من الداخل للخروج والمشاركة في إجتماع دورة المجلس الوطني خارج فلسطين ، إما لدى مقر المجلس الوطني في عمان كما حصل عام 1984 ، أو لدى مقر الجامعة العربية في القاهرة ، كما سبق وحصل مرات عديدة .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط