كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الشعبية في ذكرى الانطلاقة الـ54: ندعو لحوار وطني شامل وجاد

الجبهة الشعبية في ذكرى الانطلاقة الـ54: ندعو لحوار وطني شامل وجاد

تاريخ النشر: 2021-12-10 | 13:37

 غزة: أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ذكرى انطلاقتها الـ54 ،بيانا يوم الجمعة، قالت فيه "نحيي وشعبَنا ومعنا كلُّ شرفاءِ أمّتِنا وأحرارِ العالم؛ ذكرى انطلاقة الجبهةِ الشعبيّةِ لتحرير فلسطين، تزامنًا مع ذكرى الانتفاضةِ الشعبيّة الكانونيّة، وما عبّرت عنه من استمراريّةٍ تاريخيّةٍ للتجرِبةِ الوطنيّةِ الفلسطينيّة؛ في نضالِها وكفاحِها الدائمِ ضدّ الوجودِ الصهيونيّ المدعومِ من القوى الاستعماريّة والإمبرياليّة العالميّة، وفي مقدّمتِها الولاياتُ المتّحدةُ الأمريكيّة".

وأضاف البيان، مثّلت الجبهة بانطلاقتِها بعثًا لأملٍ جديدٍ من بين ركامِ الهزيمةِ ونتائجِها وإفرازاتِها الفكريّة والسياسيّة والتنظيميّة، في حمل لواءِ الثورةِ والنضالِ ورفعِها شعارَ الكفاح الوطنيّ والقوميّ، وقدّمت على هذا الدرب، عشراتِ الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى والمناضلين الأشدّاء.

كما حيّت، "شهداء شعبنا الفلسطيني وأمّتنا وأحرار العالم وأسراهم وجرحاهم ومناضليهم، بأسمى التحيّات النضاليّة، والانحناء أمامهم إجلالًا وإكبارًا واعتزازًا لهم وبهم وبتضحيّاتهم الجليلة ومآثرهم وبطولاتهم، التي شكّلت إرثًا تاريخيًّا وكفاحيًّا وإنسانيًّا قلَّ نظيرُه، ميّز تاريخَ الجبهةِ الشعبيّة لتحرير فلسطين، وحركة التحرّر الوطنيّ الفلسطينيّ إجمالًا".

وتابعت الجبهة، أربعةٌ وخمسونَ عامًا، ونحن مع شعبِنا على امتدادِ الوطن ومخيّمات اللجوء والمنافي، في مواقعِ النضالِ المتقدّمة، والكفاحِ الوطنيّ المتواصلِ والدؤوبِ على طريق انتزاع حريّتِهِ واستقلالِه، وتحقيقِ حقّه في العودة إلى أرض وطنه، التي هُجّر منها بعد أن تعرّض لأبشعِ عمليّةِ تطهيرٍ عرقيٍّ شهدها القرنُ العشرين؛ متلفّحين بالمبادئ، والأسس، والمنطلقات، والقيم الوطنيّة، والإنسانيّة، والأخلاقيّة، التي سنّها القادةُ المؤسّسون،

وأرسوا من خلالها هذا الحضورَ الوطنيَّ والاجتماعيَّ في مختلِفِ ساحاتِ شعبِنا الفلسطينيّ وتجمّعاتِه؛ في تعبيرٍ صادقٍ عن طموحاته وأهدافه، التي قُدّمت لأجلها التضحياتُ الكبيرةُ والعظيمةُ والمعاناةُ الحافلةُ بها مسيرتُهُ الوطنيّةُ المديدة، حيث خاض المناضلون تحت رايةِ حزبِنا - وما زالوا - بعزيمةٍ وإصرارٍ وإباءٍ جميعَ المعاركِ الوطنيّة المستحقّة في الدفاع عن قضيّتنا وحقوقنا الوطنيّة والتاريخيّة.

وأضافت، أربعةٌ وخمسون عامًا، ونحن نرابط على ثغرِ وحدةِ شعبِنا وأرضِ وطنِهِ ونسيجِهِ الاجتماعيّ وكيانيّتِهِ وهُويّتِهِ وذاكرتِهِ الوطنيّة الكفاحيّة، في مواجهةِ كلِّ عواملِ التبديد المستمرّ بأوهام السلام المزعوم منذ ثلاثةِ عقودٍ من الرّهان على مسار أوسلو التدميريّ، واستمرار اختزال خارطة الوطن والشعب والحقوق وتفكيكها وتجزئتها، واستنزاف الحالة الوطنيّة وإنهاكها بالانقسام والاستفراد والهيمنة الفئويّة، وفتح الأبواب لتشريع التطبيع والخيانة، التي أقدمت عليها العديدُ من الأنظمة العربيّة، في محاولةٍ لتصفيّةِ القضيّةِ والحقوق الفلسطينيّة.

كما أشارت أنه، بالاستناد إلى ترابط القضيّة الفلسطينيّة بالقضيّة العربيّة وهي قضيّةُ الحريّة والاستقلال، ورفض الهيمنة والتبعيّة ونهب خيرات وطننا العربي، وإبقائه رهن دوائر التجزئة والتخلّف؛ فإنّ الرؤية والقراءة الواضحة للصراع مع العدوّ الصهيونيّ في تحالفِهِ مع الإمبرياليّة الغربيّة عمومًا، والأمريكيّة خصوصًا، وأنظمة الرجعيّة والخيانة العربيّة، تضع أمامنا حقيقةَ اتّساعِ دوائر العدوان والمشاريع والمخطّطات، التي تستهدف القضيّة الفلسطينيّة؛ حقوقًا ووجودًا، ومن بوّابتها استهدافُ الحقوق والوجود العربيّ.

وأعربت، أن الاندفاعةُ نحو التطبيع تشكل حلقةً رئيسيّةً فيها، تستدعي من كلّ قوى وأحزاب شعبِنا وأمّتِنا الحيّة والفاعلة الرافضة للاحتلال والعدوان والإمبرياليّة العالميّة، أن تكون بمستوى المواجهة التاريخيّة الشاملة مع العدوّ الصهيونيّ وأهدافه التصفويّة، وهذا ما يدعونا للتأكيد على الآتي:

أوّلًا: المجابهةُ والتصدّي للهرولة الرسميّة العربيّة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، بما يمثّل من خيانةٍ وطنيّةٍ وقوميّةٍ للقضايا والحقوق العربيّة، وفي القلب منها القضيّةُ والحقوقُ الفلسطينيّة؛ يتطلّب من مختلِفِ قوى حركة التحرّر العربيّة المبادرةَ إلى بناءِ الجبهةِ العربيّة المقاوِمة للتطبيع والتصفية، فتحشيدُ إمكانيّاتِ المواجهة والمقاوِمة للمشروع والمخطّط الأمريكيّ – الصهيونيّ في المنطقة وتفعيلُها، وكذلك أنظمته التي تجثمُ على صدور شعوبنا، ستتحقّقُ من خلال تضامنِ قوى حركة التحرّر العربيّة وتماسكها، ووحدة قوى المقاومة على امتداد المنطقة.

ثانيًا: إنّ المشروع المعادي، ومن يدور في فلكه داخليًّا، يعملُ باستمرارٍ على تفجير الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة من خلال الصراعات، والانقسامات المذهبيّة، والطائفيّة، والانقلابات، والإرهاب، وحروب الوكالة، والحصار، والعقوبات... وغيرها من الأسلحة؛ التي تهدفُ إلى إنهاك الدول العربيّة وتفكيكها، التي نشأت بموجب اتّفاقيّة سايكس – بيكو التقسيميّة، على طريق إنجاز مشروعه (صفقة القرن) في إيجادِ حالةٍ تجزيئيّةٍ وتقسيميّةٍ تفوقُ ذلك الواقع، الذي خلقته هذهِ الاتفاقيّة. وعليه؛ فإنّ مهمّة قوى حركة التحرّر العربيّة تبدأُ من خلال وعي واقع التجزئة والحرب المشنّة ضدّ القوميّة العربيّة، بما يضعُ معركةَ الوعي والثقافة ووحدة المصالح المشتركة على الصعيد القوميّ؛ ضمنَ أولويّاتِها.

ثالثًا: إلغاءُ اتّفاق أوسلو وما ترتّب عليه؛ من اعترافٍ بالكيان الصهيونيّ، والتزاماتٍ سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ وأمنيّة، وعدم الاستسلام للشروط والوقائع التي يفرضها العدوُّ على الأرض، واستمرار استجداء ما يُسمى المفاوضات معه؛ فهذا يشكّل تجاوزًا لكلّ التوافقات الوطنيّة التي طالبت بإلغاء هذا التعاقد السياسيّ والأمنيّ،

الذي يأتي على حساب حقوق شعبِنا الوطنيّةِ ومصالحِهِ وأهدافِه، ويمثّلُ إمعانًا بالتعلّق والرهان الخاسر على الإدارة الأمريكيّة – رغمَ كلِّ التَّجرِبة الكارثيّة - ما يمنحُ هذا العدوَّ الوقتَ اللازمَ لاستكمال تنفيذِ مشروعه الاستعماريّ الاستيطانيّ وتعميقِهِ على أرضنا، وممارسة كلّ أشكال الإلغاء والتطهير العرقيّ بحقّ شعبنا والإحلال على أرضه. وعليه؛ فإنَّ تشكيلَ جبهةٍ مقاوِمةٍ موحّدة، تعدُّ ضرورةً مقابلَ استمرار نهج أوسلو وما ترتّب عليه فلسطينيًّا.

رابعًا: الدعوةُ لحوارٍ وطنيٍّ شاملٍ وجادّ، تشاركُ فيه كلُّ قوى شعبنا الوطنيّة والمجتمعيّة؛ يستهدفُ إجراءَ مراجعةٍ نقديّةٍ سياسيّةٍ وتنظيميّةٍ شاملة، باعتبارها ضرورةً وطنيّةً للخروج من حالة الانقسام الكارثيّ، وتصحيح مسار حركتنا الوطنيّة الفلسطينيّة، وتجاوز الأزمة الوطنيّة العامّة إلى رؤيةٍ وطنيّةٍ ومؤسّساتٍ ديمقراطيّةٍ موحّدة؛ تنتجها انتخاباتٌ شاملةٌ وشراكةٌ وطنيّةٌ في إدارتها، وفي المقدّمةِ منظّمةُ التحرير الفلسطينيّة، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، بما تمثّله من مرجعيّةٍ وطنيّةٍ عليا، وأداةٍ جبهويّةٍ تحرّريّة؛ وإلى أن نصل إلى ذلك، ندعو إلى اعتبارِ لجنةِ تفعيل المنظّمة وتطويرها، مرجعيّةً مؤقتةً لشعبنا، كما نصّت على ذلك الاتّفاقاتُ الوطنيّة.

خامسًا: في ظلِّ الهجمةِ الاحتلاليّة التصعيديّة ضدّ أسرانا وأسيراتنا في سجون العدوّ، فإنّ توحيدَ الجهود الوطنيّة في الدفاع عنهم، باعتبارهم أسرى حريّة واستقلال، تعدُّ أولويّةً وطنيّةً ملحّة. وعليه؛ فإنّ المطلوبَ وضع خطة لتوحيد التحرّكُ وطنيًّا ومؤسساتيًّا وشعبيًّا على مختلِف الصعد، بما في ذلك دعوةُ الأمم المتحدة والمؤسسات والمنظّمات الحقوقيّة المحليةُ والدوليةُ للقيام بدورها إزائهم؛ انتصارًا لقضيّة حريّتهم.

سادسًا: لا سبيلَ أمامنا سوى استمرارِ التمسّك بخيارِ المقاومة ومشروعها، الذي أثبتَ نجاعتَهُ في مواجهة المشروع الصهيونيّ من جهةٍ، وفي توحيد قواه وأحزابه الوطنيّة، وشعبنا الفلسطينيّ في أماكن وجوده كافّةً، كما بدا في معركة سيف القدس وغيرها من جهةٍ أخرى، وهذا يؤكّد أنّ نهجَ المقاومةِ وثقافتَها؛ خيارًا ومشروعًا، وتوحيدَ أدواتِها، بما فيها القيادةُ الوطنيّةُ للمقاومةِ الشعبيّة؛ هو الكفيلُ بتحويل الاحتلال ومشروعه وأهدافه إلى مشروعٍ خاسرٍ ومُكلف.

سابعًا: في ظلّ استمرار القوى الإمبرياليّة، وفي مقدّمتِها الولاياتُ المتّحدةُ الأمريكيّة، في دعم الكيان الصهيوني وتقويتِهِ وتوفيرِ الرعايةِ والحماية له؛ وكذلك في ظلّ استمرارِ تغوّلِها وفرضِ هيمنتِها على الشعوب الطامحة في التحرّر والانعتاق؛ فإنّ نضالَنا على الجبهة الأمميّة؛ يتوطّدُ من خلال مدِّ جسورِ العلاقات مع كلّ الدول والقوى والمؤسّسات واللجان، وفي مقدّمتِها حركةُ المقاطعة الفلسطينيّة والدوليّة (BDS)، وكلّ حملات التضامن، التي ترفض التغوّلَ والهيمنةَ الاستعماريّةَ الإمبرياليّة - الصهيونيّة؛ عالميًّا وإقليميًّا وعربيًّا وفلسطينيًّا، وتعلن تضامنَها ودعمَها الواضحَ لحقوقِ شعبِنا ونضالِهِ من أجل حريّتِهِ واستقلالِهِ وتقريرِ مصيرِه.  

وفي ختام بيانها قالت الجبهة ، "نعاهدُكم أن نبقى أوفياء لدرب الشهداء الأماجد واللاجئين المتمسّكين بحقّهم في العودة إلى ديارهم، والأسرى الذين لم يتوانوا لحظةً في خوض معارك الحريّة؛ درب المقاومة المستمرّة حتّى التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلّة على كامل التراب الوطنيّ الفلسطينيّ".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط