كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الجبهة الفلسطينية الثانية

الجبهة الفلسطينية الثانية

تاريخ النشر: 2018-11-29 | 09:33

أطلقت عنوان جبهة فلسطينية جديدة، ليس من باب الاغراق في التفاؤل، أو التسرع في الأحكام، بل من خلفية المتابعة والمعرفة بالمعطيات العملية لما يتمتع به المكون الفلسطيني الثالث المقيم على أرض وطنه في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المختلطة ويتجاوزون المليون ونصف المليون نسمة يشكلون خُمس المجتمع الإسرائيلي.
فنضالهم المدني القانوني الديمقراطي يحوز على مكانة مرموقة أمام المجتمع الدولي المتحضر، خاصة في أوروبا التي صنعت المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي عبر قرارات بريطانيا، وأسلحة فرنسا، وتعويضات المانيا، حيث ملت وسئمت أوروبا بأغلبها من سياسات المستعمرة الإسرائيلية وإجراءاتها التعسفية المتصادمة مع قيم العصر وحقوق الإنسان.
لقد استقبلت وزيرة الخارجية الأوروبية موغريني وفداً من القائمة المشتركة برئاسة النائب أيمن عودة رئيس القائمة البرلمانية من النواب الفلسطينيين لدى الكنيست الإسرائيلي من قبل لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، وهي لقاءات تتم لأول مرة بين الطرفين، وتهدف ليس فقط عرض معاناة الشعب الفلسطيني بل تغيير سياسة أوروبا نحو كيفية التعامل مع المستعمرة الإسرائيلية، من خلال العمل البرلماني من قبل أعضاء الكنيست العرب مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي التي ترتبط باتفاقات تعاون ما بين أوروبا الموحدة وتل أبيب، ولأن هذه الاتفاقات تلزم المستعمرة الإسرائيلية باحترام حقوق الإنسان.
إتصالات قادة الوسط العربي الفلسطيني لبناء علاقة مؤسسية مدنية حقوقية ديمقراطية باتجاه أوروبا لأول مرة، وباتجاه مؤسسات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لأول مرة يفتح بوابات التفهم الأممي لمعاناة الشعب الفلسطيني بمكوناته الثلاثة : 1 – فلسطينيي 48، 2- فلسطينيي 67، 3- فلسطينيي اللاجئين في بلاد الشتات والمنافي.
الفلسطينيون في مناطق 48 الذين يعيشون في وطنهم وفي بلداتهم وقراهم، كانوا من المنسيين كما أطلق عليهم الكاتب اليهودي ألان بابيه الذي تميز بكتاباته الجريئة غير المعهودة وخاصة كتابه التطهير العرقي في فلسطين وكشف إعتماداً على وثائق جيش الاحتلال الإسرائيلي المجازر التي أُرتكبت بحق الشعب الفلسطيني في حروب عام 1948 الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بهدف طردهم وتشريدهم.
يتميز نضال الفلسطينيين في مناطق 48 أنه يسير بمسارات متعددة تنسجم والحالة السياسية التي يعيشونها، فهم يعملون من أجل حشد أكبر عدد من نواب الكنيست لرفض الظلم والتمييز الواقع عليهم، فقانون يهودية الدولة صوت ضده خمسة وخمسون نائباً مما يدلل على وجود معارضة قوية ضده، وقدموا إلتماساً للمحكمة العليا للبت في القانون وسيصدر حكماً وقراءة من قبل المحكمة لفحوى هذا القانون، وتقدموا بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمهلت حكومة نتنياهو للرد عليها، وشكوى مماثلة إلى البرلمان الأوروبي، من المتوقع أن يُخاطب البرلمان الإسرائيلي للاستفسار على محتواها العنصري، وهكذا نرى المشهد أن جبهة فلسطينية تم فتحها في مواجهة سياسات المستعمرة الإسرائيلية لتصل في نهاية المطاف وتتوسل عزل وتعرية تل أبيب كما حصل مع جنوب إفريقيا العنصرية التي إندثرت.
ولذلك يتوهم من يعتقد أن قوة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ستبقيه في قمة الهرم السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري المتفوق في قلب عالمنا العربي، فيهرول البعض لتطبيع العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية معه تحت غطاءات من ضيق الأفق، وهي حقيقة تدفع أصحاب هرولة التطبيع إلى الدرك السياسي الأسفل والانكشاف أمام شعوبهم، نظراً لحجم الجرائم التي يرتكبها المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، الذي مازال يحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، وينتهك حرمات المقدسات الإسلامية والمسيحية، مما يدفع الأوروبيين في التعبير عن الامتعاض بسبب سياسات تل أبيب، وباتوا يصوتون علناً ضدها لدى المحافل الدولية في دلالة عكسية لفهم وهرولة من يسعى لمكافأة العدو الإسرائيلي على ما يفعله ضد الشعب الفلسطيني ويحرمه من حق الحياة على أرض وطنه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط